لم أبكِ لأننا فقدنا أميرًا فقط، بل بكيت لأنني شعرت أن جزءًا من طمأنينة هذا الوطن قد رحل.
هناك أشخاص لا تُقاس مكانتهم بالمناصب، بل بالأثر الذي يتركونه في حياة الناس، والأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، كان واحدًا منهم. لم يكن بالنسبة لي قائدًا فحسب، بل كان رمزًا للأمان، وللنهضة، وللخير الذي عمّ هذا الوطن.
كلما نظرت إلى ما وصلت إليه قطر من عزّ، وتعليم، وصحة، وتنمية، وحضور عالمي مشرّف، أتذكر أن هذه النهضة قامت - بعد فضل الله سبحانه وتعالى - على رؤية عظيمة آمنت بالإنسان وبالوطن.
لم أتخيل يومًا أن يأتي هذا الخبر بهذه السرعة. أشعر بفراغ كبير، وحزن يصعب وصفه، وكأن الوطن فقد وجهًا كان يمنحنا الطمأنينة حتى وإن لم نره كل يوم.
سيبقى اسمه حاضرًا في كل إنجاز، وفي كل مؤسسة، وفي كل فرصة نعيشها، وسيبقى دعاؤنا له لا ينقطع.
رحم الله #الأمير_الوالد_الشيخ_حمد_بن_خليفة_آل_ثاني رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن قطر وأهلها خير الجزاء. سيبقى أثره خالدًا في هذا الوطن، وسيبقى في قلوبنا ما حيينا.