يقوم أميرنا #محمد_بن_سلمان بمهامَّ ثِقال، ومسؤولياتٍ تنوء بحَمْلها الجِبال.
أسأل الله القويّ العزيز، أن يزيده قوّة إلى قوّته، وأن يمنحه الصحّة والعافية، والهُدى والإيمان، والتوفيق والإحسان.
وأسأله -تبارك وتعالى- أن يُعزّه وينصره، ويُعزّ به دينه وينصر به كلمته.
آمين آمين.
مسافة المنع في المرور بين يدي المصلي
❍ الخلاصة ❍
إن لم يكن أمام المصلي سترة= فلا حرج في المرور أمامه؛ إذا ابتعدت عن موضع قدميه بمقدار (متر وربع -متر ونصف) تقريبا
أي: بعد موضع سجوده بنصف ذراع.
❍ تفصيل ونقول ❍
❍ في «المغني» لابن قدامة ١٠٢/٣:
«ولا أعلم أحدا من أهل العلم حد البعيد من ذلك ولا القريب، إلا أن عكرمة، قال: إذا كان بينك وبين الذي يقطع الصلاة قذفة الحجر، لم يقطع الصلاة!»
-ثم ذكر حديثا ضعيفا روي في ذلك، وكلاما.. -إلى أن قال-:
«والصحيح تحديد ذلك بما إذا مشى إليه، ودفع المار بين يديه، لا تبطل صلاته؛ لأن النبي ﷺ أمر بدفع المار بين يديه= فتقيد بدلالة الإجماع بما يقرب منه، بحيث إذا مشى إليه لم تبطل صلاته..».
❍ وفي «النكت على المحرر» لابن مفلح ١٤٣/١:
«قوله: (وله رد من مر أمامه) يعني: بينه وبين سترته، وبالقرب منه إذا لم تكن سترة.
والقرب: ثلاثة أذرع، وما زاد عليها بعيد.
نص عليه.
قال المصنف في «شرح الهداية»: «وهو الأقوى عندي؛ لأن ذلك منتهى المسنون في وضع السترة».
وعنه: ماله المشي إليه لحاجة؛ كقتل حية، أو فتح باب، وحكاه بعضهم وجها؛ لأنه ﷺ أمر أن يدفع المار أمامه، مطلقا= فخرج منه بالإجماع: من كان على بُعد تبطل صلاته بمشيه إليه، فيبقى ما عداه على الظاهر.
وقيل: مقيد بالعرف؛ فإن كان المكان ضيقا، أو يتعين طريقا..يمشي الناس فيه ونحو ذلك= لم يَرده.
قطع به بعضهم.
وقطع به المصنف في «شرح الهداية» فيما إذا لم يجد المار مساغا غيره، قال: ويكون المصلي مسيئا إن كان تعمد الصلاة في مجازات الناس..». اهـ.
وصاحب «شرح الهدية» هو صاحب «المحرر»: المجد ابن تيمية، جد شيخ الإسلام.
❍ وفي «كشاف القناع» ٤٢٢/٢:
«(ومع عدمها) أي: السترة، بأن كان يصلي إلى غير سترة= (يحرم) المرور (بين يديه قريبًا) منه (وهو ثلاثة أذرع فأقل بذراع اليد)».