حال صاحبك كحال كثير من متأخري المالكية متقن للمذهب وقواعده واصوله عامي فيما عداه..
والسبب في ذلك في رأيي صعوبة المذهب المالكي وكثرة فروعه وتفاصيله فيحتاج طالبه للتفرغ التام سنين عددا ما يقطعه عن باقي العلوم..
قصة..
قابلتُ مالكيًا فاضلًا ذكيًا، أيسر محفوظاته خليل ومراقي السعود، قارئ بالعشر، كلامه في الفقه وأصوله كلام متين، ويفتي في بلاد الغرب بنظرٍ مليح ومأخذٍ صحيح.
ثم وجَدته على التقرير القديم البالي في أن أحمد محدث وليس بفقيه، وتعدد رواياته دليل على قصر باعه في الفقه وأصوله!
يستشهد فيه بقالة ابن عبدالبر والقاضي عياض.
ثم قال: بل ليس للحنابلة أصول؛ غاية أمرهم تلخيص كتب الشافعية، ولا يعدُّون من مذاهب الأصول.
ووجدتُه مقلدًا لابن خلدون في التفريق بين طريقة المتكلمين والفقهاء والجمع.
ويقول: ليس للأثرية متن عقدي يُدرس، فربما تصلح لهم أم البراهين متنًا!
وعاب على المتقدمين إدخالهم مسائل فرعية كأحكام المسح في رسائل الاعتقاد..
والمذاهب العقدية كالمذاهب الفقهية في السواغ..
فتأكد عندي ما ظننتُه من قبل، وأن مقام التحقيق والتحرير عزيز، وليس هذا بغامطٍ فضل الإتقان المدرسي لمسائل الفنون، وضبطها على المنهج المعهود، ولكنه يذكرني بكلام الحكيم:
ولم أرَ في عيوبِ الناس عيبًا
كنقص القادرين على التمام
@albassl2001 حكمك على كافور من خلال شعر المتنبي يدل على بعدك عن العلم..
وبالعكس كافور عرف بوفرة العقل وحسن السيرة على رغم نشأته رقيقا...
والمتنبي كذاب متملق متهم بالزندقة ولا عبرة بكلامه على كافور.