تُعرف المعادن في عشرة مواطن: عند الخصومات، وانتفاء المصالح، ومعاملة الأدنى، والقدرة على الأذى، وسلامة الصدر، والاعتذار عند الخطأ، والحضور في الشدائد، وعند الغنى وتبدل الأحوال، والوفاء، ولين الجانب مع الأقربين!
«ليس أقسى على النفس من اللحظة التي تعقب الانفعال؛ فالفراغ الذي يخلّفه وراءه أشد بؤسًا من الحرمان من الشيء الذي كان انتظارُه يقلق النفس. وما يشقّ على المقامر احتماله ليس خسارته، بل أن يكفّ عن اللعب!».
Madame de Staël (1796)
بالرغم من المساحة الواسعة.. إلا أنني أرسم دائرة أسميها كرتي الأرضية، أنا و القليل الذين يسكنون معي لا نؤمن بالجاذبية نعرف أن الحدود هي أماكن سقوط الغرباء..
ولا شك أن الألم بطبعه صاخب، وأنه يفرض نفسه على الوعي ويشغل التفكير، بخلاف النعم التي تتسم بالألفة والاستقرار، فلا نشعر بها إلا إذا فقدناها، وأن العقل كذلك مطبوع على ملاحظة المتغيرات -خاصة المؤلمة-، وتجاهل الثوابت المستقرة، لكن الاسترسال مع هذه الطبيعة قد يخل بميزان الشكر، فلا بد من تذكر النعم في كل حين، وكأن في تكرار هذا الدعاء: (اللهم ما أصبح بي من نعمة ...) علاجًا لهذا الإشكال، وقطعًا لذلك الاسترسال، وترسيخًا لفكرة الامتنان، والله المستعان!
" البذرة الطيّبة، والمعدن الأصيل، والتنشئة الكريمة؛ تظهر في طيّات شخصيّة الإنسان، وتلمحها في تعامُلاته، وأخلاقه، وأقواله، وأفعاله، واستجاباته المختلفة مع ما حوله، وتتضح جلِيّاً في مواقفه، ففي المواقف تحديدًا تتمايَز معادِن البشر، وتعرف الرديء منها والنفيس حقًا."
أصدقُ الأشواقِ شوقٌ إلى حال كُنت فيه تضحكُ مِلء قلبك، وترى السهر للفجر مُغامرة، وتُسابقُ إلى ملاعب الصِّبا، وتبني من الثرى سُورًا، وترفعُ كفَّك إلى المطر لتجمَعه، وليس تعرف من الأيام إلَّا أنَّ غدًا آت، أصدقُ الأشواق ما كان إلى نفسك الأُولى ..