💐🍃سبحان الله ، الحمدلله ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، لاحول ولا قوة إلا بالله العظيم ،اللهم صل وسلم على نبينا محمد ، أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.💐🍃
السؤال عن الهدف الحقيقي من التعليم يظهر دائماً لما تنهار الأنظمة ونحتاج نبني من جديد. في خريف 1809، بعد ما دمر نابليون جيش بروسيا (ألمانيا حالياً)، كانت الدولة المنهارة تحتاج ضباط ومهندسين عشان تبني نفسها.
لكن جاء أحد المفكرين واسمه فيلهلم فون همبولت و اختار مسار مختلف لتأسيس جامعة برلين، وبناه على مفهوم ألماني اسمه Bildung - التكوين - وهو فكرة تركز على بناء الإنسان ككل متكامل يتفاعل مع العالم ويقاوم صعوباته.
الفكرة هنا تعامل الإنسان كأنه شجرة تنمو وتتفرع بطبيعتها، وتتجاوز النظرة الضيقة اللي تعامله كأنه آلة بخارية تُصنع عشان تؤدي غرض واحد.
الشجرة ما تنمو عشان تصير خشب بناء، رغم إن الخشب مفيد، لكن نموها بحد ذاته هو الهدف. التكوين، يعني إن الطالب يواجه أفكار صعبة، ويقرأ كتب عميقة، ويتغير من الداخل. المهارة التقنية التي تُبني على هذا الأساس الإنساني تصبح أقوى وأكثر مرونة من المهارة اللي تُبنى على الفراغ.
لعل كثير من الناس لاحظ كيف مع مرور الوقت، فقدت الجامعات الحديثة هذه الروح. تحولت المؤسسات الأكاديمية لشيء يشبه مصانع تمنح شهادات للتوظيف، وصار الهدف هو اجتياز الاختبارات بدل بناء العقل.
رئيس جامعة كاليفورنيا في منتصف القرن العشرين، كلارك كير، استشهد في كتابه بكلام فيلسوف تربوي وصف هذا التحول بأن الجامعة أصبحت مجرد مجموعة من الكليات والأقسام المنفصلة يربطها نظام تدفئة مركزي. بالتالي، صار الطالب يدخل الجامعة عشان يضمن وظيفة، والجامعة تبيعه هذه الضمانة على شكل ورقة.
اللي يلفت انتباهي في هذا التحول هو كيف إن الركض وراء الفائدة المباشرة صار فخ نقع فيه كلنا. في عالم يتغير بسرعة، النصيحة الدائمة للطلاب هي دراسة تخصص مطلوب في السوق.
هذا الكلام يبدو منطقي جداً لشخص يخاف من البطالة، لكن المشكلة تظهر لما يتغير السوق فجأة. لما نربط قيمة التعليم بوظيفة محددة، نحن نربط قيمة الإنسان بشيء يقدر يختفي في أي لحظة، ونحرمه من المرونة اللي يمنحها التكوين الشامل.
لذلك الإنسان المتكامل هو أقدر شخص على التكيف مع أي سوق. لما نحول التعليم لمجرد تدريب مهني سريع، نحن نصنع أجيالاً هشة تقيس قيمتها بمدى قدرتها على أداء مهمة محددة، وتفقد توازنها بمجرد ما تتغير هذه المهمة.
الأزمة بدأت فعلياً لما استبدلنا سؤال كيف نبني إنساناً؟ بسؤال كيف نصنع موظفاً؟، والفرق بين الاثنين هو بالضبط الفرق بين شجرة حية تنمو وتتفرع، وقطعة خشب مقصوصة تنتظر من يستخدمها.
أكبر خطأ تسويه مع الشخص السام إنك تحاول تنتصر عليه وهو يعيش على استنزافك
الحقيقة البسيطة إن الشخص السام ما يبحث عن حل ولا تفاهم هو يبحث عن تفاعل يغذّي سيطرته كل ما دخلت معه نقاش أو حاولت تبرر نفسك أنت تعطيه الشيء اللي يبيه بالضبط
تعتقد إن المواجهة المباشرة أو الإقناع بيغيّره بينما هو أصلًا ما يشوف نفسه غلط بل يشوفك أنت المشكلة
أذكى طريقة تهزمه
تسحب منه مصدر قوته وهو تفاعلك
كيف تطبقها عمليًا؟
أوقف التبرير
كل مرة تشرح وتدافع تعطيه مساحة أكبر للضغط عليك اختصر كلامك وخل ردودك مباشرة بدون شرح زائد
لا تدخل في جدال طويل
النقاش معه حلقة مفرغة هدفها إنهاكك مو الوصول لحقيقة
قلل التفاعل العاطفي
أي رد فعل قوي منك يعتبر مكسب له خلك هادئ ومحايد
حط حدود واضحة
حدد وش تقبل وش ترفض بدون نقاش طويل وكررها بثبات
تجاهل الاستفزاز
بعض السلوكيات هدفها فقط جرّك لرد فعل تجاهلها يسحب التأثير
لا تأخذ كلامه بشكل شخصي
كلامه انعكاس لداخله مو تقييم حقيقي لك
ابنِ حياتك بعيد عنه
كل ما صار عندك عالمك الخاص واهتماماتك قل تأثيره عليك
لو تقدر ابتعد
أقوى خطوة أحيانًا هي تقليل الاحتكاك أو قطع العلاقة إذا كانت مؤذية بشكل مستمر
لما توقف تغذي السلوك السام بالانتباه والردود يبدأ يفقد تأثيره عليك حتى لو ما تغيّر هو أنت تتغير وهذا هو الفوز الحقيقي