الشيء الوحيد الذي أتمنّاه من بين كل الأشياء، أن أموت موتةً طيبةً في مكان طيّب على حال طيب يُرضي الله عزّ وجل، أتمنى فعلًا أن يسخر الله لي بعد موتي أناساً يدعون لي بلا ملل أو كلل، يتصدقوا عني وتكون سيرتي حسنة بينهم، أسأل الله أن يرحمني وإياكم فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليه
كل ما سمعت كلام عن العوض اتسائل أي عوض هذا الذي سياتي ويمحي دوباً طال أنينها ؟ اي عوض سيمحي كل الذكريات السيئة
والأيام المتعبة؟
أي عوض سيحتضن هذه الروح
المرتجفة ؟
ويمُر العمر ، ويبقى مطلبي الوحيد ألا تخيب اختياراتي ، والا افقد السكينة في كل شيء أقصده ، في المكان والرفقة وفي البقاء والرحيل ، في الحركه والسكون ، الا يمسني فزع ولا شك ولا خيبة ، وان تغمر الطمأنينه قلبي وتحفه
الحمدلله الذي أبعدنا عن دروب لا تليق بنا وسخر لنا من الاقدار اجملها الحمدلله الذي صرف عنا شراً كنا نحسبه بحسن نوايانا خيراً الحمدلله الذي كشف لنا حقيقة من حولنا ونجانا منهم
اللهم اجعلها سنة العوض وجبر الخواطر سنة تحقيق الأمنيات واستجابة الدعوات التي دعوناك بها وعوضنا فيها عوض الصابرين وأبعد فيها عنا كل شر وحزن وتعب أرجو من الله أن يهبني بداية جديدة، لا أحمل فيها أحزانا مضت، يا رب يا فتاح افتح علينا في العام الجديد فتحا يذهلنا اتساعه وخيراته وهداية
مازال قلبي رقيق أخاف أن تؤذي كلماتي أحدهم أو أن أكون ثقيل على أكثر قلب أحبه، مازلت أحاسب نفسي على أفعالي ناحية الجميع، ويقتحم مأساتي سؤال: "هل يحاسب أحد نفسه على أفعاله نحوي؟".. ثم أقول لنفسي: "الذي جرّب دفء يدي، سيظل يبحثُ عنه في كل يدٍ ممتدة."