رأيتُ ورثةً بعد وفاة أبيهم يتسابقون على تقسيم :
العقارات والأموال، وهذا حقهم الشرعي..
لكن المؤلم أن أحدًا لم يقل:
ابنوا له مسجدًا..
أو احفروا له بئرًا..
أو اجعلوا له وقفًا..
فيا صاحب المال..
سيأتي يوم تكون فيه أموالك للورثة، وأعمالك لك..
فاحرص أن يكون لك من مالك نصيبٌ في آخرتك، قبل أن يصبح كله لغيرك..🌹
لماذا تُنتقد الجمعيات الخيرية أكثر من غيرها..؟
يُعد القطاع غير الربحي، والجمعيات الخيرية والدعوية على وجه الخصوص، من أكثر القطاعات تعرضًا للنقد والمساءلة المجتمعية..
رغم أن موارده وميزانياته أقل من كثير من القطاعات الأخرى..
وهنا يبرز سؤال مهم:
لماذا تُنتقد الجمعيات الخيرية أكثر من غيرها..؟
في تقديري أن السبب لا يعود بالضرورة إلى كثرة الأخطاء، وإنما إلى طبيعة هذا القطاع ومكانته في المجتمع..
فالجمعيات الخيرية تقوم على:
ثقة المجتمع..
أموال المتبرعين..
خدمة الفئات المحتاجة..
ولذلك تكون الرقابة المجتمعية عليها أعلى من غيرها، كما أن العمل الخيري يرتبط بالقيم الدينية والإنسانية، مما يرفع سقف التوقعات تجاهه..
ومن الملاحظ أيضًا أن الإنجازات الخيرية غالبًا تُنجز بصمت، بينما تحظى الأخطاء بانتشار واسع..
فآلاف البرامج والمبادرات التي تخدم المحتاجين والأيتام والأرامل والمرضى لا يتحدث عنها كثيرون..
بينما قد تتحول مخالفة محدودة إلى قضية متداولة لفترات طويلة..
والسؤال الأهم:
هل كثرة الحديث عن أخطاء الجمعيات دليل على كثرة أخطائها فعلًا..؟
الجواب: ليس بالضرورة..
فكثرة الحديث عن أخطاء جهة ما قد تعكس حجم الاهتمام بها وحساسية المجتمع تجاهها، أكثر مما تعكس حجم الأخطاء نفسها..
كما أن وجود أخطاء أو مخالفات في بعض الجمعيات لا يعني أن القطاع بأكمله يعاني منها، فكل عمل مؤسسي بشري معرض للخطأ..
ولهذا لم تُنشأ الحوكمة والأنظمة والرقابة والمراجعة من أجل مؤسسات خالية من الأخطاء، وإنما لاكتشاف الأخطاء ومعالجتها ومنع تكرارها ومحاسبة المتسبب فيها..
والسؤال الحقيقي :
هل توجد أخطاء..؟
بل:
هل توجد حوكمة فعالة..؟
هل توجد رقابة ومحاسبة..؟
هل يتم تصحيح الأخطاء..؟
هل توجد شفافية وتحسين مستمر..؟
فهذه هي المعايير التي تُقاس بها المؤسسات الناجحة..
ومن الإنصاف أن نفرق بين :
خطأ فرد وبين مؤسسة كاملة، وبين مخالفة محدودة وبين قطاع يضم آلاف العاملين والمتطوعين والمجالس الإدارية..
وفي الختام:
الجمعيات الخيرية ليست فوق النقد..
كما أنها ليست خارج نطاق الرقابة والمحاسبة..
لكنها أيضًا لا تستحق أن تُختزل في أخطاء أفراد أو حالات محدودة لا تمثل واقع القطاع ولا جهوده الكبيرة في خدمة المجتمع..
فالعدل يقتضي :
محاسبة المخطيء..
ودعم المصلح..
والحكم على الوقائع بميزان الإنصاف لا بميزان التعميم..
اللهم بارك في جهود الباذلين والمنفقين والعاملين والمتطوعين..
ووفق ولاة أمرنا لكل خير..
وبارك في القطاع غير الربحي، واجعله رافدًا للخير والتنمية والتكافل..
كتبه:
عبدالله بن معروف الرشيد
رئيس مجلس إدارة جمعية إيلاف لرعاية النزيلات بالمنطقة الشرقية..🌹
السبت20/12/1447 هجري..
قرأتُ أبياتًا من الحكمة البليغة وقد أعجبتني :
كن حليمًا إذا ابتُليت بغيظٍ..
وصبورًا إذا أتتك مصيبةْ..
فالليالي من الزمان حبالى..
مثقلاتٌ يلدن كلَّ عجيبةْ..
فلا تيأس عند الشدائد..
ولا تستعجل النتائج..
فالأيام لا تبقى على حال..
وقد تحمل من الفرج والخير ..
والعجائب ما لا يخطر على بال..🌹
قال ابن قدامة رحمه الله :
واحذر مجالسة النَّاس فإنَّك لا تكاد ترى منهم إلَّا ما يزيد في:
حرصك على الدُّنيا..
وفي غفلتك عن الآخرة..
وتهون عليك المعصية..
وتضعف رغبتك في الطَّاعات..
فإن وجدت مجلسًا يُذكر الله فيه:
فلا تفارقه، فإنَّه غنيمة المؤمن..🌹
مختصر منهاج القاصدين (ص١١٣).
خلال عام 2025 أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة) التحقيق مع (4873) مشتبهًا وإيقاف (1504) أشخاص في قضايا فساد ..
شملت :
جهات حكومية متعددة ووزارات وهيئات مختلفة..
ومع ذلك لم يخرج أحد ليقول :
أغلقوا الوزارات..!!
أوقفوا الجهات الحكومية..!!
أو إن جميع موظفيها فاسدون..!!
لماذا..؟
لأن العقلاء يعلمون أن الخطأ يُنسب إلى مرتكبه، لا إلى الجهة كلها..
وأن وجود مخالفات أو قضايا فساد لا يعني فساد القطاع بأكمله..
وهذا المعيار نفسه يجب أن يُطبق على الجمعيات والقطاع غير الربحي..
فإذا كان فساد موظف أو مسؤول في وزارة لا يُدين الوزارة كلها، فإن خطأ فرد أو جمعية لا يُدين آلاف الجمعيات وآلاف العاملين والمتطوعين والمحسنين الذين يخدمون المجتمع بإخلاص..
نزاهة وُجدت لمحاسبة المخطئ أينما كان :
في وزارة، أو هيئة، أو شركة، أو جمعية..
أما التعميم فليس عدلًا، ولا منطقًا، ولا إنصافًا..
نحاسب المخطئ..
ونحفظ للمنجزين فضلهم ومكانتهم..
ونرفض أن يتحول خطأ الأفراد إلى اتهام للكيان وللجميع..🌹
دول مجلس التعاون الخليجي ليست مجموعة دول متفرقة..
بل منظومة سياسية وأمنية وعسكرية واقتصادية متشابكة..
وما يجري من تنسيق وتشاور بين قادتها ومسؤوليها أكبر بكثير مما يظهر للناس..
كما أن الحكمة السياسية لا تعني الاندفاع إلى أي صراع يُراد للمنطقة أن تنجر إليه..
بل تعني حماية الأوطان والشعوب والمصالح الاستراتيجية..
ومنع تحويل الخليج إلى ساحة حرب تخدم أطرافًا أخرى ثم تترك أبناء المنطقة يدفعون الثمن وحدهم..
السياسة ليست شعارات عاطفية..
بل قراءة للمآلات وحساب للمصالح والمفاسد..
وما لا يعرفه البعض أن وراء الكواليس جهودًا واتصالات وتنسيقًا قد لا تظهر للعلن إلا بعد سنوات..
لكن آثارها تنعكس على أمن المنطقة واستقرارها..
لذلك فإن الحكم على مواقف الدول من خلال ما يظهر في الإعلام فقط يبقى قراءة ناقصة..
أما الدول فتتعامل مع الملفات الكبرى بعقل الدولة لا بردة فعل لحظية..
اللهم احفظ دول الخليج..
واحفظ حكامها وولاة أمورها وشعوبها..
وأدم عليها نعمة الأمن والإيمان والاستقرار والرخاء..🌹
بحكم عملي رئيسًا لمجلس إدارة..
واحتكاكي المباشر بالقطاع غير الربحي..
ومتابعتي لعشرات البرامج والمبادرات والجهات الخيرية..
أقول بكل مسؤولية:
من حق أي إنسان أن تكون له قناعة شخصية في التبرع أو عدم التبرع، فهذا شأنه الخاص، ولا يُلام على ذلك..
لكن ليس من حق أحد أن يحوّل قناعته الشخصية إلى :
اتهام عام للناس..
أو تشكيك في ذمم العاملين..
أو إسقاط الثقة عن قطاع كامل يخدم المجتمع تحت إشراف الدولة وأنظمتها..
إذا كان لدى أي شخص معلومات عن تجاوز أو فساد أو مخالفة :
فالدولة - ولله الحمد - لم تترك الباب مفتوحًا للفوضى..
بل جعلت جهات رقابية وقضائية وتنظيمية تستقبل البلاغات والشكاوى وتحقق فيها وفق الأنظمة..
أما إطلاق الاتهامات العامة دون دليل، والتشكيك في آلاف العاملين والمتطوعين والمتبرعين والمستفيدين، فليس نقدًا، بل ظلم ومجازفة بالكلمة..
والأخطر من ذلك أن مثل هذا الخطاب لا يقف أثره عند جمعية أو اثنتين..
بل قد يؤدي إلى :
إحجام الناس عن التبرع..
وإضعاف العمل الخيري..
والإضرار بالمستفيدين الذين تقوم حياتهم بعد الله على هذه المشاريع والبرامج..
كما أن القطاع غير الربحي اليوم ليس عملاً هامشيًا، بل أحد مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويحظى بدعم القيادة الرشيدة ومتابعة الجهات المختصة، وتعمل فيه كوادر وطنية مخلصة تبذل من وقتها وجهدها ما لا يعلمه إلا الله..
لذلك :
نفرق بين النقد المسؤول المبني على الوقائع والأدلة..
وبين التعميم الذي يهدم الثقة ويزرع الشكوك ويؤثر على المجتمع دون بينة..
ومن كان لديه دليل فليتقدم به للجهات المختصة..
أما اتهام الناس في :
دينهم وأمانتهم وذممهم المالية دون برهان، فليس من العدل ولا من الإنصاف ولا من أخلاق الحوار..
نسأل الله أن يوفق الجميع للقول الحق، وأن يحفظ العمل الخيري وأهله، وأن يجزي كل مخلص يعمل لخدمة دينه ووطنه ومجتمعه..🌹
بحكم عملي رئيسًا لمجلس إدارة..
واحتكاكي المباشر بالقطاع غير الربحي..
ومتابعتي لعشرات البرامج والمبادرات والجهات الخيرية..
أقول بكل مسؤولية:
من حق أي إنسان أن تكون له قناعة شخصية في التبرع أو عدم التبرع، فهذا شأنه الخاص، ولا يُلام على ذلك..
لكن ليس من حق أحد أن يحوّل قناعته الشخصية إلى :
اتهام عام للناس..
أو تشكيك في ذمم العاملين..
أو إسقاط الثقة عن قطاع كامل يخدم المجتمع تحت إشراف الدولة وأنظمتها..
إذا كان لدى أي شخص معلومات عن تجاوز أو فساد أو مخالفة :
فالدولة - ولله الحمد - لم تترك الباب مفتوحًا للفوضى..
بل جعلت جهات رقابية وقضائية وتنظيمية تستقبل البلاغات والشكاوى وتحقق فيها وفق الأنظمة..
أما إطلاق الاتهامات العامة دون دليل، والتشكيك في آلاف العاملين والمتطوعين والمتبرعين والمستفيدين، فليس نقدًا، بل ظلم ومجازفة بالكلمة..
والأخطر من ذلك أن مثل هذا الخطاب لا يقف أثره عند جمعية أو اثنتين..
بل قد يؤدي إلى :
إحجام الناس عن التبرع..
وإضعاف العمل الخيري..
والإضرار بالمستفيدين الذين تقوم حياتهم بعد الله على هذه المشاريع والبرامج..
كما أن القطاع غير الربحي اليوم ليس عملاً هامشيًا، بل أحد مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويحظى بدعم القيادة الرشيدة ومتابعة الجهات المختصة، وتعمل فيه كوادر وطنية مخلصة تبذل من وقتها وجهدها ما لا يعلمه إلا الله..
لذلك :
نفرق بين النقد المسؤول المبني على الوقائع والأدلة..
وبين التعميم الذي يهدم الثقة ويزرع الشكوك ويؤثر على المجتمع دون بينة..
ومن كان لديه دليل فليتقدم به للجهات المختصة..
أما اتهام الناس في :
دينهم وأمانتهم وذممهم المالية دون برهان، فليس من العدل ولا من الإنصاف ولا من أخلاق الحوار..
نسأل الله أن يوفق الجميع للقول الحق، وأن يحفظ العمل الخيري وأهله، وأن يجزي كل مخلص يعمل لخدمة دينه ووطنه ومجتمعه..🌹
أتفهم ما نُسب إلى شمس التبريزي :
«إنّ المرء مع من لا يفهمه سجين»..
فمن أعظم نعم الله على الإنسان أن :
يجد قلبًا يفهمه..
وروحًا تألفه..
ونفسًا تستوعبه..
فالفهم الصادق ليس مجرد مهارة..
بل أحد أعمق صور المحبة وأصدقها..🌹
مع نجاح موسم الحج، نفخر بوطنٍ سخر إمكاناته وطاقاته لخدمة ضيوف الرحمن..
وبأبطالٍ عملوا ليلًا ونهارًا من رجال الأمن والصحة والمتطوعين وغيرهم..
ليبقى الحج نموذجًا عالميًا في التنظيم والخدمة..
السعودية لا تخدم الحرمين فقط..
بل تخدم الإسلام والمسلمين بشرف عظيم..🌹 https://t.co/p6anNdLDGT
علِّموا أبناءكم :
احترام الكبار..
وتقبيل رؤوس الأعمام والأخوال..
ومن يستحق التوقير من كبار السن..
فهذه من :
القيم الأصيلة التي تُنمّي الأدب..
وتُرسِّخ معاني الوفاء وصلة الرحم..
وحفظ المكانة..
ولا تجعلوا المناصب أو الوظائف أو المكانة الاجتماعية سببًا للتكبر أو التعالي..
فعمُّك أخٌ لأبيك..
وخالك أخٌ لأمك..
لهما حق القرابة والتقدير، سواء كانا غنيين أو فقيرين، قويين أو ضعفاء..
وأحب أن أؤكد أن احترام الكبار وتوقيرهم لا يقتصر على الأقارب فقط..
بل يشمل كل كبير سنٍّ يُعرف بالفضل والاستقامة..
فإكرام الكبير من :
مكارم الأخلاق ومن أسباب الألفة والمحبة بين الناس..
وقد قال النبي ﷺ:
ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا..
فاحفظوا للكبار قدرهم..
وربّوا أبناءكم على الأدب قبل العلم..
وعلى التواضع قبل المكانة..
فإنها قيم تبقى أثرًا وبركةً في الدنيا والآخرة..🌹
من خلال ما يرد في الاستشارات الأسرية :
فإن كثيرًا من الخلافات والفتور، بل والطلاق أحيانًا، لا يبدأ من مشكلة كبيرة، وإنما يبدأ من تراكم إهمال المشاعر حتى تموت الروح بين الزوجين..
ومن أكبر الأخطاء في الحياة الزوجية أن يظن بعض الأزواج أن الزواج :
سكنٌ ومأكلٌ ومشربٌ ونفقةٌ فقط..
بينما الحقيقة أن أساسه روحٌ ومودةٌ وأنسٌ وقربٌ عاطفي..
فإذا غابت الروح بين الزوجين بقيت الأجساد واجتمعت، لكن القلوب تفرقت..
ومن أكثر ما يقتل هذه الروح: انشغال أحد الزوجين أو كليهما بالهاتف..
وتأخر أحدهما عن الآخر بلا اهتمام..
وغياب الحوار والأنس والاحتواء..
خاصة في أوقات الخلوة التي جُعلت لتجديد المحبة وتقوية العلاقة..
فالزوج يحتاج زوجته..
والزوجة تحتاج زوجها..
وكلاهما مسؤول عن حفظ هذه الروح ورعايتها..
لأن الأرواح إذا تقاربت تبعتها الأجساد..
وإذا تباعدت الأرواح لم تُغنِ كثرة اللقاءات شيئًا..
احفظوا أرواحكم قبل أجسادكم..
فإن الحياة الزوجية لا تعيش بالجسد وحده..
وإنما تحيا بالمودة والرحمة والقرب الصادق..🌹
بعد تصريحات ترامب الأخيرة بشأن الاتفاقيات الإبراهيمية :
جاء الرد السعودي واضحًا وحاسمًا عبر مصدر سعودي مسؤول:
موقف المملكة من القضية الفلسطينية لم يتغير..
ويجب أن يكون هناك مسار لا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطين..
(https://t.co/IqDgAOfMFr)
وهذا يؤكد مجددًا أن السعودية دولة قرار وسيادة وثوابت..
لا تتحرك بالضغوط الإعلامية..
ولا بالإملاءات السياسية..
بل وفق مصالحها ومبادئها ومكانتها الدولية..
السعودية قالتها بوضوح:
لا سلام حقيقي دون حقوق الفلسطينيين..
ولا تطبيع دون مسار واضح نحو الدولة الفلسطينية..🌹
أخي الكريم..
من حق أي دولة أن ترى في الاتفاقيات الإبراهيمية مصلحة سياسية أو اقتصادية أو أمنية..
ومن حقها أن تتخذ القرار الذي تراه مناسبًا لها، كما فعلت دول عربية شقيقة كالإمارات والبحرين والمغرب والأردن، وهذا شأنها السيادي، والله يوفق الجميع لما فيه الخير..
لكن في المقابل :
ليس من العدل ولا من العقل أن يُخوَّن أو يُهاجَم أو يُوصَف بالجهل كل من يعارض التطبيع أو يتحفظ عليه..
فهناك من يرى وبقوة أن القضية الفلسطينية ما زالت جرحًا مفتوحًا..
وأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة لم تتحقق حتى اليوم، وأن التطبيع قبل حل هذه القضية محل إشكال سياسي وأخلاقي وقومي..
الاختلاف في هذه المسألة موجود بين :
دول، وبين شعوب، وبين نخب سياسية وفكرية، ولا يُدار بالصراخ ولا بالتخوين ولا بفرض الرأي بالقوة..
العاقل هو من يفهم أن:
قد تختلف المواقف..
لكن لا يجوز :
مصادرة الآراء..
ولا احتقار وجهات النظر..
ولا تصوير المسألة وكأنها حق مطلق من طرف وخطأ مطلق من الطرف الآخر..
ويبقى احترام الرأي، وفهم حساسية القضية الفلسطينية، من أبسط معاني الوعي السياسي والفكري..🌹
بعض المغردين وأنت واحد منهم
يتحدث عن السعودية وكأنها دولة :
تُؤمر فتطيع..
أو تُضغط فتتنازل..
وهذا مع كامل الاحترام جهل بتاريخ هذه الدولة وثقلها السياسي ومكانتها الدولية..
السعودية ليست دولة تُدار :
بتصريح إعلامي..
أو ضغط سياسي عابر..
وليست دولة موز حتى يُقال لها افعلي فتفعل..
هذه دولة قامت على :
عقيدة وسيادة وقرار مستقل..
وعبر تاريخها تعاملت مع أعظم رؤساء العالم والقوى الكبرى، ولم تكن يومًا تابعة لأحد..
علاقات المملكة مع أمريكا أو غيرها قائمة على المصالح والاحترام المتبادل، لا على السمع والطاعة..
والسعودية اليوم دولة محورية يوازن العالم حساباته معها، لا عليها..
ومن يظن أن المملكة تُجبر على قرارات لا تريدها، فهو ببساطة لا يعرف تاريخ السعودية، ولا يفهم ثقلها الحقيقي سياسيًا واقتصادياً..🌹
الناس بطبيعتهم يحتاجون إلى من يُقدّرهم..
كلمة طيبة..
رسالة لطيفة..
دعوة صادقة..
موقف وفاء..
أو مبادرة جميلة تأتي في وقتها..
وأعظم ما تظهر فيه ثقافة الامتنان والمبادرة:
عندما تكون بين الزوجين..
والمبادرة بين الزوجين ليست في الهدايا فقط..
بل في السؤال..
والاهتمام..
والاعتذار..
والدعاء..
والاحتواء وقت التعب..
وتحمّل الزلات..
والسبق إلى الخير دون انتظار المقابل..
فالامتنان يحفظ العلاقات..
والمبادرة تُحييها..
ومن جمع بينهما..
كسب القلوب قبل كل شي..🌹