رجال يتأملون المصحف المعروف بـ"مصحف عثمان" في طشقند في خمسينيات القرن الماضي.
يُعد هذا المصحف الضخم، المكتوب بخط عربي مبكر على الرق، من أشهر المصاحف القديمة في العالم، وقد ارتبط اسمه منذ قرون بالخليفة الثالث عثمان بن عفان، وإن كانت نسبة المخطوط إليه شخصيًا موضع نقاش بين الباحثين.
أما قصة وصوله إلى آسيا الوسطى فليست محسومة. وتروي إحدى الروايات المتداولة أن الأمير تيمور حمله إلى سمرقند بعد حملاته في العراق في أواخر القرن الرابع عشر، بينما تنسب روايات أخرى وصوله إلى أتباع الشيخ خواجه أحرار. ولا توجد وثائق متصلة تسمح بالجزم بأي من هذه الروايات.
وظل المصحف محفوظًا في سمرقند، في المؤسسة المرتبطة بخواجه أحرار، حتى احتلال الروس للمدينة سنة 1868. وفي العام التالي نُقل بأمر السلطات الروسية إلى سانت بطرسبورغ، حيث أودع في المكتبة الإمبراطورية العامة، وبقي هناك قرابة نصف قرن. وتشير الوثائق إلى أن الجنرال ألكسندر أبراموف هو الذي تولى الحصول عليه، ثم رفع الحاكم العام لتركستان قسطنطين فون كاوفمان أمر نقله إلى العاصمة الروسية.
وبعد الثورة الروسية خرج المصحف من سانت بطرسبورغ إلى أوفا، ثم أعيد إلى تركستان، ووصل إلى طشقند سنة 1923، ليبدأ فصل جديد من تاريخه الطويل بين المؤسسات الدينية والمتاحف السوفيتية، قبل أن يعود لاحقًا إلى إدارة المسلمين في أوزبكستان.
يوجد المصحف اليوم في مركز الحضارةالإسلامية في طشقند.
قبل قليل :
توقفتُ عند باب منزلنا القديم تلفّني الذكريات، ودخلتُ غرفة والدي، فلمحتُه جالسًا على السرير، ينظر من النافذة عند استيقاظه، كعادته، فدلفتُ إلى غرفة المعيشة التي شهدَت في عصرها دخول ألوان التلفزيون، فسمعتُ صخبَ المتحاورين فيها، فانتقلتُ إلى غرفة الاستقبال أستحضر وجوهَ الراحلين حينَ قَدِموا، وطفتُ بفناء المنزل أعدّ نخلاتنا الفاخرات، وتمكّنتُ من مشاهدتنا جميعًا هناك، بمنزلنا الذي هُدِمَ قبل ثلاثين عامًا !!
(الصورة رمزية)
#التصنيف_للولد
- صنف ابن آجروم كتابه "الآجرومية" لولده.
- وصنف ابن حجر كتابه "بلوغ المرام" لولده.
- وصنف السقاف كتابه "العود الهندي" لولده.
- وصنف ابن القيم كتابه "تحفة المودود" لولده.
- وصنف ابن الجوزي كتابه "لفتة الكبد" لولده.
- وكتب أبو إسحاق الإلبيري تائيته لولده.
- وصنف أبو الوليد الباجي نصيحة الولدية لولَدَيْه.
- وصنف سراج الدين البلقيني كتابه "التأديب" لولده.
فسارت بها الركبان، وكُتبَ لها القبول في كلّ الأزمان؛ لإخلاص نيّةِ مؤلّفيها، وصدق نصح كاتبيها، فقد بدؤوا بمن يعولون، وعنهم مسؤولون.
#منقول
خمسة تباعدت عصورهم، وجاء في تراجمهم عند الذهبي هذا الثناء (كثرة تلاوتهم للقرآن):
١- تميم الداري (ت: ٤٠هـ).
قال عنه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٢/٤٤٢):
(ولتميم عدة أحاديث، وكان عابدًا، تَلاَّءً لكتاب الله).
٢- أبو رجاء العطاردي (ت: ١٠٧هـ، وقيل غيرها).
قال عنه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٤/٢٥٤):
(وكان خَيِّرًا، تَلاَّءً لكتاب الله).
٣- عتيق بن علي بن مكي الفزاري (ت: ٥٤٠هـ).
نقل الذهبي في "تاريخ الإسلام" (١١/٧٣١)، عن السِّلفي قوله فيه:
(كان تلاءً للقرآن، ظاهر الخير).
٤- أحمد بن سلمان الحربي، الملقب بالسُّكَّر (ت: ٦٠١هـ).
نقل الذهبي في "تاريخ الإسلام" (١٣/٣٠)، عن ابن الدبيثي قوله فيه:
(وكان ثقة تلاءً للقرآن، ربما قرأ الختمة في ركعة أو ركعتين).
٥- محمد بن أحمد بن أبي بكر الحراني، ابن القزّاز (ت: ٧٠٥هـ).
قال عنه الذهبي في "المعجم المختص بالمحدثين" (١/١٩٥):
(وكان ذا عناية بالرواية، وله ثبت وكان تَلَّاءً للقرآن).
توفّي الليلة البارحة -عن ٩٠ عاماً- العالِمُ الدمشقيُّ الحاذِق، الدكتور عدنان زرزور، صاحب المؤلّفات التي تُناهِز ٣٠ مُجلَّدة: في التفسير وعلوم القرآن والثقافة الإسلاميّة والفِرَق.
زرتُه العام الماضي في بيته في البحرين، فألفيتُ رجلاً من طراز فريد.
رحمه الله وغفر لنا وله.
آمين آمين.
جرّاح الأعصاب الدكتور لي وارن يحذر من مخاطر الحديث السلبي مع النفس، موضحًا أن الكلمات التي يكررها الإنسان داخليًا قد تؤثر في طريقة عمل الدماغ وتُرسّخ أنماطًا من التفكير والمشاعر.