﴿وَلَقَد نادانا نوحٌ فَلَنِعمَ المُجيبونَ﴾
"فإن قلت: هل يُتصوّر أن يقال لِمُجيب طلب مَن قصده: بئس المجيب أنت؟
قيل: نعم، إذا سُئلت فأجبت وأنت تعلم أن إجابتك شرٌّ على السائل، فبئس المجيب أنت.
لكن الذي يقال له: [نِعم المجيب] قد يردُّ جوابَك؛ لأنه يعلم أن إجابته غير نافعة لك"
"ولست أمدحه مدح الملوك فقد
راح الملوك إذا قيسوا به بددا
ولن أقول قوي أو سخي يد
من يمدح البحر لا يذكر له الزبَدا!
ولا الخوارق عندي ما يميزه
فالله أهداه منها ما قضى وهدى
لكن بما بان في عينيه من تعب
أراد إخفاءه عن قومه فبدا
بما تحمل في دنياه من وجع
وجهد كفيه فليحمده من حمدا"
ﷺ
«ابتلى الله محمدًا ﷺ بما تراه في أوائل السيرة، فكلَّفه أن يدعو قومه إلى ترك ما نشأوا عليه تبعًا لآبائهم من الشرك والضلال، ويُصارِحَهم بذلك سرًّا وجهارًا، ليلًا ونهارًا، ويدورَ عليهم في نواديهم ومجتمعاتهم وقراهم. فاستمرَّ على ذلك نحو ثلاثَ عشرة سنة، وهم يؤذونه أشدّ الأذى، مع أنه كان قد عاش قبل ذلك أربعين سنة أو فوقها ولا يعرف أن يؤذَى، إذ كان من قبيلة شريفة محترمة موقَّرة، في بيتٍ شريف محترم موقَّر، ونشأ على أخلاقٍ كريمة احترمه لأجلها الناسُ ووقّروه.
ثم كان مع ذلك على غاية الحياء والغيرة وعزَّة النفس؛ ومن كانت هذه حاله يشتدّ عليه غاية الشدة أن يؤذَى، ويشقّ عليه غاية المشقة الإقدامُ على ما يعرِّضه لأن يؤذَى.
ويتأكد ذلك في جنس ذاك الإيذاء: هذا يسخر منه، وهذا يسبُّه، وهذا يبصُق في وجهه -بأبي هو وأمي-، وهذا يحاول أن يضع رجليه على عنقه إذا سجد لربه، وهذا يضع سَلَى الجَزور على ظهره وهو ساجد، وهذا يأخذ بمجامع ثوبه ويخنُقه، وهذا ينخُس دابته حتى تُلقيه، وهذا عمُّه يتبعه أنَّى ذهب، يؤذيه ويُحذِّر الناسَ منه ويقول: إنه كذَّاب، وإنه مجنون. وهؤلاء يُغْرون به السفهاء، فيرجمونه حتى تسيل رجلاه دمًا.
ومن تدبّر هذه الحال عَلِم أنها من أعظم البراهين على صدق محمد -صلى الله عليه وسلم- في دعوى النبوة؛ فإن العادة تُحيل أن يُقدِم مثله في أخلاقه وفيما عاش عليه أربعين سنة لما يعرِّضه لذلك الإيذاء، ثم يصبر عليه سنين كثيرة، وله عنه مندوحة».
عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي (ت١٣٨٦هـ) رحمه الله
اللهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آل محمَّد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد.
اللهمَّ بارك على محمَّدٍ وعلى آل محمَّدٍ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد.
«ابتلى الله محمدًا ﷺ بما تراه في أوائل السيرة، فكلَّفه أن يدعو قومه إلى ترك ما نشأوا عليه تبعًا لآبائهم من الشرك والضلال، ويُصارِحَهم بذلك سرًّا وجهارًا، ليلًا ونهارًا، ويدورَ عليهم في نواديهم ومجتمعاتهم وقراهم. فاستمرَّ على ذلك نحو ثلاثَ عشرة سنة، وهم يؤذونه أشدّ الأذى، مع أنه كان قد عاش قبل ذلك أربعين سنة أو فوقها ولا يعرف أن يؤذَى، إذ كان من قبيلة شريفة محترمة موقَّرة، في بيتٍ شريف محترم موقَّر، ونشأ على أخلاقٍ كريمة احترمه لأجلها الناسُ ووقّروه.
ثم كان مع ذلك على غاية الحياء والغيرة وعزَّة النفس؛ ومن كانت هذه حاله يشتدّ عليه غاية الشدة أن يؤذَى، ويشقّ عليه غاية المشقة الإقدامُ على ما يعرِّضه لأن يؤذَى.
ويتأكد ذلك في جنس ذاك الإيذاء: هذا يسخر منه، وهذا يسبُّه، وهذا يبصُق في وجهه -بأبي هو وأمي-، وهذا يحاول أن يضع رجليه على عنقه إذا سجد لربه، وهذا يضع سَلَى الجَزور على ظهره وهو ساجد، وهذا يأخذ بمجامع ثوبه ويخنُقه، وهذا ينخُس دابته حتى تُلقيه، وهذا عمُّه يتبعه أنَّى ذهب، يؤذيه ويُحذِّر الناسَ منه ويقول: إنه كذَّاب، وإنه مجنون. وهؤلاء يُغْرون به السفهاء، فيرجمونه حتى تسيل رجلاه دمًا.
ومن تدبّر هذه الحال عَلِم أنها من أعظم البراهين على صدق محمد -صلى الله عليه وسلم- في دعوى النبوة؛ فإن العادة تُحيل أن يُقدِم مثله في أخلاقه وفيما عاش عليه أربعين سنة لما يعرِّضه لذلك الإيذاء، ثم يصبر عليه سنين كثيرة، وله عنه مندوحة».
عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي (ت١٣٨٦هـ) رحمه الله
لأهل المرء فضل عليه في تكوينه ثم في إخراجه للناس بأحسن صورة؛ فهم يصبرون معه على ما يمر فيه من صعوبات ويقفون بجانبه وينصحونه؛ ولذا جاء الصلاة على آل محمد وعلى آل إبراهيم بعد الصلاة عليهما الصلاة والسلام
"ذاك الضباب الذي غطى على بصري
بقدر ما منك أدنو.. كان يبتعدُ"
اه والله أدق وصف للمشاعر في رحابه صلى الله عليه وسلم 🤍
اللهم لا تحرمنا زيارته وجواره في الدنيا والآخرة
يا خاتَمَ الرسلِ ما أبصرتُ مُعجزَةً
ولا شكوتُ.. فكيفَ انحلَّتِ العُقَدُ؟
كانت معي قبلَ أن آتيكَ سلسِلَةٌ
منَ الجراحِ.. فكيفَ اسَّاقطَ الكمَدُ؟
#حذيفة_العرجي
"تبارك الله ما أحلى شمائله
حاز الجمال فما أزهى مُحياهُ
مَن مثلُ أحمدَ في الكونين نهواهُ؟
بدرٌ جميع الورى في حُسنه تاهوا!
الشمسُ تخجل مِن أنوار طَلعَتهِ
حارَت عقول الوَرى في وصفِ معناهُ
مُحمَّدٌ واسمه يشفي مواجعنا
ما قاله موجَعٌ إلا وداواهُ" ﷺ 🤍