لكن قلبي... لم يخنكِ قط
لم ينسَ دفَء يديك، ولا حنانك، ولا ذلك الأمان الذي كان يسكنني بقربك
لقد نسيتك ذاكرتي، لكن قلبي ما زال يحفظك كما لو أنك لم ترحلي يوماً
كم أشتاق إليك يا جدتي
أشتاق إلى وجهٍ لم أعد أستطيع استحضاره، وإلى صوتٍ أخشى أن يكون قد ضاع مني إلى الأبد
تلاشى وجهك من ذهني، وغاب صوتك، وتبددت رائحتك.
كم حاولت أن أستعيد صوتك، لكنني عجزت عن تذكر حرفِ واحدِ منه، وكلما حاولت أن أرسم ملامحك في مخيلتي سبقني الفراغ إليها وحين أفكر فيك أشعر وكأن السنوات سرقت كل ما كنت أعرفه عن وجهك
إنه غيثُك فاحتفل فيه ما شئت، و عوضُك فابْلُغ به سماوات المسرّة. بِشْرك الفائض، و سِعَتك الممتدة، ونصيبك من النُعمى، وحظّك في التهلُّل. وإن بدت أفراحًا كثيرةً لقلبٍ واحد، أو خطواتٍ متأخرة في العمر.. فهو افتراضٌ لا يثنيك، ولا
يحدّد شكل مستحقّك