ما كان لمثله أن يرحل إلا هكذا، فما أليقه بالشهادة وما أليق الشهادة به 🇵🇸
حللتَ ضيفا على الدنيا على مَضَضِ
تُسابقُ العمرَ مثل العيسِ في الرَمَضِ
ما كنتَ فردا ولكنْ أمةً بُعثتْ
في صورة الفردِ مرضياّ به ورَضيْ
وعشتَ كالسيفِ لا أهل ولا سكنٌ
ومتّ كالطوْد لا في ساحة المرضِ
ولم تساوم ولم ترضخ ولم تهنِ
ولم تبدّل جنانَ الخُلدِ بالعَرَضِ
أثخنتَ في القومِ حتى لم يُعد رجلٌ
وعندما أجمعوا ما كنتَ بالحَرَضِ
قد آن للضيف أن يأوي إلى وطنٍ
ويقضيَ اليوم ما قد كان من غَرضِ
مما يُروى عن أهل النحو واللغة مثل الخليل بن أحمد وسيبويه والكسائي، أن جمع المؤنث السالم يُنصب بالكسر فيقال: (ضربنا دباباتِهم وآلياتِهم )
أما القساميّ فيما روي عنه في #ما_خفي_أعظم أنه ينصب هذا "الجمع" ب "الفتح" لا ب"الكسر" إذْ يقول: ( ضربنا دباباتَهم وآلياتَهم ).
فهو يرى إذن أن هذا الأمر لا يستقيم إلا بالفتح ولا علامة فيه للكسر، وبذلك يعيد تشكيل قواعد اللغة تماما كما أعاد تشكيل قواعد السياسة والحرب والكرامة، ويحق للقساميّ ما لا يحق لغيره، والقول ما قال القساميّ.