أتعجّب ممن يحاول إثبات روايته وسرديّته عبر الشتائم والتجييش والهجوم اللاذع على كل رأي مختلف وكأن الصراخ يمكن أن يتحوّل إلى حقيقة وكأن الإساءة تُغني عن الحجة والضجيج سيتحول إلى عضلات.
السردية الواثقة لا تخاف من النقاش ولا تحتاج إلى جيوش إلكترونية لحمايتها ولا إلى أبواق وأقلام مأجورة لتضليل الناس ولا ترتعب من الرأي المختلف
الفكرة القوية الصادقة قادرة على الإقناع بذاتها
أما حين يتحوّل الفضاء العام إلى ساحة للترهيب ومحاولات إسكات الأصوات المختلفة رغم مكانتها العلمية والمعرفية فذلك يكشف حجم الارتباك والهشاشة في رواية بُنيت بعيدًا عن واقع الحال.