أحد أكثر أنماط العلاقات إنهاكًا للنفس؛ أن يتحول الجرح إلى متهم، والجاني إلى قاضٍ، فتُمحى بداية القصة، ولا يبقى منها إلا المشهد الأخير..
فبعد سلسلة من التجاهل، أو الاستفزاز، أو كسر الحدود، تأتي لحظة لا يحتمل فيها الإنسان المزيد..
يغضب، يعترض، يرفع صوته، أو ينسحب حفاظًا على ما تبقى من كرامته، وهنا يحدث التحول الغريب؛ إذ يتوقف الحديث عن كل ما سبق، ويبدأ التحقيق في تلك اللحظة وحدها..
لماذا غضبت؟
لماذا ارتفع صوتك؟
لماذا تغير أسلوبك؟
وكأن الألم لا يصبح حقيقيًا إلا إذا عُبّر عنه بصمت..
إنها مغالطة أخلاقية قبل أن تكون نفسية؛ لأن رد الفعل لا يولد من فراغ، بل هو الابن الشرعي لما سبقه، وكل نتيجة لها سبب، وكل انفجار سبقه احتقان طويل، وكل انسحاب سبقه استنزاف لم يره أحد، أو لم يُرد أحد أن يراه..
ولهذا فإن الإنسان المنصف لا يحاكم المشهد الأخير، بل يسأل: كيف بدأت الحكاية؟
فالفرق بين العادل والظالم ليس في قدرتهما على رؤية الخطأ، بل في موضع نظرهما؛ العادل يعود إلى أول حجر أُسقط في الماء، أما الظالم فلا يرى إلا آخر موجة..
ومن المؤلم أن بعض الناس لا يضايقهم أنهم آذوك، إنما يضايقهم أنك لم تعد تتحمل الأذى..
لا يؤلمهم ما فعلوه، وإنما يؤلمهم أن رد فعلك كشفه،
فينشغلون بإدانة انفعالك؛ لأنه أسهل بكثير من الاعتراف بمسؤوليتهم..
ولهذا تجدهم يناقشون نبرة صوتك أكثر مما يناقشون كلماتهم، ويتحدثون عن حدّة موقفك أكثر مما يتحدثون عن قسوة أفعالهم، فلو اعترفوا بسبب رد فعلك، لاضطروا إلى مواجهة أنفسهم، ومواجهة النفس من أصعب المعارك..
لكن الحقيقة لا تتغير بتغيير زاوية النظر..
فالصوت المرتفع قد يكون خطأ، لكنه ليس دائمًا أصل المشكلة، والدموع ليست القضية، بل ما سبقها، والانسحاب ليس بداية النهاية، بل غالبًا آخر وسائل النجاة بعد أن استنفدت كل وسائل البقاء..
لذلك لا تقبل أن تُختزل قصتك في لحظة انفعال، بينما يُمحى تاريخ طويل من الصبر، ولا تسمح لأحد أن يجعلك تدافع عن رد فعلك قبل أن يجيب عن فعله..
فالإنصاف لا يبدأ بالسؤال: “لماذا فعلت هذا؟” بل يبدأ بسؤال أسبق وأصدق:
“ما الذي جعل إنسان كان هادئًا، متزنًا، حريصًا على العلاقة ، يصل إلى هذه اللحظة؟”
ففي الإجابة عن هذا السؤال تكمن الحقيقة كلها؛
لأن أكثر الناس عدلًا ليس من يحاكم ردود الأفعال، بل من يملك الشجاعة ليبحث عن الأسباب التي أنجبتها..
#ساميّات
السعادة ليست أن تملك كل ما تريد،بل أن توقن أن الله سيمنحك ما هو خير لك في الوقت الذي يختاره بحكمته. فمن أحسن الظن بربه، عاش مطمئن القلب مهما تبدلت الظروف.وأحسن الظن بالله، فكم من بابٍ أُغلق ليُفتح لك بابٌ أعظم، وكم من أمنيةٍ تأخرت لأن الله يدخر لك ما هو أجمل منها،
*أين المشكله* ؟؟؟
ليست المشكلة في الطيبة .. ولا في العطاء ولا في التسامح..
بل في الإفراط .. الذي يفقد كل فضيلة توازنها.
فالعطاء بلا حدود قد يفتح باب الاستغلال ..
والتسامح الدائم قد يُفهم على أنه ضعف ..
والطيبة التي لا تحميها الحكمة قد تترك صاحبها كثير الانكسار
اللهم يسر ما استعسر
يارب أسألك بكل ما سئلك به أنبياؤك وأصفياؤك ورسلك
و بما سألك به ابراهيم في جوف النار
و بما سألك به يونس في بطن الحوت
و بما سألك به محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار
أن تحقق لي كل ماأتمنى
وإذا الشـدائــد قيّدتْكَ حِبالُهـا
واشتدَّت البلوى وضاقَ المَخرجُ
لا تيأســنّ وإنْ تـعــقّــدَ حلُّــها
ثِقةً بِمن رفعَ السماء ستفرح
اللهم صل على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا عدد ماذكره الذاكرين وعدد ما غفل عن ذكره الذاكرون
لا تُكثر الالتفات إلى الماضي والى السلبيات
فإن التفاؤل حياة
والله يحب من عبده حسن الظن به
وحين تُحسن الظن بربك
ترى في الحياة السعاده
وفي أيامك كل الراحة و الجمال
اللهم أجعلنا من أصحاب الحمد عند العطاء،
ومن أصحاب الإحتساب والصبر عند البلاء،
اللهم إفتح لنا بابك ويسر لنا أسبابـك،،،
وأصرف عنا عذابك وأجزنا جنتك وثوابك،،،
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولذرياتنا وأزواجنا ومن له حق علينا،