عندي قناعة أن البخل شكل من أشكال القلق المزمن، وأحياناً الوسواس القهري.
أقول هذا الكلام عن تجربة، كشخص عانى من القلق وتعالج منه: فعلاً كنت حريصة في الصرف عندما كان القلق عندي في أسوأ مراحله، مع أن حالتي المادية كانت جيدة وقتها.
كان دافع الحرص عندي هو الخوف، الخوف من المستقبل ومن الحاجة للآخرين، ومن فقدان الاستقلالية والحُريّة والكرامة التي يضمنها لنا المال.
وعندما تعالجت، اختفى هذا الخوف وعدت لكرمي وإنفاقي المعهود.
لذلك نصيحة: من بلغ به البخل هذا المبلغ، فليعرض نفسه على طبيب، ليس عيباً ولا حراماً، لأن حبة دواء يتناولها الإنسان كل يوم قد تغيّر منظوره لنفسه وللمال وللحياة.
الوقت اللي يضيّعه أيمن مثلاً في حساب الهلل وملاحقة العروض وعدّ الزيتونات، كان بإمكانه يطلّع فيه عشرات الآلاف، لو إنه يفكّر بعقليّة الوفرة، لا النُدرة.