الدّوام في القطاع الصحّي ولو كانت فيه حكم كثيرة، لكن الحزن والأسى برؤية المرضى وهلهم أكثر وأكبر. .
كل يوم أمرّ فيه وأشوف معاناة المرافقين وهي تفوق معاناة المرضى أتذكّر بيت يحزنني جدًا:
خدّروك من الوجع ..لكن نسوا ما خدّروني
ليتهم يدرون ويش فرق المريض من المرافق
"ياربُّ ليْ مُنيةٌ في النفسِ أكتُمُها
وأنتَ تعلمُ مِن نفسي خوافيْها
إن كان ليْ الخيرُ فيها فاقضِها كرَماً
أو كان في غيرها فاجعلهُ لي فيها
أودعتَ في صَدرِنا يا ربُ أفئدةً
حاشاك تخلقُ ما للنفسِ يُشقيها"
حياة الإنسان وخصوصيّتها هي أثمن ما يملك، فهي مساحته الشخصيّة التي ينبغي أن تكون محفوفة بالجمال، والهدوء، والأمان، والطمأنينة، ولا يتحقّق ذلك بتعريضها للأضواء والضوضاء، وجعلها كمشهد سبيل للعابرين، بل يحرص العاقل على العناية بها وبنائها والارتقاء بها بعيدًا عن كل ضجيج.
يا ربّ احفظ هذه الأرض الطيّبة، وجَنِّبها كَيْد الكائدين، وعبث العابثين، وأتِمّ عليها دعوة إبراهيم: "رَبِّ اجعَل هذا البلَد آمِنًا" واجعلها آمِنَة، مُطمئنّة، مُستقرّة، سالمة إلى يوم الدين، وسائِر بلاد المسلمين.