@khaled_aloseimi في إحدى المحاورات ولا أذكر الشاعر لكن أعجبني تشفير المعنى لزميله ولعل الشاعر يتابعنا ويحفظ حقه :
أنته دريت الله يبارك فيك ولا مادريت
الطايرة فيها خلل فني بأحد جنحانها
سخر أحدهم من حديث تخرّج لأنه تحدث في مقابلة العمل عن تطويره لنفسه في الجانب القيادي، وقال مستهزئًا: وما حاجة حديث التخرج إلى المهارات القيادية؟
هذه السخرية تكشف أن البعض لا يزال يظن أن القيادة مرتبطة بمنصب أو كرسي أو إدارة فريق عمل، بينما الحقيقة أن القيادة أوسع وأعمق من ذلك بكثير.
فالقيادة ليست منصبًا، بل سلوك.
وليست مرحلة عمرية، بل طريقة تفكير تنعكس على التصرفات والمواقف وتحمل المسؤولية.
إدارة فريق العمل ليست سوى جزء صغير من عالم القيادة، ولا يمكن أن يستقيم هذا الجزء ما لم يستقم ما هو أعظم منه: قيادة الإنسان لنفسه أولًا.
فالقيادة تبدأ منذ اللحظة التي يبدأ فيها الإنسان فهم العالم من حوله واحتكاكه بالناس. تبدأ مع تشكّل وعيه وهو طفل صغير، في طريقة تعامله، واحترامه للآخرين، وتحمله للمسؤولية، واعترافه بخطئه.
وإذا كانت القيادة تعني تحمل المسؤولية والقدرة على الاعتراف بالخطأ، فهذه أمور لا تستطيع الدورات والبرامج أن تزرعها في شخص نشأ على الأنانية، وحب الذات، والتهرب من المسؤولية.
لكن الدورات والبرامج تستطيع أن تنظّم وتطوّر وتقوّي بذور القيادة الموجودة أصلًا لدى الإنسان، إذا كان واعيًا بأهمية تطوير نفسه والسعي لتحسينها.
فالقيادة في جوهرها سلوك، والسلوك ترجمة لما يختبئ في أعماق النفس من أفكار وقيم ومبادئ.
#تأملات_قيادية