كثيرة هي النخب التي لم تفهم صوت العقل الجنوبي تجاه الوحدة،
ليأتي فراس اليزيدي مخاطباً إياهم بلغةٍ كوميدية ساخرة:
"الوحدة انتهت" لعلّ الرسالة تصل هذه المرة.
#هدرة_بلس#قناة_الجنوب_اليوم#الجنوب_لكل_وبكل_ابنائه
هجومهم على أي كيان أو شخصية جنوبية ليس هدفهم علاج الخطأ ، وإنما يتخذونه بوابة للانتقام من القضية الجنوبية ..
يحاولون ربط أي موقف أو إخفاق أو تجاوز
بالقضية الجنوبية لتشويهها !
وفي المقابل مناطقهم تغرق بالفساد والكوارث والفشل منذ عقود ، ولو جمعت ملفاتها لوسعت أهل الأرض جميعاً ، ومع ذلك لا يربطونها بمشاريعهم السياسية ولا بفشل الوحدة اليمنية ،
خذوها مني من الآخر …
يريدونكم أن تنشغلوا بالملفات التي يختارونها هم حتى تقتنعوا أن استغلال الجنوب بوابة للمشاكل ، ويبعدوكم من الملفات التي تؤلمهم وتنهي وجودهم المخادع ،
ركزوا على استعادة الجنوب ، وعلى الخدمات والرواتب وحقوق الناس .. واتركوا أي خطأ جنوبي (حتى لو كان من الكفر البواح) .
لاتكونووو أدووووات بطيبة قلوووبكم أو بسذاااجتكم
أو من يتصيد ليكون مرتزق لهم !!!!
﴿ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾
••
يقول مونتسكيو :
في كتاب (روح القوانين)
"إذا اختلف خطاب السلطة عن الواقع فهذه بداية نهاية السلطة"
استمرار السلطة مرتبط بانسجام القوانين والحكم مع واقع المجتمع ، وأن السلطة التي تنفصل عن واقع الناس تفقد مشروعيتها .
••
كلمة لابد منها
----------
الماضي في الجنوب مليء بالدروس والعبر التي تكفينا للاستفادة منها والمضي جميعًا نحو طريق الانتصار لقضيتنا العادلة، وصناعة مستقبل آمن لنا ولأجيالنا القادمة. ولهذا نقول إن الحوار الجنوبي الجنوبي هو المنهج والمسار الآمن والوحيد لبلورة موقف جنوبي موحد يختصر لنا الكثير من الجهد والعناء في طريق تحقيق استقرار الجنوب وتقرير مصيره، وخلق توافق يشعر فيه الجميع بأنهم متساوون في الحقوق والواجبات بضمانات حقيقية يصنعها الجنوبيون لأنفسهم حينما يجتمعون بعقول وأذهان حريصة وجادة وقلوب موحدة ومتحابة لبلورة رؤية حقيقية وجادة يكون فيها الإنسان في الجنوب هو محور العملية السياسية والتنموية.
---
*لماذا قرأ الرئيس الزبيدي الإعلان الدستوري الآن رغم أن تنفيذه بعد سنتين؟
الإجابة في زاويتين: التكتيك القانوني الضربة النفسية
1. الزاوية القانونية والسياسية: قطع الطريق وتأطير المرحلة
- قراءة الدستور الآن = نصب "فخ قانوني للجميع. أي مبادرة جاية لازم تجاوب: موقفك إيش من إعلان دولة الجنوب؟
- السنتين القادمة صارت "فترة تأسيس دستورياً. أي خطوة: جيش موحد، عملة، مؤسسات... كلها تحت غطاء "استحقاق دستوري" مش تصعيد.
- إحراج للخصم: يا يهاجم الدستور ويتورط إنه ضد دولة الجنوب، يا يسكت ويخلي الانتقالي يبني دولته بهدوء
*2. الزاوية النفسية والروائية: كسر الحاجز وفرض السردية*
- كسر تابو 30 سنة. "الاستقلال" اللي كان كلمة محرمة، اليوم الرئيس يقرأ دستورها على العلن. هذا لحاله انتصار.
- فرض السردية بالقوة: من اليوم الكل غصب عنه بيردد "الإعلان الدستوري للانتقالي". حتى الخصوم صاروا يذكروا مشروعك.
- رسالة "فات الأوان": تجاوزنا مرحلة "هل نستقل؟" ودخلنا مرحلة "كيف ندير استقلالنا؟"
*الخلاصة:*
الزبيدي لعبها صح. قيد خصومه قانونياً، وكسرهم نفسياً.
صار معه "دستور على الطاولة + سنتين يشتغل فيهم براحته".
العالم يعترف بالأمر الواقع... والأمر الواقع بدأ يُكتب الآن.
معاني الأشهر في التقويم الهجري:
• محرم:
يُحرَّم القتال فيه عند العرب.
• صفر:
لخلوّ الديار من أهلها للحرب، فيتركون من لقوا صفر المتاع.
• ربيع الأول:
لموافقته فصل الربيع وقت تسميته.
• ربيع الثاني:
لرعي العشب والارتباع فيه، وموافقته فصل الربيع.
• جمادى الأولى:
لوقوعه في الشتاء وتجمّد الماء فيه.
• جمادى الآخرة:
سُمِّيت لوقوعها في فصل الشتاء البارد أيضًا.
• رجب:
للتوقف عن القتال ونزع أسنة الرماح.
• شعبان:
لتفرّق الناس وتشعّبهم طلبًا للماء.
• رمضان:
لشدة الحرّ ورموض الشمس حين سُمّي.
• شوال:
لشولان النوق فيه بأذنابها إذا حملت، أي نقصت وجفّ ألبانها.
• ذو القعدة:
لقعودهم عن الغزو والترحال لحرمته.
• ذو الحجة:
لقصد العرب الحج فيه منذ القدم.
عاجل ، المبعوث الأممي :
تعزيز فرص الحوار في اليمن بين الحكومة والحوثيين أمر مهم لبناء التوافق بما في ذلك القضية الجنوبية.
المشكلة ليست في غياب الاتفاق ،
بل في غياب الثقة ..
الجنوبيون فقد جربوا الوعود والعهود لعقود ، ويعرفون جيداً ماذا يحدث بعد الاتفاق !
في العالم تتوقف الحروب بعد الاتفاقات ،
ماعدا اليمن تبدأ الحروب بعد الاتفاقات !
••
(حلقة سابقة) عن عدد الاتفاقات بين الجنوبيين والشماليين وتم الغدر بها .
بدلاً من ممارسة المراهقات السياسية بين فتح المقرات وإغلاقها ، حان الوقت لمواجهة الحقيقة كما هي :
الأزمات التي يعيشها الناس لم تصنعها أبواب المقرات ، بل صنعتها أبواب الوزارات !
فإذا كانت الحكومة عاجزة عن توفير الخدمات ، وفشلت في كسب ثقة الشارع ، فالمشكلة في الإدارة لا في الخصوم السياسيين ،
والتاريخ يعلمنا أن أي قوة أمنية أو سياسية لا تستند إلى حاضنة شعبية وعقيدة وطنية جامعة ، تتحول مع الوقت إلى جهة تفرض وجودها بالقوة أكثر مما تفرضه بالقبول ، ومآل ذلك الفشل مهما طال الزمن ..
ولهذا فإن الحل المنطقي يبدأ بإنشاء حكومة جنوبية تدير شؤون الجنوب ومصالح مواطنيها ، بعيداً عن صراعات المراكز والنفوذ ، حتى يحسم الشعب مستقبله السياسي بنفسه ..
وإذا كان كل طرف يتهم الآخر بأن ولاءه ليس للوطن ، فليكن الشرط الأول : استبعاد كل من شارك في الإدارة سابقاً ، سواء من الحكومة أو من الانتقالي أو من أي مكون آخر ،
فالأوطان لا تنهض بإعادة تدوير الوجوه ،
بل بصناعة الثقة بين الدولة وشعبها .
••
عاجل:
صدور بيان رسمي بشأن هلال محرم وبداية عام 1448 هـ:
👇👇
"بيان من المحكمة العليا":
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فقد اطلعت دائرة الأهلة في المحكمة العليا على ما وردها من المحاكم عن ترائي هلال شهر محرم لعام 1448هـ مساء يوم الاثنين التاسع والعشرين من شهر ذي الحجة لعام 1447هـ -حسب تقويم أم القرى-الموافق 15 / 6 / 2026م، وبعد اطلاع الدائرة على ما ورد إليها بهذا الخصوص أصدرت القرار رقم ( 208 / هـ ) وتاريخ 29 / 12 / 1447هـ المتضمن: ثبوت رؤية هلال شهر محرم لعام 1448هـ مساء اليوم المذكور؛ وعليه فقد قررت دائرة الأهلة في المحكمة العليا: أن يوم الثلاثاء 1 / 1 / 1448هـ -حسب تقويم أم القرى- الموافق 16 / 6 / 2026م، هو غرة شهر محرم لعام 1448هـ.
والمحكمة العليا إذ تعلن ذلك لتسأل المولى عز وجل أن يوفق خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- وأن يجزيهما خير الجزاء، وأن يوفق المسلمين للعمل بما يرضيه، وأن يجمع شملهم، ويوحد كلمتهم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساء الخير يا عدن، ومساء الخير جنوبنا العربي الحبيب.
لا لحرب الخدمات وتركيع الشعب.
لا أزال على قناعة بأن الجنوب بأيدي الجنوبيين، وأن علينا أن نتجنب الفتن ما ظهر منها وما بطن.
من حق الشعب أن يطالب بالخدمات، لكن ذلك لا يعني أن تكون الخدمات هي معركتنا الأساسية. معركتنا هي استعادة الدولة، فإذا استعدنا الدولة فسنقوم نحن الجنوبيين بإدارتها، وسنكون نحن المسؤولين عن توفير الخدمات وتحسينها.
لا نؤيد أي مناكفات بين الجنوبيين، ونحذر من نافخي الكير ممن لا يحبون الجنوب ولا يحرصون على مصلحته.
سنستعيد جنوبنا، وسنجد نحن الجنوبيين الطريقة المناسبة للاتفاق على إدارته. وسنقبل به كما سيكون، جيداً كان أم سيئاً، فهذا شأننا نحن. أما أنتم، فلن تكونوا أحرص منا على أنفسنا ووطننا.
شراكتنا ضمن التحالف جاءت من أجل استعادة دولة الجنوب العربي ورفع الهيمنة العسكرو-قبلية الحوثية المدعومة إيرانياً عن عدن وصنعاء . وقد رُفعت عن عدن، بينما لا تزال صنعاء تعاني. ورفع يد القوى الشمالية المتطرفة المحتلة عن الجنوب العربي.فلا يمكن أن تبقى عدن والجنوب رهينة حتى تتحرر صنعاء.
ونكرر ما قلناه سابقاً: قاطرتان تتجهان في اتجاهين مختلفين لا يمكن أن تقودا قطاراً واحداً إلى الأمام.
ولا نزال نرى أن الحل يكمن في حكومة جنوبية خالصة تدير الجنوب العربي، وحكومة حرب تدير المعركة الدبلوماسية أو العسكرية في الشمال، .ثم وبرعاية اخوية من المملكة العربية السعودية قائدة التحالف العربي وبدعم اقليمي وعالمي يتم التفاوض على فك ارتباط امن وسلس بلا ضرر ولا ضرار.
موارد الجنوب لأهله، وموارد الشمال لأهله. ولا يمكن للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية أن يستمر إلى ما لا نهاية في دعم الخدمات والاقتصاد في بلادنا. يجب أن نُمنح الفرصة لنقف على أقدامنا ونتحمل مسؤولية أنفسنا، أياً كانت النتائج.
“بلادنا، بحرّها وبردها، ويسرها وعسرها، بخيرها وشرها، نحبها كما هي ونتقبلها كما هي.
الشارع محتقن ومزاج الشارع في الجنوب سلبي الى حد كبير ،ليس فقط بسبب انقطاع الكهرباء، بل لأن مستقبله بات مهدداً، ولأن الأفق لم يعد واضحاً كما يريده الناس. ولن تدور عجلة الاقتصاد، ولن يتحسن الأمن، ولن تستقر الخدمات، إلا إذا تحولت هذه الروح السلبية إلى روح إيجابية. ولن يتحقق ذلك إلا عندما تتضح الرؤية ويطمئن الشارع على قضيته ومستقبله. عندها سيخف الغضب، وتتراجع المرارة، وتدور العجلة من جديد.
ومن يعتقد أن الناس ستخضع فهو واهم.
الصراع واضح جداً. فقد توقفت الحرب عند الحدود الفاصلة بين الجنوب المحرر والشمال الخاضع للحوثيين. لماذا؟ لأن الحاضنة الشعبية في الجنوب مختلفة ومنسجمة ومتجانسة، وترفض المشروع الحوثي، كما ترفض إعادة تجربة الوحدة بكل ما حملته من مرارة.
إن تعسف التاريخ والجغرافيا والواقع لا ينتج إلا مزيداً من المعاناة والعذاب والخسائر.
أما محاولة تصوير الأمر وكأنه مجرد غضب بسبب تدهور الخدمات، فهي قراءة خاطئة ولن تنجح. فما لم يطمئن الشارع الجنوبي العربي إلى مصيره ومستقبله، فلن يتحقق الاستقرار.
لقد قلتها من قبل: ستواجهون الشارع، وها أنتم اليوم تواجهونه.
ما هو متاح اليوم وبتكلفة منخفضة قد يصبح غداً غير متاح، وبتكلفة باهظة جداً، سواء توفرت الكهرباء ـ وهي حق واجب ـ أم لم تتوفر.
تحياتي،
أ. د. عبدالناصر الوالي
عدن (من الرياض مؤقتاً)
١٠ يونيو ٢٠٢٦ م