اللهم ثبّتنا بالقول الثابت، وأعذنا أن تزلّ بنا قدمٌ بعد رسوخ، اللهم اعصمنا من عواصف الفتن، وحطنا بعنايتك أن تنكّب سبيل الهدى الذي دلّ عليه كل شيء خلقته، ولا تضلنّا .. نعوذ بك من التيه والعمى بعد أن أذقتنا نعيمَ المسير إليك.
أتمَّت الدَّولة السُّعوديَّة الثَّالثة قرنًا وزيادةً (١٣٤٣-١٤٤٧) وهي تتولى إمارة الحجِّ وترعى الحجَّاج، فادعوا الله أن يرزق ولاتها الهدى والسَّداد في الإشراف على حجٍّ تحوطه أعلام التَّوحيد والسُّنَّة، ويُؤدِّيه المسلمون في أمنٍ وطمأنينةٍ، ويُسلِّمهم من شرور الكائدين.
الصَّادقون لا يتلوَّنون، ولا يبيعون في دينهم ويشترون، لا يستجدون من الخلق الإحسان، ولا يستغربون منهم النُّكران، ولَصبر أحدهم على هضم حقِّه؛ أهونُ عليه من خيانة الله ورسوله ﷺ وخيانة أمانته، ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوۤا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمۡ﴾.
أسوأ النفوس هي التي لا تشبع، ذات الجشع، لا تعرف معنى الاكتفاء والامتلاء، ولا تدرك حقيقة الغِنَى النفسي والمعنوي، في كل أمر تطلب المزيد، وتتجاوَز حدودها في تحصيل ما تريد، مثل هذه النفوس لا تتذوّق لذّة استقرار النفس، وراحة البال، وطمأنينة الروح، وسكينة الفؤاد.