"أفكّر بمدى شجاعة الانسان عندما يُحاول بشكل مستمر لأجل نفسه، ما أصعب أن تكون أنت الخصمُ والحكم، بنفس الوقت ما أرقى منظرك وأنت تنقّيها، تزكيها، بالطريقة التي لطالما كانت مستحيلة في مخيلتك والآن باتت ممكنة، ما أرهق هذه المعركة بداخلك لكن ما اجملك يا انسان وأنتَ منشغلًا في نفسك".
أحبّ الله لأنه أوجدني، والوجود اختيارٌ لا عبث فيه، حضوري في هذه الدنيا مُوجَّه لتحقيق مقاصده، وفي ذلك محبّة وتكريم.
وأحبّه لأنه أعطاني ما لم أسأله، ووسّع عليّ بالعطاء، وبشّرني بكثيرٍ ممّا طلبته منه، فحقّق الرجاء.
أحبّه لأنه منعني لحكمةٍ تغيب عنّي، ثم رزقني القوة في الصبر، والسكينة في الرضا، والصدق في التسليم.
أحبّه لأنه معي دائمًا، أقرب إليّ مني، وكلّما تهتُ عنه دلّني إليه.
اجعلني عبدًا تحبّه؛ فإذا أحببته يسّرت له أمر دنياه، وباركت له فيما آتيته وزدته من عندك، وادّخرت له من خير الآخرة ما تقرّ به عينه وتطمئن به روحه.
قل لأمانيي: كوني فتكون؛ فأنت الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، أنت القادر الكريم الذي إذا أعطى أدهش.
والحمد لله رب العالمين.
الطيبة في أحيان كثيرة مالها أي علاقة بالأخلاق، هي مجرد خوف متخفي بعباءة الفضيلة.
وربي بسماه التعاطف المفرط والطيبة الزائدة مو دائمًا نبل، لا هي في الغالب خضوع نابع من رعب من المواجهة وقلق من فكرة الصدام، فيصير الشخص هنا يسمي عجزه عن وضع الحدود، وقلة حيلته في قول كلمة لا، طيبة قلب، عشان بس يرضي غروره ويوهم نفسه انه "انسان طيب".
بينما الحقيقة تقول انه انسان جبان مرعوب سمح لروحه انها تكون مستباحة فقط.
فيصير يقدم نفسه كمنقذ وكحلال مشاكل، وكأمان عاطفي للجميع.
بس الحقيقة تقول انه فقط قلب خائف، هو ما يساعد لأن الرحمة غالبة عليه، هو يساعد لأنه مرعوب من فكرة إنهم يزعلون منه أو يتركونه.
فيصير يشتري القبول بالتعب، ويشتري البقاء بالتنازلات، ويشتري العلاقات بأنه يصير متاح أكثر من اللازم، طيب أكثر من اللازم، حاضر أكثر من اللازم.
يا عالم وربي بسماه الطيبة الحقيقية مو في تشريع الابواب لكل من هب ودب عشان يستنزفنا، الطيبة هي إنا نملك القوة والقدرة على قول لا ونضع حدودنا، وبعدها نختار بعقل وقلب نعطي.
وهنا حرفيًا العطاء يكون له قيمة مو مجرد خضوع.
من تجربة أقول :
العلاقة الطبيعيه يقرّبها الخلاف .. الخلاف يصير في أي علاقة حيّة .. واللي يدمّر العلاقة هو التجاهل بعده، الكبرياء، انكار الاذى.. بمعنى (نكمّل وكأن شيء ما صار!)
طيب كيف يكون فيه فارق بين علاقات البشر مع الخلاف؟ كيف نشوف البعض عاش دهر مع شخص آخر وما تأثر داخله ونفر منه؟
لأنه بعد كل خلاف يصير الترميم .. اعتراف وانصاف، اعتذار مسؤول (ليس شفهي وإنما أراه في تغيير السلوك وتصحيحه).. إيش اللي ممكن يصير بعد هالترميم؟ بقولها بكلمة وحده: طمأنينة ولا غيرها ..
بنظري أقوى العلاقات مو اللي يصير ما فيها خلافات ولكن اللي يختلفون مع بعض ويرجعون بعده أقرب لبعض ..
لا تخلي علاقتك تتآكل بالخلافات اللي ما تعالجت ولا تترك الشرخ بلا ترميم ❤️🩹
أعجبني كلام الدكتور عماد رشاد حينما قال :
علاج الخوف الوحيد هو التعرُّض التكراري، فتذهب لعكس ما يدعوك إليه صوت الخوف.
أوهمُوك حينما قالوا أن الشُجاع لا يخاف، الشُجاع هو من يفعل الفِعل وهو خائف.