يحاول أن يهبني الفضاء
وينسى أن الحرية بلا أمسٍ هي منفى آخر
لا أستعجل المجهول قبل أن أتم الحداد
فالذي لا يحمل جراحه الأولى يكون سريع العطب
سأقبل الدرب الآتي
لكن لن أسقط الأشياء الماضية
فالمرء لا يبدأ من لا شيء بل يمشي منه كي يصل كاملاً
لكني اخاف الوصول وانا اصافح الايدي الجديدة بكف مبتورة وان امنح الغرباء سلاما مقطوع الجذور
وان استظليت بالسقف الجديد
دون ان التفت للانقاض التي تركتها تنزف تحت الركام
قد اعبر
لكنني سأبقي في جيبي حصاة من العتبة الأولى
وبأني سأحمل وثيقة تمسك بالجذور رغم فداحة الرحيل
لم اكن ادري اني كنت امشي في دروب النهايات
وان الارض كانت تمهد جرحها لخطوة اثقل
والوحشة الان التي اظنها حريتي
ماهي الا قميص ضيق نسجه الخوف على عجل
لم اخشى الطرق التي تنتظرني ولا المقاعد التي تشتهي شكلي
اقف على حافة الشتات كمن اضاع النجم والخريطة
فـ لم يكن الالم في طول الطريق بل في هوان المؤونة
كيف يركض المرء نحو وجهة لا تبتسم له نهايتها ؟
الشعور الغريب بأنك في غير مكانك تتزاحم على صدرك الرغبات حتى يهتم القصد وتتلاشى العزيمة