@ayedshahran دكتورنا الفاضل و أستاذنا العزيز .. كنت ولازلت مثالا و قدوة لكل طبيب .. و أسأل الله لك التوفيق و السداد ..
و لعل عاجل بشرى القبول حب الناس و تقديرهم لك و ثناؤهم الطيب عليك.
طالبان في السنة الخامسة بكلية الطب.
المحاضرة بدأت، وما زالوا خارج القاعة.
أستحضر المكان الآن بوضوحٍ غريب، كأنه حدث بالأمس.
رغبةٌ صادقة في عدم التأخر على المحاضرة.. وطموحٌ أكبر تشعر انه يمنعك من الدخول حتى تنهي النقاش..
قال الطالب الأول للثاني:
“جربت دورة اختيارية في العلاج الإشعاعي خارج المنطقة، وأغلب الظن أني سأتخصص فيه… أشعر أني وجدت نفسي في هذا التخصص”
ثم أضاف ببساطة:
“وأقترح تتجه لطب الأورام، نكمل بعضنا ونخدم المنطقة”
قلت انا الطالب الثاني: تم… أعتقد الحسبة صحيحة..
بكل براءة وافقته.
اليوم، وبعد كل هذه السنين، أدرك كم كانت تلك البراءة نقيّة…ظننا أن الأمر بسيط إلى حد:
خذ هذا التخصص وأنا آخذ ذاك!
لم نكن نرى عِظم الطريق، ولا ثِقل القرار… ونحن متأخرون عن محاضرة!
تمر السنوات.
نتخرج.
يُبتعث الطالب الأول إلى كندا لتخصص طب الأورام الإشعاعي، وأُبتعث أنا الطالب الثاني إلى الولايات المتحدة لتخصص طب الأورام.
وكما هي حال الابتعاث…
تباعدت المسافات، وخفّ التواصل.
حتى اتصالٍ عابر في السنوات الأخيرة:
سألته: “على الموعد؟”
قال: “نعم… على الموعد.”
ثم أضاف:
“الموعد عسير.”
في 20 ديسمبر 2022،
هبطت طائرة عودتي من الابتعاث. وقبل أن تقلع الطائرة أصلًا، كان هناك توجيه كريم بإقامة ورشة عمل بتاريخ 27 ديسمبر 2022
لدراسة واقع ومستقبل الأورام في منطقة عسير.
تشرفت، أنا الطالب الثاني، مع الطالب الأول، بإدارة تلك الورشة.
حضر أساتذتنا الذين أناروا لنا الطريق، وحضرت قيادات القطاعات الصحية من وزارة الصحة آنذاك والمستشفى العسكري.
بالنسبة لي…كانت تلك الورشة شرارة الانطلاق.
بعد الورشة، استطعت فك شنطة السفر، والبحث عن بيت أستقر فيه بالمنطقة، بعد أن اطمأننت أن الهدف الذي ابتُعثت من أجله قد وجد بيتًا قبلي!
أتأمل السنوات الثلاث الماضية، فأراها رحلة اشبه بالرحلة البحرية:
أمواج ترفعك أحيانًا،
وأمواج تُخفضك أحيانًا أخرى…
لكنها لا تُخرجك من المسار.
بدأت في القطاع الحكومي مع الزملاء في تجمع عسير. وبعد قرابة عامين، شعرت أن الوقت مناسب بشكل متزامن للانضمام كذلك إلى القطاع الخاص؛ فالتكامل بين القطاعات هو الأصل لا الاستثناء.
ثم، ومع ذات الفريق، كان الانضمام إلى القطاع غير الربحي، القطاع الثالث، لنحاول ان نساهم في رسم المواءمة بين جميع القطاعات
تحت هدفٍ واحد:
خدمة مريض الأورام.
أعود للطالب الأول…الذي رسم الخط الأول، ولطالما تشرفت بالعمل إلى جانبه:
د. فايز آل شافع
قائد قطاع الأورام بوزارة الصحة حاليًا.
بعض القرارات تولد عفوية، لكن الزمن وحده يكشف
أنها لم تكن عشوائية…
بل كانت موعدًا عسيرًا، كُتب أن نصل إليه.
الصورة من ورشة العمل التي اقيمت قبل ثلاث سنوات، جنبا إلى جنب مع د.فايز آل شافع..
في أحد أيام العيادة في عيادة جراحة عظام الأطفال، راجعني عويّد، فتى في الخامسة عشرة من عمره.
كان حضوره صامتًا، لكن قصته كانت اعمق من أي كلمات.
كان يعاني من تشوّه شديد في القدمين، جعله حبيس المنزل، لا بسبب الألم الجسدي وحده، بل بسبب ثِقل الإعاقة وما رافقها من تنمّرٍ قاسٍ في المدرسة.
منذ طفولته، لم تكن قدماه قادرتين على احتمال أبسط ما يرتديه الأطفال. لم يستطع ارتداء الجزمات، ولا حتى النعال، وكان يذهب إلى المدرسة مرتديًا الشرابات فقط.
هذا المشهد وحده كان كافيًا ليجعله مختلفًا في أعين الآخرين، ومع اختلافه بدأت المعاناة.
ومع تكرار السخرية ومع صعوبة الحركة، ترك الدراسة وهو في الصف الثاني الابتدائي، حاملاً معه حلمًا انقطع مبكرًا.
بدأنا رحلة العلاج بخطة دقيقة وطويلة النفس.بدأنا في تقوية العضلات عن طريق العلاج الطبيعي.
وبعدها قررنا البدء بالقدم الأشد تشوّهًا، حيث خضع لمرحلتين جراحيتين، يفصل بينهما ستة أسابيع.
وعند الوصول إلى العملية النهائية، تبيّن أن التشوّه معقّد للغاية، واستغرقت الجراحة أربع ساعات كاملة من التركيز والعمل المتواصل.
بعد العملية، بدأت أولى علامات الأمل بالظهور.
مرحلة التعافي لم تكن سهلة، لكنها كانت مليئة بالإصرار. خطوة بعد خطوة، بدأ الفتى يستعيد ثقته بجسده.
بعد ذلك، انتقلنا إلى القدم اليسرى، والتي خضعت بدورها لمرحلتين جراحيتين، حتى اكتمل تصحيح القدمين معًا.
ومع اكتمال العلاج، لم يكن التغيير جسديًا فقط.
عاد عويّد إلى المدرسة، وأُجري له اختبار تقييم دراسي، وبناءً عليه تم إدراجه في الصف الأول الثانوي.
اليوم، هو طالب بين زملائه، يمارس حياته بشكل طبيعي، يمشي بثبات، ويرتدي جزمات عادية كغيره من أقرانه، دون خوف أو خجل.
مثل هذه القصص لا تمرّ مرور الكرام على الطبيب أو الكادر الصحي.
هي قصص تغيّرنا بقدر ما نغيّر بها حياة مرضانا، وتذكّرنا بأن الطب ليس مجرد عمليات وجداول علاج، بل رسالة إنسانية، تدفعنا لبذل المزيد، والصبر أكثر، والإيمان بأن خلف كل تشوّه حكاية تستحق فرصة جديدة للحياة.
وفي هذه السنة، وهي توشك على الانقضاء، تعلّمت من عويّد درسًا لا يُنسى:
أن الأمل والحلم والطموح قد يتأخرون، لكنهم لا ينقطعون أبدًا.
ملاحظة: تم الاستئذان من عويد 🌹
تشرفت وسعدت اليوم بالمشاركة مع جمعية أصدقاء ذوي الإعاقة، إحدى الجمعيات الوطنية الرائدة في تقديم خدمات مبنية على الأدلة، ومتوافقة مع أفضل الممارسات العالمية، وبما يلبي الاحتياجات الحقيقية لذوي الإعاقة وأسرهم.
ويُعد هذا التميز انعكاسًا طبيعيًا لقيادة متميزة تقودها صاحبة السمو الملكي الأميرة دانية بنت عبدالله، كقائدة ومختصة في الوقت نفسه.
فحينما يُدار القطاع بواسطة الكفاءات المتخصصة، يظهر التميز بوضوح، وترتفع مستويات رضا المستفيدين بشكل ملموس.
@osfksa@SpeciaEdl
دشنت صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية جمعية جسد @JasaadSA لرعاية مرضى السرطان بعسير.
https://t.co/5W5lG0teFE
"ألم بين لوح الكتف بيوقظك من النوم؟ 🔥
ده ممكن يكون "الأبهر" أو تشنج العضلة الرافعة للكتف.
السبب في الغالب: وضعية نوم خاطئة أو وسادة غير مناسبة.
✨ الحل: جرب النوم على ظهرك مع وسادة تدعم انحناءة رقبتك.
#علاج_طبيعي#تأهيل#آلام_الرقبة#الأبهر