« 3:24 صّ »
تهادى الحنين وموج ليل الطواري هاج
ولا فيه ،، ليلة شوق ،، ماهي بـ ليلتها
لامنه غدا نور القمر كنه نور سراج
وخيول الوله قامت ترادا بـ اعنتها
سريت وسرى الي مايدارا من المطناج
على وجهة القطب الشمالي ووجهتها
مضريه لا جا عند ذود الحنين خلاج
وتعدت عيوني ، حزت النوم ،، حزتها
اشتت هواجيس توافد مثل الافواج
وانزع ضيقةٍ محاني الصدر تكتها
لاضاعت خطوط اهل العزب واختفت الابراج
آدل ،، الديار ،، اللي ،، تضيع ،، دليلتها
عن اللي حصل ماني بـ داله ولا ني ساج
وعن الموعد اللي في ضواحي مدينتها
انا ماقدر اترك موعد الغروه المغناج
ولا يمكن اقتل شوقها لي ولهفتها
دعتني وانا قدني شفوق على المنهاج
وحذفت الخطر والخوف لعيون طلتها
لو ان دونها عود مثل يوسف الحجاج
وزحازيح قوم تخلي المرح سطوتها
اجي من عقب طول البطى جيت المحتاج
ولا ارتاح لين تقند الراس ضحكتها
سواليفها بعد البطى للخفوق علاج
وشعور السعاده والرضى فـ ابتسامتها
اغيب ،، لا منها ارخت ، هدبها من الاحراج
وغطى ،، سواد ارموشها ،، نص وجنتها )
أرحبي يا اللي تزاحم لك أسراب القلوب
كنها تزاحم الناس في مشعر مِنى
اشكريني يوم احنّك من كبار الذنوب
واعذريني يوم أزيدك مع العنوة .. عنا
الضمير الحيّ نوعٍ من أنواع الحروب
" يا ضمير مدور المصلحة نوم الهنا "
ما قدر يكسب محبّتْك يا الظبي اللعوب
غير أنا وأعوذ بالله من كلمة أنا
ان تركتيني قتيلٍ على مفرق دروب
اكتبي فاتنة العصر مرّت من هنا
واحفري قبرك وزاني وطيحي دوب دوب
ودي أقابلْلك لا قمت في دار الفنا
والله لا وجهك بعادي ولا قلبي بطوب
مير ميلي لين اشوف المنايا والمُنى
لا تشكّلتي مع الريح وانسام الهبوب
ما لقيت مْن العبارات غير الله لنا
جمال بندر
"طول يا ليل لين يموت طول المسافه
و أفهق الصبح و أخذ السالفه القصيده
في تهاياك ما ألحّق دموعي حسافه
الملامه تحت ظلمة جناحك بعيده
و المفارق تبكيه الأمور التوافه
يلمح أول جروحه بـ الجروح الجديده
و أنا من لوعة الفرقا و كبر الكلافه
فاقدٍ قلبي اللي منشلع من وريده
منك يا سيّد أحساسي و لحنه و قافه
أتلعٍ يلبس أبيات الشعر فوق جيده
ينبت الورد قدامه و ينبت خلافه
و تحت ما طاه و لا لمس الأرض بيده
يفرش الأرض و الغيم إن تزبر لحافه
و العصافير تأخذ من لحونه نشيده
أعرفه من طهارة روحه و من عفافه
من حمام الحرم حرام ذبحه و صيده
قلبي يقول عذري بـ الهجر كان تافه
و عقلي يقول كان الهجر فكره سديده
ما لي إلا أذكره رغم الزمن و أختلافه
لين ما ينثني بـ القلب غصن الجريده
ألفظ أسمه على جرحي و يورق جفافه
و أتصفح شريط الذاكره و أستعيده
كل مشهد يسوده خوف ما عاد أخافه
ما تخوفني إلا كل لحظه سعيده "
"نسايم الليل للعشاق ساعي بريد
معها من احبابهم حبة خشم واعتذار
ياليت ذيك الصروح اللي غلاها تليد
يصنع لها شي يحميها من الانهيار
اول دروب الغلا ترحيب ومصافح ايد
واخر دروب الغلا دمعة رجل وانكسار
والعشرة اللي يكون الحب فيها زهيد
اخِير منها الفراق بـ عزّ نفس ووقار
يا ملهمتني وانا ما اخترت اقول القصيد
الفوضوي في حياته يكره الاختيار
انفاسك تمرني مع كل صبحٍ جديد
ريحة خزامى منابتها بطون الزبار
انا شقي قبل اعرفك وامنياتي جليد
اصفّها فالظلام وتنصهر فالنهار
طفولتي شي قاسي آه ما ابغى استعيد
شريط ذكرى احلبْ الناقة وردّ الحوار
كانو يقولون لي كابر وخلك شديد
وصدّقتهم لين عاش احساسي مستعار
مستقبلي ضاع ما عينت شورٍ سديد
محتاج لي شخص ينظر لي بعين اعتبار
لين انكف الليل واقبلت عليّ من بعيد
يا طلّتك حسستني قيمة الانتظار
جردت نفسي من الماضي وجيتك وحيد
اوجزت فيك الوفاء والصدق والانتصار
قلت احضنيني بموت بنظرتينك شهيد
قلت لي الموت بسهوم العيون انتحار
لقيت فيك القساوة من قصايد لبيد
ولقيت فيك العذوبه من قصايد نزار
عشت اجمل سنين عمري في رحابك سعيد
واثنينا مخلصين ولا نعرف البوار
كنت اتمنى يكون الحب عمره مديد
مع إنّي انسان ما اداني طوال العمار
الى هنا وانتهينا ، ليش ارددّ واعيد
العمر محدود وسنين السعادة أقصار
انتي عنيدة وطحتي في غرام العنيد
اللي ليا من بغاله طرقةٍ ما استشار
جيتي مثل ضحكة الاطفال في يوم عيد
ورحتي مثل دمعة الفرقا بصالة مطار"
- سعود بن مبارك
الليل في حكم السهر .. والسهر زل
والفجر يرقب، وأوّل الصبح شارف
وأنا على جال الرجاء .. كل ما هلّ:
دمع المحاجر بين محجم، وذارف
وتطري علي: ضحكة نديم، وعتب خل
ويلوح للغي في عيونك طوارف
أضمرته بصدرك، وفي ناظرك طل
القلب منهل .. والعيون المغارف
من ضاع في غربة طواريك؟ ما دل
والبال بابه للطواري موارف
حديث نفسٍ لا أهتدى به ولا ضل..
يربت على كتف الصبر، وأنت عارف
لو في ثناياه العتيقة طرف حل
وفي عتمته قمراء، وفأرضه مشارف
وفّفت دونه وقفةٍ تبرد الغل
ولمّيت شمله من: "تليدٍ وطارف"
- عبدالله البديري
أتذكَّر خطْوِتك، وإحساسك، ودافي عناقي
والكفوف اللي تخيط النّور فـ ثياب المسرَّة
أنت غيرك لو تعلَّق فـَ العيون، وْفـَ المآقي؟
ما يعوّضني هواه... ولا يسلِّيني مقرَّه
أعرفك يا سكَّر أيّامي وأشوف بك اِتّساقي
شاعرك وإن ضرّته كلمتك؟ صوتك ما يضرَّه!
لو تصدَّد عن وِصالك؟ ما ظمأ فيك التلاقي
ولا تودَّد وجهك، ولا نظْرِته، وآخر صوَرَّه!
وين أبى أهوّد عن عيونك وأنا غصن اِشتياقي؛
كلّ حبلٍ من نسيم [عيونك النجلاء] يجرَّه
«أعطني حُرِّيتي» عن وحدتي أطْلِق وِثاقي
الظمأ ما لي معه مَرْكض، ولا لي فيه جُرَّة
إن قدرت أمدّ عن هوجك من الريبة، رْواقي
ما قدرت أردّ ريْحك عن سماء صوتي وْبرَّه
ليلتي في حضرتك؛ وردٍ له التقدير ساقي!
فلّ جادلك الكثيف، وثوبك إليَا ارتاب؟ زرَّه
واِقتربْ.. لين أتردّد بين شكّي، واتّفاقي
وأتمادى فيك، وأستاذن مدى عَطْفِك، وأبرَّه
واِذكرْ إنّي من لقاك، لـْ ضحكتك، لـ أوَّل فراقي
ما كتبْتِك من فراغ.. ولا قدرت أنساك مرَّة
يوم عدّيت الطوَال.. ورحَّبت فيك المراقي
جيْت لك مثل السحاب وبارِقه وأطيَب سيَرَّه
أتنفَّس هرْجتك، وأشوف بك حتّى اِختنافي
المزِيْج اللي يداعب برْدِه إلى اِشتدّ حَرَّه
كيف أمرّك وأنت خابرني تحت شجْرَتك باقي؟
أنت بيتك -يا حبيبي- ما تَركْتِه لأجل أمرَّه!
إليَا طرَق صدر الكرِيْم الجوْد
مرَّت مشارِيْهك على قافي
وش عاد عندي والزعل مردود!
قبل أتعرَّض لفحة السافي..
ما عاد في صدر الريَاض عْدود
حتّى الظمأ في دارك لحافي
خافَت عيوني دربك المسدود
وأنا أتفدَّى رِمشك الضافي
حتى ظنونك لـْ الليال السوْد
قالَت بعد طال المدى: خافي
أخاف أعوَّد، والجروح تعوْد!
وأنكف وأنا ما أحبّ منكافي
كانت عصافيْرك «رفيقة نوْد»
وربيعي فـْ دارك.. ومصيافي
أجرّ صوْتي بَين نَقص، وزود
وأقول -يا كلّ العرب-: كافي
ما زلت أحبَّك والسنين شْهود
والناس ما تدري عن الخافي!
مهما نقلت النار، والبارود
وارتاب قلبي قبل ميقافي
ما فيها مثلك يا أوَّل العنقوْد
حمامةٍ حطَّت على أكتافي
أنا -يا كلّ الجوْد والموجوْد-:
أركض على بِيْد الوَله حافي
كنّي معك ما لي وِطن وحدود
أنت الوَطن، وحدود مشرافي!
إليَا ذكرْت إن الوِصال: عْهود
تذكَّر إنك المَنْهل الصافي!
عذر الهوَى في بابك الموصود
وعذري مساري قلبي الوَافي..
يفدى هواك الجِدّ والمجهوْد
إليَا غَفيْت بـْ حضنك الدافي
أنا لك الله — يا رقيق العوْد:
أقدِّمك.. وتعوِّد خلافي!