"هنيئا لكل حافظ لا يزال مرابطاً ثابتاً في ميدان الحفظ يمشي ويتعثر ؛ لكنه يقوم ويُكمل مسير حفظه، يغمره الفرح والسرور ما أن يتم حفظ تلك الآية التي كررها كثيراً حتى استقرت في قلبه، أو قام في صلاته بالوجه الذي أهمه وأحزنه كثرة تفلت آياته حتى استقامت حروفه على لسانه".
جدّد عهدك مع القرآن في كل صباحٍ ومساء!
قال ابن القيِّم - رحمه اللَّه - :
فإن قراءة القرآن بتدبر تعطي العبد قوّةً في قلبه
وحياةً، وسعةً وانشراحًا وبهجةً وسرورًا؛ فيصير في
شأنٍ والنّاس في شأنٍ آخر "
«ما مُنِح عبدٌ عطية أجل ولا أعظم من ألفة القرآن والأنس به؛ فإنه مفزع المهموم ومأمن الخائف ورفيق الطريق، فاسألِ الله أن يرزقك حظًا من القرآن يحيي به قلبك ويشرح به صدرك ويذهب به همك، فإنك إن أُوتيت القرآن هانت عليك الدنيا، وسكنت روحك، واستأنست به، واطمأن قلبك مهما اضطربت الحياة».
"محروم من حرمَ قلبه ضياء القرآن وهدايته، تمرّ عليه الأيام ولم تصافح عينه آيات ربّه!
تفقّد مشاريع حياتك، انفض قوائمك الأوليّة، ابحث عن القرآن بينها.
ما الفائدة أن تكسب الدّنيا وليس معك القرآن".
#كيف_يتعلق_قلبي_بالقرآن ✅
٥- ما هي علامة تدبُّر القلب للقرآن؟
١- اجتماع القلب والفكر، ودليل ذلك التوقف تعجبًا وتعظيمًا.
٢- البكاء من خشية الله.
٣- زيادة الإيمان.
٤- الفرح والاستبشار.
٥- اقشعرار الجلد خوفًا من الله تعالى.
٦- السجود تعظيمًا لله.
** فمن وجد واحدةً من هذه الصفات أو أكثر، فقد وصل إلى حالة التدبر والتفكر.
أما من لم يحصل له شيءٌ من هذه العلامات، فهو محرومٌ من تدبر القرآن، ولم يصل بعد إلى شيءٍ من كنوزه وذخائره.
قال إبراهيم التيمي رحمه الله:
"من أوتي من العلم ما لا يُبكيه، لخليقٌ ألَّا يكون أوتي علمًا؛ لأن الله نعت العلماء فقال: ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء: ١٠٧-١٠٩].
وعن أسماء رضي الله عنها قالت:
"كان أصحاب النبي ﷺ إذا قُرئ عليهم القرآن، كما نعتهم الله، تدمع أعينهم، وتقشعر جلودهم."
والله ما رأيت ولا سمِعت أحدًا صدق مع القرآن وصبر في حفظه ومُراجعته، وكابد ليله ونهاره في سبيل أخذه، وألحّ على الله أن يُكرمه بالقرآن فهمًا وعملًا ويقينًا إلا وأكرمه الله ورفع ذكره في الملأ، وعزّ شأنه، وفتح لهُ بابًا لم يتوقّع أن يُفتح، ولله حِكَم وأسرار في كتابه، لا يؤتيها إلا لِمن أخلص.
- كل ما جاء في الأنعام
فهو: نُصَرِّف الآيات ..
إلا موضع واحد .. "نُفَصِّل الآيات" ولتستبين سبيل المجرمين..
والعكس في الأعراف…
- كل ما جاء في الأعراف
فهو: نُفَصِّل الآيات ..
إلا موضع واحد .. "نُصَرِّف الآيات" لقوم يشكرون * لقد أرسلنا نوحًا..
جدّد عهدك مع القرآن في كل صباحٍ ومساء!
قال ابن القيِّم - رحمه اللَّه - :
فإن قراءة القرآن بتدبر تعطي العبد قوّةً في قلبه
وحياةً، وسعةً وانشراحًا وبهجةً وسرورًا؛ فيصير في
شأنٍ والنّاس في شأنٍ آخر ".
"طريق القرآن طويل، وكل مسافة تقطعها لها لذتها؛
فاستمتع بكل لحظة تحفظ فيها سورة، أو تكرر فيها آية، أو تثبت فيها وجهاً، لا تمـلّ ولا تعجل 🍃
فلا نهاية مع القرآن حتى يقال لك "فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها"
وردك هو أمانك في هذه الدنيا..
قال الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله-:
«ومن كان له ورد من القرآن فقطعه، خِفتُ عليه أن يُسلب لذة العبادة»
آيات القرآن تجدد إيمانك وتحيي قلبك وتذكرك بالآخرة، فاجعل لك موعدًا دائمًا مع القرآن ولا تُفرّط.
استعيني بالله ، وجاهدي نفسكِ..
"إن كنت تعتقد بأنك لا تمتلك وقت لتلاوة القرآن فنصيحتي لك بأن تأخذ دقائق من جلوسك على مواقع التواصل وتخصصها لوردك القرآني، بإذن الله ستنجز الكثير مع نهاية اليوم".
"لايزال المؤمن يغالب نفسه ويجاهدها
في اقباله على القرآن حتى يسهل عليه ويجد فيه أنسه وانشراحه ولذة قربه من الله، قال الإمام ابن حجر -رحمه الله- " الذي يداوم على تلاوة القرآن يذل له لسانه، وتسهل عليه قراءته، فإذا هجره ثقلت عليه القراءة، وشقت ".
اللهم ارزقنا لذة العيش مع القرآن".
الغفلة عن القُرآن ضياع وشتات، لا تُعرف حقيقته إلا عند العودة، والمُوَفَّق مَن إذا تثاقل عن وِرده؛ أدركته رحمة ربه، وجاءه التوفيق والتأييد..
فعاد يتلمَّس الغيث لقلبه، قبل أن يَطُول به الهجر ويألف حياة الحرمان وهو لا يشعر.
حفظ القرآن مشـروع العمر . .
وأكثر من يتعسر عليه حفظ القرآن هو (من لا يقرأه ولا يتلوه أبدًا)، وليس له ورد أو ختمة مثلًا كل شهر أو كل أسبوع!
فالخلاصة أكثر من تلاوة كتاب ربك يسهل عليك حفظه بإذن الله🌿.
أسهلُ ما يكون أن يقول الإنسان: «لا أستطيع حفظ القرآن» ثم يترك الأمر.
أما من صدقَ شوقُه إلى حفظ كتاب الله، وصحّت نيّتُه وأخلصَ قصدُه، فإنه يجاهد نفسَه، ويصابر التعب، ويؤثر القرآن على راحته ونومه، ويقضي الساعات الطويلة مع كتاب الله، يسقط ثم ينهض، حتى يصبح المصحف رفيقَه الدائم..
مصاحبة القرآن إتساعٌ مستمر، وقتًا وبركةً وإيمانًا وخشوعًا، في كل ما قد يُذكر ومالا نستطيع حصره، فاجعليه صديقك الأقرب ولا تقدمي أحدًا على صحبته، واختاري من الصحب من يُصاحبه معك💕🌿.
ستبتلى في أخذك للقرآن، فإن داهمك الفتور فاثبت، وإن تزاحمت عليك الأشغال فاثبت، وإن ثقلت عليك الآيات فاثبت، فإنما يُنال هذا الطريق بالثبات لا بكثرة البدايات بل بحسن الاستمرار✨.