لو مش لاقي شغل، ما ينفعش تسيب يومك يفرط منك
لأن أسوأ حاجة ممكن تحصل في الفترة دي إنك تصحى كل يوم متأخر، تقدم على كام وظيفة عشوائي، تفضل مستني رد، تكتئب شوية، وبعدين تنام حاسس إن الدنيا وقفت
هي الدنيا ما وقفتش
أنت بس في مرحلة انتقال، والمرحلة دي محتاجة منك تدير يومك كأن عندك شغل
وشغلك الحالي هو إنك تلاقي فرصة، تخلق دخل، تطور نفسك، وتحافظ على روحك
قسم يومك لأربع أجزاء:
أولًا: تدوّر على شغل بجد
مش تقدم على ١٠٠ وظيفة وأنت مش عارف قدمت فين ولا الوظيفة أصلًا مناسبة ليك ولا لأ
ظبط الـCV و LinkedIn حدد الشركات والوظائف اللي مناسبة ليك
قدم كل يوم على عدد معقول من الفرص، بس قدم بشكل محترم ومخصص لكل وظيفة
وخلي الناس تعرف إنك متاح
ابعت لزمايلك القدام، مديريك، عملائك، وأي حد في مجالك:
“أنا متاح حاليًا لفرص جديدة، ولو عندكم احتياج أو تعرفوا حد محتاج خبرتي، أكون ممتن جدًا.”
ما تتكسفش.. أنت مش بتشحت شغل لا مؤاخذة
أنت بتعرّف السوق إن عندك قيمة و وقت متاحين
ثانيًا: ما تستناش الفرصة… اخلق واحدة
مش لازم رزقك الجاي ينزل عليك في صورة وظيفة ومرتب وتأمين طبي ولابتوب جديد
ممكن ييجي في صورة استشارات .. تعمل تدريب او تدريس حتى لو لطلبة مدارس .. مشروع صغير مضمون..
أي عمل حر شريف يجيب دخل و يقلل الضغط من عليكم
و ابدأ بحاجة بسيطة و عشان خاطري ما تستناش المشروع اللي هيغير التاريخ… و نروح تصرف باقي الفلوس اللي معاك تفتح بيها مشروع تربية كتاكيت و تنستناها تبقى فرخة و تبيض..
إحنا بس عايزين مشروع يدفع الفواتير و الاقساط الأول، وبعدها نبقى نغير التاريخ براحتنا مفيش استعجال
ثالثًا: اتعلم حاجة تزود قيمتك
برضه مش وقت إنك تفتح ١٧ كورس وتخلص منهم المقدمة
اختار مهارة واحدة مطلوبة في مجالك او حاجة محتاج تتقنها و اتعلمها كويس و طبقها
لأن السوق دلوقتي مش مهتم قوي بعدد الشهادات اللي على LinkedIn
السوق مهتم يعرف:
أنت تقدر تعمل إيه دلوقتي؟
وإيه المشكلة اللي تقدر تحلها؟ و هل عندك سابقة اعمال تثبت ده و لا لا؟
رابعًا: حافظ على علاقتك بربنا
صلاتك في وقتها.. ورد قرآن ولو قليل… دعاء…استغفار.. صدقة ولو بسيطة.
اطلب الرزق طبعًا، لكن اطلب كمان السكينة، القوة، البصيرة، وإن ربنا يبعد عنك فرصة شكلها حلو وهي شر ليك، ويقرب لك الخير حتى لو أنت مش شايفه
العبادة مش بديل للسعي
لكن السعي من غير قلب متوكل على ربنا بيستهلك الإنسان جدًا و تحس انك ريشة في هوا و الدنيا جاية عليك جامد
عدم وجود وظيفة حاليًا لا يعني إنك فاشل.. ولا يعني إن قيمتك قلت
ولا إن كل الناس سبقتك وأنت الوحيد اللي واقف
أنت في مرحلة صعبة، آه
لكنها مرحلة…
والباب اللي مكتوب لك هيفتح في وقته…
كتب حمور زيادة
خسر أغلب السودانيين عالمهم الذي يعرفونه، فالحياة التي ولدوا فيها والدنيا التي اعتادوها انهارت في يوم وليلة.
لدي أقارب أنفقوا ٢٠ و ٣٠ عاما في الاغتراب ليحصدوا منزلا لائقا وسيارة ومدخرات، فضاع كل ما عاشوا عمرهم يعملون لأجله، وخرجوا من بيوتهم بالملابس التي يرتدونها.
دفن سودانيون كثر أهاليهم في المنازل أو الميادين وسط الأحياء، بعد أن ماتوا بين أيديهم في احتضار طويل؛ لأن المستشفيات دمرت، والرصاص يدوي في الشوارع، فيسهرون يلقنون أحبابهم الشهادة عاجزين حتى يرحمهم الموت، ثم يدفنونهم في الحوش الخلفي جوار الحائط.
شاهد سودانيون كثر أهلهم وأحبابهم يموتون بالرصاص لأنهم أجابوا إجابة لم تعجب القاتل، أو لم يجيبوه فعده عدم احترام، وهناك شيء مهين في الموت العنيف لمن لم يألفه. وشاهد السودانيون أحبابهم يذبحون ويلقون مقيدين أمام عربات تدوسهم وسط ضحكات الجناة.
الذين غادروا البلاد لا يعرفون متى يعودون، هم في تيه مفتوح، إذ انهارت حياتهم السابقة وتحولوا إلى ضيوف وغرباء وأجانب ولاجئين، يعيشون على الهامش ولو ادعى الناس غير ذلك.
فقدوا كل شيء ولا يأمنون الغد، وكل أسرة تعلم وتنكر أنها يوم تعود لن تعود كاملة؛ سيدفنون بعض أحبابهم في الغربة، ولوقت قريب ما كان أهل السودان يقبلون دفن الغربة إلا في الأراضي المقدسة، إننا لا ندفن في حمد النيل إن كان أهلنا في حلة خوجلي.
يعلمون أنهم عائدون وتاركون حبيبا مزروعا في أرض غريبة، فلا ينبت لهم إلا العلقم.
لست طبيبا نفسيا، لكن قل لي بالله عليك: هل صك البشر مصطلحات اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) والتروما (الصدمة النفسية) لشيء أكثر من ذلك؟
يعاني أغلب من أعرف خارج السودان من أعراض جسدية لا تبرير لها إلا التروما: أمراض دم، وأمراض مناعة، وأمراض قلب وضغط وسكر، إلى آخره، وفي أعين الجميع ترى ذلك الفراغ؛ فراغ من خسر كل شيء.
نمط قد اعتدنا عليه؛ إذ يصدر التصريح ثم يأتي النفي، ثم تصريحٌ لاحق ونفي، وهكذا يهيئون الرأي العام لتخفيف الصدمة.
وما عهدنا الرجل إلا كاذبًا يقول الشيء ونقيضه. وكل ما حدث أنهم كانوا يفعلون ذلك عبر صباح موسى وأخواتها، فأخطؤوا هذه المرة بلجوئهم إلى صحيفة مهنية.
خلال سنتي الحكم المدني الإنتقالي 2019-2021، عاد السودان تدريجياً ليكون علماً بين الأمم. كان الأمل يشع في كل أرجائه بأننا "حنبنيهو"، كانت اللغة رفيعة تحتفي بالعلم والنهضة وتعاف البذاءة وساقط القول. لم يكن السودانيون حينها ضمن قوائم طالبي اللجوء الذين يفرون من بلادهم، بل كانوا في طريق العودة وانهاء رحلة الهجرة والاغتراب فما من مكان يعدل أرض الوطن إطلاقاً.
سكتت أصوات البنادق في كل أرجائه وصار السودان دار سلام لا تعرف الحرب، بل لعب السودان دوراً محورياً في إطفاء الحرائق في محيطه الإقليمي والدولي من خلال دوره المنفرد، وعبر موقعه في رئاسة الإيقاد آنذاك. تحرك في جنوب السودان والصومال بين الفرقاء، وفي أثيوبيا بمجرد اندلاع الحرب في 2020، ولا زلت أذكر الاتصال الذي أجراه الرئيس الفرنسي ماكرون برئيس الوزراء د. حمدوك لإطلاق مبادرة ثنائية بين الرئيسين عقب اندلاع الأزمة في تشاد بعد مقتل الرئيس ادريس ديبي. قال له حينها بأنكم تقدمون أنموذجاً مهماً يمكن أن تهتدي به دول الإقليم.
كان السودان حينها محط احتفاء في كافة أرجاء العالم. حينما ذهب د. حمدوك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة شارك في رئاسة الجلسة المخصصة لأوضاع حرية الإعلام في العالم، كيف لا والسودان حينها كان في موقع من يهدي تجربته للغير، وليس في رأس قائمة محتاجي الإعانات والمساعدات. كان السودان وقتها يقدم كنموذج عالمي مشرق، فحين تطرق له الرئيس الأمريكي بايدين في خطابه أمام الأمم المتحدة جاء في سياق حديثه عن أن "العالم الديمقراطي موجود في كل مكان" واستطرد قائلاً "وهو يعيش أيضاً في النساء السودانيات الشجاعات اللاتي تحملن العنف والقمع لإسقاط ديكتاتور ارتكب الإبادة الجماعية، واللاتي يواصلن كل يوم العمل من أجل الدفاع عن التقدم الديمقراطي الذي حققنه". كانت وقتها تنظم المؤتمرات للسودان لكي يشاركه العالم مسار نهضته، ولا زال صدى كلمات الرئيس ماكرون يتردد وهو يستشهد بأشعار أدباء بلادنا وبصور ثورته العظيمة. لم تكن يد السودان هي الدنيا إطلاقاً، فما من زيارة قام بها رئيس الوزراء لدولة إلا وكان أول قوله اننا جئناكم شركاء لا طالبي معونة، وهو ما قد حدث بالفعل في نماذج عديدة قبرها الإنقلاب ضمن ما وأد من إشراقات وآمال.
ثم تبدل الحال وانقلب رأساً على عقبٍ منذ ساعة إنقلاب العسكر والكيزان، فعدنا مرة أخرى لقوائم الدول المنكوبة بالحروب، المصدرة للاجئين والنازحين الذين يعيش بعضهم في ظروف بالغة السوء، صرنا أكبر ازمة إنسانية في العالم والأكثر حوجة للمعونات، أصبحنا عامل عدم استقرار إقليمي ودولي، وما يذكر إسم السودان إلا اقترن بكل ما هو مؤلم ودموي، عادت سنوات العزلة مرة أخرى حتى صار أكبر إنجاز لمن يدعون أنهم هم السلطة هي مقابلة أي مسؤول خارجي تحت أي ظروف، بل ويسافر بعضهم لبلدان لا يلتقيهم فيها أحد، فأي ذل ومهانة هذه التي يلطخ بها هؤلاء القوم سمعة السودان وشعبه، وكأن به الحال كما في كلمات حميد في رائعته الضو وجهجهة التساب حين رثى لحال كلب اب زهانة بعد الفيضان قائلاً أنه "تهينو هانة من المهانة تقولو تك"، فلا بارك الله في كل من أورد بلادنا هذا المورد.
حكم العسكر والكيزان ذل ومهانة. جربه السودان لعقود طويلة وعاش أهل بلادنا مرارته وفقره وجوعه ومرضه، حتى قاد بهم لأسفل ترتيب الأمم كما هو حادث الآن. يريد العسكر وكيزانهم أن يخادعوا الناس ليقولوا لهم إن ما نعيشه الآن هو عصر "الكرامة". الناس ليسوا اغبياء ليشتروا هذا الهراء، فهم يعيشون سوءات هذا الزمان وضنكه "في جلودهم"، وكما قيل سابقاً إن تعريف الجنون هو أن تفعل الشيء نفسه مراراً وتكراراً وتتوقع نتائج مختلفة. وما من شيء مرت به بلادنا مراراً أكثر من تجربة حكم العسكر الذي وصفه الأدب السوداني بأنه "ما بتشكر"، فالوهم كل الوهم إن ظن أحد أن بلادنا ستخرج من امتحان الحرب القاسي هذا بالعودة لتجارب الاستبداد التي ألقت بها إلى المهالك. المستقبل مشرق ومدني خالص يقرر فيه أهل السودان مصيرهم دون تجبر أو إكراه.
#حنبنيهو
#لا_للحرب
رحلت التي لم تمنح الطغاة صمتاً ولا الرفاق خذلاناً، كانت بوصلة إذا تاه المسار، أشارت إلى الثبات حين خف الهتاف.
مزن لم تستأذن أحداً لتكون ما كانت، ولم تنتظر أحداً ليمنحها حقها في الغضب، ناضلت حين كان النضال تهمة، هي التي حين صرخت فيهم كان الصراخ حكمة.
حاولت ولم تيأس في "منح الحياة" لآخرين حتى في لحظاتها الأخيرة.
أسطورة حية للأبد يا مزن..
إن الفترات الصعبة لا تُسقِط الأقنعة مِن حولك فحسب، بل تُصفّي روحك من الداخل، وتُريك مَن أنت حقّاً حين تتجلّى نقاطُ ضعفك، ومصادر قوّتك التي لم تكُن تُدركها. فالألم لا يأتي عبثاً، بل يأتي ليَهدم ما لا يليق بك، ويمنحك مساحةً جديدة. فما يؤلمك اليوم، قد يُنقذك من حياةٍ لا تُشبهك غداً.
السلام عليكم يا شباب.
في دول عربية بدت فعليا في نشر إرشادات التعامل مع الإشعاع النووي.
نحن حرفيا قاب قوسين أو أدنى من كارثة أو مجموعة كوارث نووية.
بنعيش في أخطر أيام تمر على تاريخ المنطقة!.
حلوين شديد ونحن عاملين فيها عاديين وما بنعيش في أخطر أيام تمر علينا كشعوب المنطقة..