«سُبحان الذي جعل الأرواح على الأرواح دليلًا، تمضي في سُبُل الحياة وتُقابِل الكثير من الشخصيات المُختلفة بتكوينها، وطباعها، ومبادئها، وأخلاقها، لكنَّ النفس -غالِبًا- تألف من يُشابهها، وتأنس بمن يُوافقها فِكرًا، وخُلُقًا، وقيمًا، وتف��مها دون عناء»
" يا غافر الذنوب، ويا مُقيلَ العثراتِ في الليلِ والنهار، أستغفرك من إصراري، وأعوذ بك من أوزاري، وأسألك توبةً تمحو ما سلف من آثاري أستغفرك عددَ ما أحطت به علما، وما جرى به قلمك، وأحصاهُ كتابك؛ أستغفر الله ربّي من كل ذنبٍ وأتوب إليه."
كمْ بَاسِمٍ والحُزنُ يَمْلَأُ قلبهُ
والناس تَحسبُ أنَّهُ مسرورُ
وتراهُ في جبْرِ الخَواطرِ سَاعياً
وفؤادُهُ مُتصدعٌ مكسورٌ
كمْ من كتابٍ لم يكنْ عُنوانُهُ
يحكي الذي في طيِّهِ مَسطُورُ
ولكم مُداوٍ ماتَ من مرضٍ بهِ
وهو الذي في طبه مشهورُ
"سبحان من أضحك وأبكى وضيّق ووسّع،
لا ينقضي عجبي من تقلّب الإنسان في الضيق والانشراح؛ تسعد أول يومك، تختنق في الليل، تطمئن في الصباح،لا قرار فيها على حال.
على نحو قول ابن القيم:"ومن رحمته أن نغّص عليهم الدنيا وكدّرها لئلّا يسكنوا ولا يطمئنوا إليها ويرغبوا في النعيم المقيم في داره"
والصَّمتُ في كلِّ المَواقف حكمةٌ
فٱسكتْ إذا أضناك ما أضنَاك !
ضَاقت صُدور النَّاس عن أحزانهَا
مَن ذا يُطيق إذا بكيتَ أسَاك ؟!
خذ جانبًا عن كلِّ شَيء و ابتعد
فـإذا بدوتَ فلِن لمَن يلقَاك
لا تَشك أوجَاع الفُؤاد و حزنهِ
إلا لربِّ الكون في نجواك
علمتني الانكسارات؛ أن القلب إذا أُسند إلى الخلق ثقل وأُنهك وذبل، وبات عرضةً لسقوطٍ مدوٍّ حين يقرر أحدهم أن يسحب بساط ودّه ويرحل، بخلاف من آوى إلى الله في كل دقائق أموره؛ يشعر بأن قلبه سماويّ، لا تدركه ذلّة ولا تكسره منّة، وتذكر أن لقلبك عليك حقاً، فلا تتركه يغدو صاغراً ف�� ناظريك.
"هذّبتني رحمة الله ومعيته في سائر أمور حياتي هذّبني الصبر الَّذي لم أحِط به خبرًا والإيمان الَّذي جعلني أُقاوم بِثبات
هذّبني الرِضا في مواطن الحرمان وأدبني الإمتنان على النِعم وشُكرها ولا زالت تهذّبني محبة الله وتُنجيني ثقتي بِه."
تمر بنا أيام نشعر بأننا تائهون، ضائعون في مفارق الحياة، ونعلم أن المشكلة ليست معرفية فالأدلة واضحة، في لجّة هذا الضياع نفتقر للهداية من الله، ولا سبيل إليها أقرب من صُحبة القرآن؛ فحين نأوي إليه بأرواحنا المنهكة، تسكن الأمواج، ويتبدد الفزع، ونستشعر أننا نخطو في بدايات طريق الخير.