«لكنّي معكَ
لَمْ أهتَم بِخط سَير الأمور
ولم أحفل بأن أفعلَ الصواب
إنما كُنت أنا
أنا وحسب
بكاملِ عفويتي
وعاطفتي
وهذا ما أزاحَ القواعد كلها
وترَكني أذوبُ في اللحظة»
وجدتها تلمع بشدّة، يا ترى هل تعكس شعوري الآن؟ ولذلك لم تكُن هادئه كما هي مشاعري بهذه اللّحظه؟ أم ذلك لأنني اهملت النظر إليها، وانشغلت بذاتي فحزنت هيَ لذلك
وها انا ذا انثر هذه الأحرف دونَ جملةً واضحة تصف ما بي، ربما لأنّي وجدت الكتابة كتخفيف وتشتيت ولهذا أعبثُ بها دون وضوح
-كحلاء
-أيعلمُ القمر كم قلبًا مُثقل يتأمّله؟
قرأت يومًا أن احتضان الامور اللي تترك تأثيرها بالنفس واليوم أيضًا بين ليلٍ وهواءٍ نقي، وأغنية هادئة، قد يكون الحل لتلاشيه، ولكن أحيانًا مشاركة ذلك الأمر والبوح به مع الشخص المتسبّب به، قد يكون الحل الأمثل- على الأقل بالنسبةِ لي-.
عزاءنا الأول أن لنا قمرًا نستطيع النظر إليه وتوجيه الأسئله له، بعينينِ ذابله، ووهج ظلامه ماكثٌ أسفلها، وكأن عُتمة ليلِه انتقلت داخلنا، فنوجه العتب عليه، رغم ضوءه الساطع!؛ وأثناء توجيهي للاسئله..
ذهبت عينايّ باحثةً عن نجمةٍ اخترت أن اكونها، ويصادف مكانها أمام نافذتي -لذلك اخترتها-
قال ابن القيم رحمه اللّٰه :
«إن في دوام الذكر في الطريق والبيت والحضر والسفر والبقاع، تكثيراً لشهود العبد يوم القيامه، فإن البقعه والدار والجبل والارض ، تشهد للذاكر يوم القيامه»
وينتج ذلك لمن حولنا، كما أن القمر يستمد ضوءه من الشمس نحنُ كذلك؛
لذا فلنختر دائمًا من نستمد منهم النور والقوة، بمن تسبق الإبتسامه مجيئهم، ويأنس القلب بذكرهم، وتسدل الروح جناحها وتطيرُ بخفة بحضوره، غير آبهه للوجهة
فلتختاروا دومًا من بوسعه أن يضع لكم أجنحة ويكون أيضًا سماءكم
-كحلاء
ليلة الخامس عشر، انتصف الشهر واكتمل القمر!
تمُر على الانسان لحظات يستأنس بأبسطها، كما هوَ الحال الآن، أجلس أمام نافذتي أُشاهد منها انعكاس ضوء القمر على نوافذ البيوت، وظلالها المنعكسه على الشوارع، برغم أن جمالُه مُلفت طيلة الأيّام، إلا أن رؤيته مُكتمل أمرٌ آسر جدًا؛
أرى بأن أغلب
لحظات الكون مرتبطة بالإنسان بشكلٍ ما، فتغير أحوال القمر تُشبه تغيُّرات الإنسان كذلك، قد لا يستطيع أن يراهُ أحد وقد يضيء الكون بأكمله!
له عدّة أحوال ولكل يومٍ حال قد تكون سعادة العالم أجمع متّسعه بصدره وقد يبكي عوضًا عن أعينهم جميعًا
استقرار الحال من المُحال
فكُلنا مخلوقات متغيّرة