اللهم إني أستغيث بك في يوم عرفة، وأتضرع لك، وأتوسل إليك، بأخلص أعمالي، وأحسن أقوالي، أن تغيث أهل غزة، وتكشف كربهم، وتُطفأ حربهم، وتلطف بهم، وتمدهم بكل ما يحتاجون من الطعام، والشراب، والدواء، والوقود، والكهرباء، والبيوت، والبنيان، والصبر، والرضى، والعون، والثبات، والهدوء، والأمن، والأمان، والمأوى، والراحة، والسلام، وأن تنزل السكينة، والرحمة، والطمأنينة على قلوبهم، وأن تغنيهم بفضلك عمن سواك، وتعجل بالفرج العاجل لهم، اللهم استجب دعاءنا في هذا اليوم المبارك ولا تردنا خائبين !!
... والعجب من سكوت المسلمين عن إغلاق المسجـ.ـد الأقصـ.ـى وغيره من فظائع الكيـ.ـان الصهيونـ.ـي تجاه الفلسطينييـ.ـن؛ فأين التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي عن هذا كله؟! هل مات الضمير الإنساني؟ وهل نضبت الغيرة الدينية؟ إن المشتكى إلى الله..
نرجو من المقاومـ.ـة الإسلاميـ.ـة الفلسطينيـ.ـة ألا تخدعها الوعود الكاذبة، وأن يمضوا قدما في سبيل الجهـ.ـاد، وستأتي ساعة الفتح قريبا بإذن الله، هو نعم المولى ونعم النصير.
تعازينا الحارة لأنفسنا أولا، ثم لسائر إخواننا المسلمين في المصاب الجلل للأمة في الأبطال الخمسة شهـ.ـداءِ المقاومـ.ـة الإسلاميـ.ـة الفلسطينيـ.ـة.
فهنيئا لهم الشهـ.ـادة، وكلنا ألسنة داعية وقلوب متضرعة إلى الله سبحانه أن يتقبلهم في الصالحين، وأن يعجل بإنجاز وعده بالنصر العزيز.
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة
لا يزال العدو الصهيونـ.ـي يواصل إجرامه في غـ.ـزة العزيزة، ومن ذلك عدوانه على خيمة الصحفيين الذي أودى بمجموعة مباركة؛ من بينهم المجاهـ.ـد البطل #أنس_الشريف.
وإذ ندعو للشهـ.ـداء جميعا ونواسي ذويهم؛ فإننا نأسف على من لا يزال يتشبث بالعدو، ويناصره بالمال والكلمة!
وبدأت عشر السباق، فهل من مشمّر.؟
عن عائشةَ - رضي اللهُ عنها - أنها قالت: « كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دَخَل العَشْرُ أحْيَا اللَّيلَ، وأيْقظَ أهلَه، وجَدَّ، وشَدَّ المئزَرَ»
#العشر_الأواخر#قناة_الاستقامة