غفيت ليلة الأمس وأنا أردد بداخلي: "من رضي فله الرضا" أعيد قراءتها مرارًا، أكتبها في كل مكان، أعاود قراءة الحديث كاملًا، وعظم جزاء من صبر، وأصبّر هذه النفس
علَّ الرضا يلقى له محل في صدري، علَّني أستعين به وأحيا عليه، علّني أصحو وهو يملأني
لطالما كان الرضا حاضر وهذا ما اعتدته
قبل أن تعرف البشرية نظام العمل وقبل أن تنشأ محاكم عمالية، وقف نبينا ﷺ يخاطب اصحابة والمسلمين أجمع حتى قيام الساعة ويقول لهم، أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه، ويقول ثلاث انا خصمهم يوم القيامة ومنهم رجل استأجر أجير ولم يعطه حقه، ليرسخ لنا عظمة ذنب أكل حقوق العمال.
صلوا عليه.
من يقرأ في سيرة التابعين يجد أن كثير من علا ذكرهم وبسط الله لهم الرزق، أن هناك خبيئة بينهم وبين الله، يقول الزبير بن العوام، من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل.
القطط التي تطعمها يوميًا، الخمسه ريال التي تخرجها يوميًا للمرأة التي تقف على الرصيف تبيع الشاهي، العامل الذي تطعمه يوميًا، الإبتسامة التي توزعها كل صباح، الصلاة على النبي التي تذكر بها كل جمعة..الخ، كلها تعتبر خبيئة وبسيطة، ولكنها سبب ومرتبطة بأمور عظيمة وستر عظيم انت لا تعلمه.
لا تقطعها.