توب ١٠ أهم ما كتب في الأدب بالنسبة لي وأضع مليون خط على بالنسبة لي
١٠. رحلة إلى أقصى الليل/ فردناند سيلين
٩. حرب نهاية العالم/ يوسا
٨. مدام بوفاري/ فلوبير
٧. الحرب والسلم/ تولستوي
٦.دون كيخوته/ سرفانتيس
٥.ثلاثة نمور حزينة/ غيرمو انفانتي
٤.البحث عن الزمن المفقود/ بروست
٣.يوليسيس/ جويس
٢.الإلياذة/ هوميروس
١.الأوديسة / هوميروس
1/3
لماذا على القارئ العربي قراءة اسم الوردة مرتين!
لا أتذكّر على وجه الدقّة متى سمعتُ لأول مرة بعنوان رواية اسم الوردة، رغم أنني أحتفظ الآن بكل نسخها المترجمة إلى العربية. وما يزيد من غرابة الأمر أنني عادةً ما أتذكّر، بدقة تكاد تكون وثائقية، متى اقتنيتُ كتابًا معينًا، من أين، ولماذا جذبني، وكيف بدأت رحلتي معه. لكن اسم الوردة تخالف هذه القاعدة، وكأنها دخلت إلى عالمي بمنطق السيميائية: أنظمة من العلامات والرموز والمعنى والتأويل.
بعد ست سنوات من صدور الرواية، كتب محمود درويش رسالة إلى سميح القاسم يقول فيها:
"جرس الهاتف لا يرن، فما أجمل هذا الكسل! أغلق رواية اسم الوردة وأترك نفسي لفراغ لذيذ."
قد تبدو هذه جملة عادية، لولا أنها كُتبت بيد محمود درويش، ولولا أن الرواية كانت اسم الوردة. وربما، وبشيء لا علاقة له بالموضوعية، تؤكد هذه الجملة تفوّق درويش على أدونيس، الذي لم يقرأ - كما يُروى - رواية واحدة في حياته المديدة التي تجاوزت قرنًا.
اسم الوردة، كما قال عنها الأستاذ حسن ياغي، وهو أعجوبة في النشر العربي: "قرأتها في نفسٍ واحد."
هي الرواية التي أنصفها العرب حين نشرها أحد أعظم الناشرين العرب، الأستاذ سالم الزريقاني. وأحسب أن أمبرتو إيكو، في لحظة من الدهشة، تساءل: "كيف يعقل أن تترجم روايتي إلى لغة ابن رشد؟"
أكاد أراه وهو يفتح الصفحة الأولى، يتحسس كلماته – لكنها بالعربية – التي بدت له كما لو كانت سربًا من النمل.
ما أتذكّره بوضوح، وربما بامتنان، أنني دفعت نفسي لقراءتها بعد مشاهدتي لحوار على يوتيوب مع كاتب كويتي يُدعى حسين المطوع — كاتب قليل الظهور، مغاير، لا ينتمي إلى جماعة فكرية صاخبة أو "شلّة ثقافية"، وقد فاز بجائزة الشيخ زايد للكتاب بهدوء تام.
سأله المذيع السؤال الشهير: "لو كنتَ في جزيرة معزولة، ما الكتب التي ستأخذها معك؟"
أجاب المطوع دون تردّد، وبنبرة جادّة قاطعة: "اسم الوردة، وجميع كتب أمبرتو إيكو."
لا أنكر أنني شعرت بالاستفزاز حينها. كيف يمكن لكاتب عربي، يُفترض به أن يُجاهر بحبّه للتراث العربي أو لرواية من بيئته، أن يضع إيكو في قمة قائمته؟ لكن فضولي انتصر على أحكامي المسبقة، لا سيما حين نشر صورة لمؤلفات إيكو المترجمة على حسابه، مصطفّة كجيش بألوية.
أظن أنني مدين له؛ فقد دفعني، من حيث لا يدري، إلى وضع أمبرتو إيكو على طاولة اهتمامي، لا ككاتب عابر، بل ككاتب يشبه خزائن الكتب.
هذه النظرة شبه المقدسة أثرت، بطريقة غير مباشرة، على ألبيرتو مانغويل نفسه، ولكن بطريقة سلبية ( لم يعد بالنسبة لي بعد الىن الرجل المكتبة).
ومنذ ذلك الحين، بدأتُ أدرك أن إجابة المطوع لم تكن استعراضية، بل كانت بلاغة حقيقية في الرد على سؤال يبدو طفوليّ الشكل، عميقَ الجوهر.
ولو أن الصيغة تغيّرت قليلًا، وأُلبست ثوبًا "مثقفيًا" جادًا، لربما صار السؤال هكذا:
"هل يمكن للرواية أن تتجاوز حدود الزمان والمكان، وتخاطب القارئ في أي مكان، بلغة واحدة تمسّ قلبه وعقله معًا؟"
واسمحوا لي، بطريقتي، أن أجرّب الإجابة عن هذا السؤال، نيابةً عن القارئ العربي الذي أنتمي إليه، وأحاوره في داخلي.
لم يكن الصينيون فقط هم من عانى من طغيان اليابانيين وقسوتهم، بل الكوريون أيضًا. مسلسل Pachinko (مقتبس عن رواية بنفس الاسم) -بالتمثيل القوي للشخصيات- ممتع خاصة مع القراءة بالتزامن لكتاب بجعات بريّة. 👌🏼