القرآن ليس وقتاً إضافياً في يومك، بل هو المحرّك والبركة لكل أوقاتك. حين تصطحب وردك في زحام مهامك، تصحبك المعيّة الإلهية وتتيسر لك عسير الدروب. أنت لا تقرأ لتختم فقط، بل لتستقيم حياتك وتهدأ روحك؛ فالقلبُ بلا ورد كالأرض بلا مطر، سرعان ما ييبس.
المُوفّق في هذه الحياة هو مَن يعبر عبورًا كريمًا، لا يؤذي نفسًا، ولا يكسر قلبًا، ولا يُبكِي عينًا، ولا يجرح روحًا، ولا يغتل حُلمًا، ولا يُطفِئ بسمة؛ فهو يدرك أن الحياة لا تستحق، وأن الزمن سيمضي وخير ما يظفر به الإنسان في هذه الحياة: أثرًا طيّبًا وذِكرًا حَسنًا.
مِن تمامِ النُّبل ورجاحة العقل،
أن ينتقي المرء لنفسه أصفى الأشياء وأكرمها — لفظًا وفعل، مجلسًا وخِل..
لا اتقاء ملامِ الناس، وإنما هيبةً من أن يسقط من عين نفسه
فما هوان المرءِ على نفسه، إلا أول مهاويه
كُن مُطمئنّاً للشخص الذي يمتلك رقابةً ذاتيّة واستحضارًا لله في أقواله وأفعاله، فهو يحمل في داخله ميزانًا عادلاً، وبوصلةً صادقة، فالضمير الحَيّ رقيبٌ حاضر على صاحبه، يُجنّبه المَيْل، ويُبعده عن الأمور الذميمة، ويدعوه إلى الخير، والمبادئ السليمة، والأخلاق القويمة.
احذر أن يتملكك الخزي لأمر فعلته في صغرك لم تعد لك علاقة به الآن، أنت ابن/ابنة اليوم، كلنا يخطئ، كلنا يصيبنا الجهل والتهور، الجميع يستحق فرصة أخرى ليصبح أفضل، إنها مرحلة جديدة، وصفحة جديدة، وشخص جديد رائع مثلك سيترك أثرًا طيبًا ويساعد الآخرين، اصنع الفرق في حياتك وحياة الآخرين.
#اسامه_الجامع
"لن يكتمل هدوء الإنسان قبل أن يُدرك بأنّ هناك مساحات عليه قطعُها وحده، وأنَّ هُناك حُروبًا لن يُصفِق لهُ أحد عند الانتصار بها، وفوق هذا قد لا يمتلك رِفاهية الحديث عنها لأنه يعلم بأنه لو تكلم فلن يُفهم، حَسبُ الإنسان أنَّ فوق كُل بُقعة ربُّ يعلم السِّر وما يخفى"
«اللهم علّمني من عِلمك ما يجعلني أرى جلالك في كل ذرة، وهذّبني بجمالِ خُلقك حتى لا يخرج مني إلا طيِّب، ولا يستقر فيّ إلا طاهر، واجعلني يا ربّ ممن قُلتَ فيهم: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾؛ فلا غاية أرجى من أن أكون محبوبًا عندك، مَقبولاً في رحابك، مُهذبًا بنورِ هدايتك».