تَزَاحَمَتِ الهُمُومُ عَلَى فُؤَادِي ** فَمَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَبُوءُ
هل تتجاذبكِ الهموم ويشتتكِ التفكير؟
في محاضرتي القادمة
سأتحدث معكن في كيفية جمع شتات أنفسنا حتى نمضي في هذه الحياة بهمٍّ واحد عظيم ..
ألتقي معكنّ في محاضرة بعنوان:
▪️إكسير الهموم▪️
رؤيةُ المؤمن ونظره للهموم مهما تضاءلتْ واضمحلَّت؛ فهي منارةٌ مضيئة، وسواعدٌ متينة، لمن يتجاوزها ويعتريها، فثمارُها بعد الصبرِ ألذُّ من الشهد، وأروى سقيا للظمأ.
د. هيا بنت سلمان الصباح
فصبرًا، صبرًا، ثم صبرًا صبرًا
فما لنا غيرُ الصبرِ الذي هو جوادٌ لنا لا يكبو، وصارمٌ لا ينبو، وجندٌ لنا لا يُهزم، وحصنٌ حصينٌ لا يُهدم.
نعم،،، هو ضنٌّ مذاقُه؛ لكنه شهدٌ ثِمارُه.
د. هيا بنت سلمان الصباح
مقام الصبر يُكتسب بالتصبر
فقد جاء في الحديث: "من يَتصبر يُصبِّره الله".
وصبر النفوس حين تضرب الجراح أنينها فيه
أكثر جهادًا .. وأشد نضالا
يقول ابن حبان في روضة العقلاء (ص: ١٠٩):
"والكرام أصبر نفوسًا، واللئام أصبر أجسادًا".
مهما ضاقت عليك الدنيا فهي زائلة
ومهما اتسعت عليك الدنيا فهي زائلة
ومهما كنت في الدنيا في يسر فذاك زائل
ومهما كنت في الدنيا في عسر فذاك زائل
ومهما أحبك إنسان لأجل الدنيا فذاك زائل
ومهما أبغضك إنسان لأجل الدنيا فذاك زائل
الدنيا كلها لاتساوي عند الله جناح بعوضة ،
والآخرة خير وأبقى ، وما لله يبقى { الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ }
الصراعات من أجل الدنيا خسارة ولزوم حدود الله عمارة
فاجعل همتك للآخرة ، واجعل علاقاتك لله أو بإذن الله واجعل فيها نية حسنة ، وعلق قلبك بالله ، وفوض أمرك لله ، وتوكل على الله ، ولاتنس نصيبك من الدنيا ، واستعن بالدنيا على عمارة آخرتك
هونوا أمر البلايا وستهون!
فلا حزنَ يخلد .. ولا همَّ يدوم
إنما هي أيام وتنجلي ..
ثم يربح الفائزون بجهادهم وصبرهم
إذ لابد من اختبار الجهاد وإظهار الصبر
حتى يميز الصادق من المدعي ..
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾
يا ربّ وأنت مصدر الرواء والارتواء، اروِ قلوبنا من ينابيع رحمتك، وأرواحنا من معين كرمك، وأسبِغ علينا من ألطافك التي تحيل ظمأ دروب الحياة إلى ينابيع رِضا مُتدفّقة، وأغِثنا بسحائب عفوك التي تغسل عن الأفئدة كل كدَر، فإنّ النفوس بك تروى، وترضى.
"يا ربِّ، أدعوك بملء قلبي أن تُبرئ المرضى من كُلِّ سقم وتصبّ عليهم عافيتك وتشملهم برحمتِك وتُثبِّت اليقين في قلوبهم، وتُعوِّضهم عن أيام الوجع والألم خيرًا ونورًا وعافية".
الدنيا دار
طبعت على الهم والغم والكدر
إلا أن غمومها وهمومها
مكفرات للمؤمن .. ورفعة وعزة له
يبتليه الله فيها لحكمة منه
كي لا يتعلق بها فينسى آخرته .. فيهلك!
ولكن الغم الحقيقي
الذي لا دواء له هو غم (الآخرة)
﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيق﴾
عائذين بالله من غم الدنيا والآخرة.
ليس كل من يمشي على الأرضِ حيًا!
فكم من ابتسامةٍ سترت خلفها ألف دمعة،،،
لا تغتروا بما تشهدون؛ فكم حوت النفس من
الألم والأسى … والكبدِ والشجى
ما لا تعلمون
فاجعلوا ألسنتكم ذاكرة داعية، وبالخير لإخوانكم راجية.