الحسود خصم المعبود
الحسد فيروس كامن في معظم النفوس، وهذا الفيروس يَنشَط إذا خَبُثَت النفسُ وطَمِعَتْ، ويَضعف ويموت بالمواظبة على مَصْل التسليم بقسمة العادل الرحيم، وبتناول أقراص حُبّ الخير للناس، وشيئاً فشيئاً سيجد المرء أن سعادة الناس تزيده سعادة.
ومن وجد في نفسه شيئاً من حسد فلا يَجزَع، فقد يكون ذلك في بعض الأحوال، والأهم ألا يَحمِلَه الحسد على أذية أحد، وقد قال أحد السلف: «ما خلا جَسَدٌ من حَسَد، لكنّ اللَّئيم يُبديه، والكريم يُخفيه».
والحسد يقع من أي أحد؛ فقد يقع من الصالحين كما كان من إخوة يوسف، وقد يقع بين العلماء والمتعلمين، وأخبث الحسد وأخفاه حَسَدُهم رغم ما فتح الله لهم من عِلم، غير أن الهوى غَلّاب، والقلب قَلّاب.
والعاقل الموفَّق مَن رَاضَ نفسه على الرضا والحُبّ، واستوعَبَ أن الحسد نَزْغَة شيطانية أخرَجَتْ إبليس من الجنة، ولَعَنَتْه إلى يوم الدين، وجَعَلَتْه عدوّاً لرب العالمين والعالمين، وقبل ذلك وبعده فالحسد خصومةٌ مع الله، واعتراض على عدله وقسمته، وأي ضَلال وخَبال أشد من أن يكون خصمك الله!
وأسأل الله أن يطهر قلوبَنا من الحسد صغيره وكبيره، باطنه وظاهره، وأن يقينا شرور الحُسّاد، وأن يسبغ علينا سرابيل الرضا، ويغمرنا بالمحبة، فقلما اجتمع في القلب حُبّ وحسد.
قدموس
قال #النووي:"يستحب الإكثار من #الدعاء في جميع #يوم_الجمعة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس رجاء مصادفة #ساعة_الإجابة"
لو اجتهد العبد في الإكثار من الدعاء كل جمعة -قائماً وقاعداً وعلى جنب- خاصة آخر ساعة بعد العصر، لأدرك ساعة الإجابة، وحصّل خيرها، ودامت سعادته ببركتها،بفضل الله ورحمته.
قال ابن الجوزي :
بينما الحجاج يطوفون بالكعبة قام أعرابي وبال في بئر زمزم !
فضربه الحجاج وجاؤوا به لوالي مكة
فقال له : لم فعلت هذا ؟
قال : حتى يعرفني الناس
ويقولون هذا فلان الذي بال في بئر زمزم
﴿قُلنا يا نارُ كوني بَردًا وَسَلامًا عَلى إِبراهيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩]
تفسير السعدي:
فانتصر الله لخليلِهِ لمَّا ألقَوْه في النار، وقال لها: ﴿كوني بَرْداً وسلاماً على إبراهيم﴾: فكانت عليه برداً وسلاماً، لم يَنَلْهُ فيها أذى، ولا أحسَّ بمكروه.