سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
@_MSlaw_ وخلافه للدولة مما يجعل قواعد القانون الإداري مرنة ومواكبة لكل تغير، وهذا بطبيعة الحال يخالف طبيعة التقنين وينقض مسعاه في إضفاء الإستقرار على القواعد محل التقنين.
@_MSlaw_ وهذا ممكن في المدني بعكس الإداري، كون المدني متعلق غالباً بالمعاملات المالية بين الأشخاص التي تستقر قواعدها في غالب الحال، أما الإداري فيصعب تقنينه إن لم يستحيل نظراً لارتباطه بالجهات الإدارية تكوينا ونشاطا، اللذان يتأثران بشكل مستمر بالحالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية=
مظهر المحامي و"بريستيجه" وملبسه، وسيارته، وشهاداته، وتصويره مع جلسائه؛ كلها لا قيمة لها إن لم يكن خلفها نفس سوية وقلب سليم، نما على حب الخير للغير، ونأى بنفسه عن ترهات الأهواء ..
﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم﴾
نقل عن بعض السلف قوله( ما فُتح لعبدٍ بابُ رزقٍ بمثلِ سلامةِ الصدر،
ولا أُغلِق عليه بابٌ بأسرعَ من الحقدِ والحسد).
هل سيؤدي الذكاء الاصطناعي إلى اضمحلال مهنة المحاماة أو الاستغناء عنها ؟ وهل يكفي الاشتراك في النسخة المدفوعة منه عن زيارة المحامي ؟
الجواب للمتعجّل لا . بكل تأكيد.
وللمستفصل :
1/ وخلافاً لمايعتقد البعض لا يقوم العمل القانوني على مجرد استحضار النصوص أو الربط بينها فقط ، بل يقوم على عمليات عقلية معقّدة ومتعددة تتصل بالربط الصحيح بين النص والواقعة أو مايسمى بالتكييف، وهو أمر عسير - حتى على بعض أذكياء البشر - حيث يتطلب تلمّس أوجه التناسب ( المنطقي ) بين النص والواقعة . ويحتم استحضاراً لجميع الأوصاف المؤثرة وتعليلاً للنصوص المشتبه أو الواجبة التطبيق ، وفي كثير من الأحيان الموازنة بين نصيّن صحيحين يحكمان ذات الواقعة . وهذه كلها مهارات لم يصل لها كثير من المهنيين فضلاً عن الآلة .
2/ يقوم العمل القانوني في أكثره على فكرة ( الموائمة ) أو ( الاستنسابيّة) ، وذلك في الحالات التي لا يمكن أن يواجهها النص بحكم واحد . مما يمنح القاضي سلطة تقديرية واسعة في تقدير كل واقعة على حدة وذلك بالنظر إلى ظروفها ووقائعها = ويعني ذلك أن معايير الحكم في كثير من الأحيان هي معايير مرنة ( غير منضبطة ) تختلف في تقديرها - حتى بين البشر انفسهم - فمعايير ( العدالة والقانون الطبيعي والنظام العام و الضرورة الملحة والإكراه الملجئ والظروف الطارئة ومبررات فسخ العقود … الخ ) كلها معايير لم تحض بإتفاق بشري حتى الآن ! وهي تقوم في حقيقتها على التعليل الإقناعي لا على النصوص الحاسمة. ولذلك وُجدت درجات متعددة للتقاضي . بل تقوم بعض التخصصات القانونية ( كالجنائي والإداري) بأكملها على فكرة التقدير المطلق حيث لا توجد لهما قواعدة محددة في الإثبات .
3/ يتطلب العمل القانوني بوجه عام مهارتي الاستنتاج والقياس لا سيما في مجال الإثبات . فالقرائن القضائية واستنتاجها وتعاضد الأدلة وتضاممها وغيرهما من المُكنات الإثباتية تتطلبان قدرة عقلية متقدمة .
4/ لا ينحصر العمل القانوني في الجانب البحثي أو الكتابي ( التحريري ) فقط ، بل يقوم على مهارات المواجهة والمناظرة والمناقشة وابتداع الردود والتعليلات. ولعل الاستجواب هو سبيل النجاة عندما تمحل الدعاوى من الأدلة . وهي مهارة بشرية بحته .
5/ الثقة الواجبة ، حيث يترتب على العمل القانوني آثار ونتائج خطيرة وقاسية . مما يحتم اللجوء - بعد الله - لمهني يمكن الوثوق به والرجوع عليه عند ارتكاب الأخطاء.
بقي التنبيه أخيراً على أن هذه التغريدة تنظر إلى المسألة من جهة طبيعة العمل القانوني ولا تتناول الحديث عن تكوين الذكاء الاصطناعي أو أهميته أو فائدته للبشرية عموماً ولرجل القانوني بوجه خاص .
#بيان | تعرب المملكة العربية السعودية عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية وتم التصدي لها، وهي هجمات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة و بأي شكل من الأشكال، وقد جاءت على الرغم من عِلم السلطات الإيرانية بأن المملكة أكدت أنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران.
اختلال التكييف القانوني يهدم القرار؛ فإذا أخطأت الإدارة في إنزال النص النظامي انهار قرارها وسقط كليًا.
أرفق حكمًا إداريًا — في دعوى شخصية — رسّخ هذا المبدأ؛ إذ قضى منطوقه بإلغاء غرامة بلدية بمبلغ (743,140) ريال لقيام الجهة بتطبيق نص نظامي في غير موضعه.
وقد تصدّت المحكمة لرقابة المشروعية، وانتهت إلى أن القرار مشوب بعيب المحل، لابتنائه على وصف نظامي غير منطبق على الواقعة.
فالثابت أن المنشأة لم ترتكب مخالفة مسطحات بناء نظامية، وإنما مجرد مخالفة لشروط الترخيص، وهو وصف قانوني مختلف أثرًا وجزاءً.
وعليه؛ فالجزاء يتبع الوصف النظامي الصحيح، ومتى اخطأت الادارة في التكييف اختلّ ركن القرار وبطل.
#القضاء_الإداري #ديوان_المظالم #مبادئ_قضائية
[بين نشوة المستجدات وألم المؤجلات]
ثمّة مشاريع علمية وإيمانية لا تُبنى إلا على أرض التخفّف؛ تخففٌ من المشاغل المُصطنعة، ومن العلاقات المرهقة، فالتخلّي المُشتّتات شرطٌ للتحلّي بالمنجزات، وسنّة الله اقتضت أنّ تغيير النفس بوابة لتغيير الحال والواقع، فالإنتاجية العلمية هي نتاج مقدمات كبرى من التفرغ والاشتغال بالعلم، وحلاوة الإيمان نتيجة لزوم باب العبودية ودوام القرب، والتنظير بهذا سهل، ولكن تطبيقه يحتاج إلى معونة إلهية تُيسّر الأمر، ومّما يُحفّز على التخفف من المشغلات ما نجده من مرارة المشتّتات؛ فالأوقات تسرقها تغريدة تستلزم التوضيح، ومقطع يستوجب التعقّب، وترند يحتاج إلى مشاركة، هذا التفاعل قد يمنح شعورًا إيجابيًا، ولكنه يتدثّر بألم داخلي مكمنه تراكم المؤجَلات؛ فالكتب المُحمّلة التي لم تُقرأ، والصوتيات المدرجة في المفضلة، والسلاسل المحفوظة في قوائم الاستماع لاحقًا، كلها تئنّ من أولوية المستجدات عليها، وإنّي على يقين بأن المتميز في البيئات العلمية، والموفق في أبواب العبودية، هو من انشغل بما لديه عمّا يستجد عليه؛ فنظرة واحدة في المشاريع المؤجلة تكشف رُكامًا يحتاج إلى عقود من الأعمار كي تُنجز، وممّا يغذي الألم أن هذه المحفوظات والمُحمّلات والمسودات، لن ينجزها غيرك ولن يقطف ثمرتها سواك، لا أعني هنا العزلة وترك وسائل التواصل مطلقاً! ففيها خير كبير، ولكنّي أحث على الموازنة، بالنظر في المردود الحقيقي الذي نجنيه منها، والموفق من أوتي ميزانًا يزن به تعامله معها؛ فيُسخّر متين وقته ونضوج عقله وتمام صحته في قراءة كتاب أو ضبط لغة أو إتقان مهارة، أو يستعملها بالطريق الأمثل كتسويق أو تدريب أو فيما يعود عليه نفعًا وأجرًا، ثم يجعل من هامش وقته في متابعة ما يُسقط عنه لومة الجهل بواقعه، ونتائج هذا تظهر بالتراكم لا الفورية.