لم يقل: “أكثركم عملًا”.
قال العلماء: أحسن عملًا يعني:
أخلصه لله.
وأصوبه وفق سنة النبي ﷺ.
فقد يعمل شخص أعمالًا كثيرة لكنها بلا إخلاص، فلا تنفعه.
وقد يعمل آخر عملًا قليلًا بإخلاص وصدق فيكون أعظم أجرًا.
﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
ليس الهدف من الحياة جمع المال أو المنصب فقط، بل أن تكون أعمالك أحسن عند الله.
"يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ"
لا تظن أن إسلامك أو عبادتك منّة على الله أو على الناس، بل المنّة الحقيقية من الله لأنه هداك للإيمان ووفقك للطاعة
لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ (٩٢)
الآية تضع مبدأً عظيمًا في العطاء:
“الجود بما تحب، لا بما تفيض.”
ومن ينفق من أحب أمواله، فهو أقرب لنيل رضوان الله ودخول الجنة.
إنما حياة الإنسان على الأرض جهاد مستمر رغم كونها فهي جهادٌ في كلّ التفاصيل وأدقّها، في البيت، العائلة، العمل، بين الأصدقاء، علاقاتنا مع الآخرين، فيما نُريد وما لا نُريد، في سعينا إلى الرزق.
قد تشعر بالضياع وترى الأقدار تجري بعكس ما أردت ، وتعجز عن فهمها فضلاً عن حلها ، لا تدري ما الذي يجب التمسك به أو التخلي عنه؛ تيقن أن الأقدار عند الله في غاية الدقة والترتيب والحكمة، كل شيء قُدر لك في وقته وبالقدر المناسب، وبغاية الرحمة واللطف وإنّ الله على كل شيء قدير.