هناك زعماء ميدانيون، والشيخ محمد بن زايد حفظه الله أحد أبرز هؤلاء القادة. يسعد بلقاء الناس والاستماع إليهم، ويحضر مجلسه الأسبوعي المئات، كما تتواصل زياراته للمواطنين بصورة دائمة ومتنوعة. وجولته مع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أحد المراكز التجارية جاءت ضمن نهجه المعتاد ولقاءاته التي يفضّلها بعفويتها وبساطتها بعيدًا عن الرسميات، فهي القاعدة وليست الاستثناء.
هذه هي رسائل الزعامة الحقيقية: القرب من الناس، والبساطة والتواضع، وتعزيز الثقة في هذه الظروف الاستثنائية.
وطن مؤسسه الشيخ زايد وقائده الشيخ محمد بن زايد، وفيه رجال ونساء يذودون عن حدوده وشعب وفيّ أمين يحمي مسيرته، لا يعرف إلا طريق البناء والازدهار والأمل والمستقبل.
" لاقتْ يدُ الخائنِ الفتّاكِ ما عملتْ
يا من حُماتُه فيما بينه
انخذلتْ "
انفصام استراتيجي بين لغة الدبلوماسية المعسولة وواقع الميدان الدامي، لم يعد ينطلي على وعي الشعوب، فالاستخفاف بالعقل وصل لمرحلة سريالية؛ حيث يراد منا أن نرى في شظايا صواريخهم التي تستهدف منشآتنا المدنية رسائل محبة، وفي تمويلهم لبؤر الفتنة والخراب حمايةً للمستضعفين!! أي منطق دبلوماسي هذا الذي يجعل معيار متانة الأخوة والجيرة يُقاس بالمدى الذي تصله الصواريخ الباليستية؟ وكيف استطاع النظام في طهران أن يُقنع نفسه بأن ترسيخ الإخوة لا يكتمل إلا إذا كان مغلفاً بدوي الصواريخ والمسيرات التي تستبيح سماء دول مجلس التعاون الخليجي؟ وماذا كانوا سيفعلون أكثر من ذلك لو لم يكن يرونا إخوانهم؟!!.. الأخوة والجيرة ليست شعاراً للمراوغة أو تكتيكاً لالتقاط الأنفاس عند اشتداد الأزمات، بل هي التزام أخلاقي بكف الأذى واحترام السيادة.. إفلاس سياسي يحاول مداراة غدر الميدان بزيف اللسان؛ فمن يكتب مواثيقه ببارود الغدر، لا يحق له الحديث عن قدسية الجوار.
بمناسبة عيد الفطر المبارك، أهنئ إخواني الحكام والأسرة الإماراتية الواحدة والشعوب العربية والإسلامية، داعياً الله تعالى أن تتجاوز منطقتنا التحديات التي تمر بها لمصلحة جميع دولها وشعوبها ومستقبل الأجيال المقبلة. كل عام والإمارات في عز ومنعة، محصنة بإخلاص أبنائها وقوة مجتمعها وتماسكه وقيمه الأصيلة، وماضية إلى الأمام برسالة الخير والنماء والازدهار التي تحملها إلى العالم أجمع.