تداهمّك فجأة مشاعر حنين و شُوق لفقيدك
ما تقدر تتناسها أو تتغافل عنها
تداهمّك في طريق طويل / قبل النُوم /
بعزّ ضحكتك / بوسّط المجلس /
في سالفة عابرة / في جوّ بارد
في كلللل وقت — ياربّ اجعل مجمعنا الجنة.
« أشتاق لك في كلّ الأيام و أتُوق للقاك
و أنا بكِل الأوقات ألقاك
ما عوّض غيابك من الناس مخلُوق
أطرّد سرابك بينهم و أرجع أضمّاك »
— يا مالّ الجنة و نعيمها.
الجميع يركض خلف عامٍ جديد
يحمل أحلامًا و أمنياتٍ تتجدد
إلا أنا —
أبحث عن عامٍ قديم
كنت حاضر فيه بيننا
و كانت فيه الأيام لا تعرف القسوة
- جعلك الله في نعيم وارف
و جمعنا بك على سُرر متقابلة .
« كان يجلس و المكان يضحّك معاه
و الحين كل الأرض تنطرّه ما لقّت غير السكُوت
الكرسي يحفظ صُوته/و ظلّه /و خطاه
و الكُوب ما نشربه – من عقب فرقاه يفُوت
حتى الهواء ما لفّ مثل أول معاه
صار يمرّ و يترك البرد في حدُودي يمُوت »
— عسّى لقانا الجنه يا أكثر وجه واحشنّي .