"قطر تودّع رجلاً استثنائياً"
رحل سمو الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أحد أعظم رجالات قطر عبر التاريخ.
ترك بصمة لا تُمحى في كل مفصل من مفاصل هذا الوطن، بصمة سيرويها الآباء لأبنائهم جيلاً بعد جيل
كل مؤسسة تقوم عليها قطر اليوم، وكل صوت قطري يُسمع في العالم، يحمل بصمة رجل قرر يوماً أن بلده يستحق أن يكون له مكان بين الكبار. أعطى هذا الوطن من عمره وجهده أكثر مما يُحصى، فكان أحد أبناء الوطن المخلصين، واليوم يرد له الوطن الجميل بأن يحمل اسمه في كل إنجاز تحقق على يديه، وأن يبقى ذكراه حياً في قلب كل من سكن هذه الارض.
تودّع قطر رجلاً لم يبنِ دولة فحسب، بل بنى هوية. وكل بيت في قطر اليوم يشعر بأن شيئاً ما رحل، ليس مجرد أمير سابق، بل أب فقده أبناؤه، تاركاً في كل قلب جزءاً من الذاكرة التي تربّت عليها أجيال
رحل الجسد، لكن الأثر باقٍ في كل ركن من أركان هذا الوطن الذي أحَبَّه وأحَبّهُ. فمن يعش لوطنه، لا يموت
رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وتقبله في الصالحين، إنا لله وإنا إليه راجعون.
بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)
صدق الله العظيم.
استلهمُ من الحزن أعظمَهُ ومن الأسى أعمقَهُ برحيل زعيم قطر التاريخي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله وطيّبَ ثراه.
وفي لحظة من الخشوع لمشيئة الباري عزّ وجل في تقدير الأقدار يرتقي الراحل الكبير إلى منزلة خالدة بوصفه رائد دولة قطر الحديثة وصانع أمجادها.
وإنني بقلب كسير أتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يغمد الراحل برحمته ويسكنه فسيح جناته.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
•رحـم الله الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني•
"اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله،
ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقِّه من
الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم أبدله
داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وأدخله الجنة،
وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار.
بيان من الديوان الأميري: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الديوان الأميري، فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم 27 محرم 1448 الموافق 12 يوليو 2026، عن عمر ناهز 74 عامًا. https://t.co/tXWvru50tA