«أحب أن أسكن بجانب المسجد»
كلما تقدمت في العمر، اكتشفت أن الإنسان لا يغير رأيه في الأشياء فقط، بل يغير ترتيب أهميتها أيضاً.
أشياء كنا نضعها في مقدمة شروط الحياة تتراجع، وأشياء لم نكن نلتفت إليها تصبح مع الوقت من أثمن ما نبحث عنه.
ومن الأشياء التي أصبحت تعني لي الكثير أن أسكن بجانب المسجد.
لا أقول ذلك من باب المبالغة في وصف المكان، ولا باعتبار أن قرب الإنسان من المسجد دليل على صلاحه .. فالمسافات إلى الله لا تقاس بالأمتار.
لكنني أصبحت أؤمن بأن المكان الذي نختاره للسكن يشارك، من حيث نشعر أو لا نشعر، في تشكيل حياتنا وعاداتنا وعلاقاتنا وحتى حالتنا النفسية.
والمسجد القريب يفعل كل ذلك بالنسبة لي ..
فهو أولاً يعيد للحي معناه القديم الجميل .. الحي ليس مجموعة فلل وعمائر متجاورة، ولا شوارع وأرصفة وخدمات ، الحي في جوهره علاقة بين البشر؛ أن تعرف جارك، وأن يألف وجهك وتألف وجهه، وأن تلاحظ غيابه ويسأل عن غيابك.
وهذه الألفة يصنعها المسجد بطريقة لا تستطيع أن تصنعها أكثر وسائل التواصل تطوراً.
خمسة لقاءات محتملة كل يوم تجعل الوجوه المجهولة مألوفة، ثم تتحول الألفة إلى معرفة، والمعرفة إلى جيرة، والجيرة إلى تكافل اجتماعي حقيقي. يغيب رجل اعتدت رؤيته فتسأل عنه، ويمرض آخر فيعرف أهل الحي، ويفقد أحدهم عزيزاً فتجد الناس حوله، ويحتاج جار إلى مساعدة فتصل إليه أحياناً قبل أن يطلبها.
إنها شبكة أمان اجتماعية تنشأ بهدوء حول بيت من بيوت الله.
ولعل من أجمل ما أضافه العصر الحديث إلى هذه العلاقة اختراع يبدو للوهلة الأولى تقنياً بحتاً: مكبر الصوت.
الأذان قديم قدم شعيرة الأذان نفسها، وكان المؤذن يرفع صوته بما يستطيع ليبلغ الناس.
لكن التقنية الحديثة منحت ذلك الصوت مدى لم يكن متاحاً بالصورة نفسها في العصور السابقة، و هنا حدث شيء يستحق التأمل.
اختراع حديث لم يُستخدم ليغير الشعيرة، وإنما ليحملها أبعد ..
أصبح صوت المؤذن لا يقف عند جدران المسجد أو البيوت الملاصقة له، بل يمتد في الحي، ويدخل إلى البيوت، ويصل إلى المارة، ويعبر الشوارع.
وفي لحظة واحدة تتغير البيئة الصوتية للمكان كله:
الله أكبر.
بالنسبة لي، هذه واحدة من أجمل صور التقاء الحداثة بالإيمان؛ حين تصبح التقنية خادمة للمعنى، لا بديلاً عنه.
وهذا المشهد أصبح جزءاً أصيلاً من هوية المدن في كثير من المجتمعات المسلمة، وله حضوره الخاص في المملكة العربية السعودية حيث يبقى الأذان جزءاً من الإيقاع اليومي للمدينة مهما تغير عمرانها وارتفعت أبراجها واتسعت طرقها.
تستطيع المدينة أن تصبح شديدة الحداثة ..
ويبقى في فضائها صوت يقول خمس مرات كل يوم إن هناك ما هو أكبر من كل هذا.
ويبلغ هذا المعنى ذروته في رمضان ..
في رمضان لا يعود المسجد القريب مجرد مكان تؤدى فيه الصلاة .. بل يصبح قلب الحي بالفعل.
قبيل المغرب تهدأ الحركة، و تنتظر البيوت الأذان، ثم بعد الإفطار بقليل تبدأ الأبواب في الانفتاح، و يتجه الناس إلى صلاة العشاء و التراويح.
الأطفال، والشباب، وكبار السن، والجيران الذين فرقت بينهم مشاغل العام، تجمعهم الطريق نفسها.
وصوت الإمام في التراويح، وتلاوة القرآن، وحركة المصلين بين البيوت والمسجد، كلها تصنع لرمضان بيئة لا تستطيع الزينة التجارية، مهما بلغت، أن تصنعها.
وهناك سبب شخصي يجعل قرب المسجد بالنسبة لي يتجاوز كل ذلك ..
فالإنسان لا يعيش أيامه كلها بالقوة نفسها .. فتأتي لحظات تضيق فيها النفس، ويثقل الصدر، ويتراكم القلق، وقد تمر بك ساعة تشعر فيها أنك لا تريد أن تتحدث مع أحد، ولا أن تشرح لأحد ما بك.
ما أجمل أن يكون على بعد دقائق منك مكان لا تحتاج فيه إلى موعد، ولا إلى شرح، ولا إلى مقدمات.
تتوضأ .
وتخرج من بيتك ..
وتمشي خطوات ..
وتدخل المسجد و تصلي ركعتين بين يدي الله.
تقول له ما لم تستطع قوله لأحد، وتسأله أن يفرج همك و يشرح صدرك و يهدي قلبك، ثم تجلس قليلاً في ذلك السكون الذي لا يشبه سكون أي مكان آخر.
وقد تخرج فتجد أن المشكلة لم تختفِ..
لكن الهم الذي كان فوق صدرك أصبح أخف.
ولهذا أحب أن أسكن بجانب المسجد ..
لأن المسجد بالنسبة لي صلاة، ولكنه أيضاً جيرة وألفة وتكافل وطمأنينة. وهو صوت الأذان الذي يدخل البيت، وروح رمضان حين تسري في الحي، والباب القريب الذي أعرف أنني أستطيع الوصول إليه عندما تضيق بي الدنيا.
لقد تعلمنا في العقار أن قيمة البيت ترتفع بما يقترب منه من خدمات.
لكن العمر يعلمنا تعريفاً آخر للقيمة:
بعض البيوت ترتفع قيمتها بما تُقرّبنا منه نحن.
ولهذا، إن خُيّرت في موقع بيتي ..
فأحب أن يكون أقرب مكان ألجأ إليه حين تضيق بي الأرض..
بيت الله.
(من علامات النضج أن تتوقف عن محاكمة الناس من موقفٍ واحد!
فقد ترى إنسانًا في أسوأ ساعةٍ من يومه، فتحكم على أخلاقه كلها…
وقد يراك غيرك في لحظة ضعف، فيظن أنها حقيقتك
التمسوا للناس أعذارهم…
فالرحمة في الحكم على الآخرين خُلُق، وليست سذاجة)
فأقول: ليتنا نعي ذلك حقا.
أتقدم أصالة عن نفسي ونيابة عن كافة الاشراف ال السعدون بالعزاء والمواساة لاخي سعادة اللواء عبدالإله بن راجح #الكثيري مدير مكتب معالي رئيس هيئة الأركان وذلك لوفاة ابنه النقيب/راجح وهو يمارس مهام عمله جعل الله ذلك في ميزان حسناته وأسكنه فسيح جناته والهم والديه وذويه الصبر والسلوان
#الاشراف
#ال_سعدون
#المنتفق
إنا لله وإنا إليه راجعون..
توفي هذا اليوم ابن اخي"راجح بن عبدالإله الكثيري "
وسيصلى عليه غدًا الاربعاء بعد صلاة العصر في جامع الراجحي والدفن في مقبرة النسيم .
وسيكون العزاء في منزل والده ( اللواء الطيار الركن / عبدالالة بن راجح الكثيري)بحي الريان.
قصيدة للشاعر المميز مهند بن مشعل الغمس الكثيري
اهداء لابن العم/ علي بن نايف ال باني الكثيري
بمناسبة صدور #الامر_السامي الكريم بتعيينة عضوا
بمجلس منطقة القصيم .
@Alketherr@fahadalhumud@M_kthiri
سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
تنمية #محافظة_مرات
يتقدم رئيس وأعضاء مجلس الإدارة بتنمية محافظة مرات بالتهنئة لسعادة اللواء/
علي بن محمد الدعيج
صدور الأمر السامي الكريم بتعيينه عضوًا في مجلس منطقة #الرياض في فترتها الثامنة، لمدة أربع سنوات، متمنين له التوفيق في خدمة دينه، ومليكه، ووطنه.
الف مبروك لابن العم ممثل المنتخب السعودي للكاراتيه ابراهيم الكثيري تحقيقه
• بطل العالم و الميدالية الذهبيه في بطولة العالم للكاراتيه لفئة الشباب ..
#الكثران#بني_لام
بحمد الله تعالى، وفضله وتوفيقه، صدر قرار بتعيين الدكتور فواز بن محمد الدخيل مستشار عام للمجلس التخصصي لجمعيات الاشخاص ذوي الاعاقة على مستوى المملكة العربية السعودية لمدة عام، وذلك ضمن جهود المجلس الرامية إلى تعزيز التكامل بين جمعيات الإعاقة ككل، وتوحيد الجهود، وتنسيق المبادرات.
يوم الأربعاء الماضي 30 أبريل في منزل رجل الأعمال الشيخ / عبدالرزاق التركي في مدينة الخبر.
عرفت ابو علي في امريكا عام 2000 م والأعوام التي تليه 2001 م - 2002 م - 2003 م .. ايضا زرته قبل عدة سنوات في الشركة التي يملكها هو وأسرته ويديرها.
ابو علي رجل كفيف البصر لكنه يدير مؤسستهم بمهارة واقتدار، وكوّن علاقات واسعة تجارية واجتماعية، ويستفيد من التقنية بكل اشكالها ويطلب الأشخاص الذين يرغب في التحدث معم بهاتفه الجوال والثابت.
ابو علي - الله يمتعه بالصحة والعافية - يذكرني ببيت رثاء شهير وجميل للشاعر / نزار قباني في رثائه لعميد الأدب العربي الدكتور / طه حسين رحمهما الله، يقول نزار :
أرم نظارتيك ما أنت اعمى
إنما نحن جوقة العميان
.. تلفنت عليه للإطمئنان على صحته وأخبرته أنني سأمره في مكتبه لتقديم نسخة له من كتابي #كاريزما_الذكريات فأخبرني أن لديه مشوار عمل للبحرين، وأصرّ أن تكون المقابلة اليوم الثاني في منزله العامر بوجوده، وتمت الزيارة ومعي أكبر الأنجال محمد؛ حيث قضينا في ضيافته أكثر من ساعتين سادتها الأريحية وغمرنا خلالها بكريم استقباله وحفاوته.
في الصورة اقدًم للشيخ / عبدالرزاق نسخة من كاريزما الذكريات