الفريق أول البرهان يكتب على فورين بوليسي:
في العام الماضي، انتهى حصار الفاشر الذي استمر 30 شهراً بمجزرة جماعية؛ حيث دُمرت الأحياء، وقُتلت العائلات داخل منازلها، وتعفنت الجثث في الشوارع دون أن يجد أصحابها من يدفنهم. وقبل الهجوم، أحصت الأمم المتحدة أكثر من 260,000 مدني محاصرين في المدينة، نصفهم من الأطفال. ومنذ سقوط الفاشر في أكتوبر 2025، وثقت الأمم المتحدة نزوح نحو 127,000 شخص من المدينة والقرى المحيطة بها. ورغم عدم تمكن المحققين المستقلين من دخول المدينة، وجد محللو الأقمار الصناعية في جامعة ييل أدلة على وجود مقابر جماعية — مما يشير إلى استهداف متعمد للمدنيين — بينما خلصت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة إلى أن هذه الفظائع تحمل (بصمات الإبادة الجماعية).
لا يمكن لميليشيا أن تستمر في حرب بهذا الحجم بمفردها. فقد عزز مئات المقاتلين الأجانب صفوف ميليشيا الدعم السريع منذ عام 2024، بعد تجنيدهم عبر شبكات ممولة من كيانات عابرة للحدود تعمل في عدة دول. وقد كان هذا الأمر محل إدراك دولي واسع؛ ففي يونيو الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على ثمانية أفراد وكيانات مرتبطة بتلك الشبكات. والشهر الماضي، ضربت الطائرات المسيرة الخرطوم ومدناً أخرى في أوسع هجوم منسق منذ أشهر، مما يظهر القدرات العسكرية المتطورة التي يوفرها هذا التدخل الخارجي.
#السودان #sudan