مرة أخرى مع هشام مطر، أسابق أنفاسي أيضا، ولا أستطيع التوقف،
ونادراً ما يحدث هذا مع رواية مترجمة،
ولكن.. لأن الترجمة بديعة،
ولأنه صوت هشام الذي أحب، دافئ وحنون ومؤلم ويخترق القلب..
وعظيم.
الجامعات الغربية تدرّس الأدب العربي واللغة العربية بلغاتها، أي في بريطانيا وأمريكا بالإنجليزية، وفي فرنسا بالفرنسية، وهكذا. حتى الأدب العربي يدرّس بلغات تلك البلدان، ونحن ندرّس علوماً متيسرة بالعربية ولكننا نختار الإنجليزية وكأننا غربيون لا عرباً أو حراساً للغتنا داعمون لها.
حين بدأت التدريس في قسم اللغة الإنجليزية في جامعة الملك سعود أواسط الثمانينات قبلت أن أدرس الأدب الإنجليزي والأمريكي بالإنجليزية لأنها سياسة القسم، لكني لم أر مبرراً لكتابة رسائل الماجستير ولاحقاً الدكتوراه بالإنجليزية وأصريت عند مناقشة أول رسالة ماجستير أناقشها أن أتحدث بالعربية مما أثار استغراب الجميع. كنت أقول لهم في بريطانيا يدرّسون أدبنا بالإنجليزية فلم لا ندرس أدبهم بالعربية؟ وكانت تلك صدمة للبعض أو من اللامفكر فيه أو حتى ما يمكن تخيله. فيما بعد اكتشفت أن ذلك ما سعى إليه الكاتب والمفكر الكيني نغوغي وا ثيونغو في كينيا ودافع عنه في كتابه الشهير "إزالة الاستعمار عن العقل": Decolonising the Mind.
#فلسطين 🇵🇸
وافق يوم أمس -الحادي عشر من مايو- ذكرى استشهاد الصحفية الكبيرة شيرين أبو عاقلة، هذه قصيدة كنت قد كتبتها في تأبينها وأعيد نشرها لأن حقا وراءه مطالبٌ، #لا_يموت.
ولا تنسي ووجه الحلم يُرمى
رصاصتهم سرابٌ.. ليس إلا..
ثمة حالة حنين دائمة للبيت القديم الذي يجسد معنى العائلة الكبيرة، وغالبا تبقى جذوته متقدة ولا تغادر الذاكرة.سرعان ما تمضي الأيام ويظل الإنسان أسيرًا لتلك المشاهد القديمة حين يكون الجميع على وجبة غداء، والأطفال يملؤون حوش البيت، ورائحة القهوة تعج بالمكان. ذكريات ليتها تعود.
الأجدر أن يكون قرار العودة للتعليم الحضوري قبل السماح بالحفلات والأعراس والمسرحيات.
التعليم أولوية وطنية أساسية، ومستقبل أبنائنا أهم بكثير من إقامة المناسبات الاجتماعية في الوقت الحالي.
نأمل أن تعطي الجهات المعنية التعليم الأولوية القصوى، فالفاقد التعليمي لا يُعوَّض.
أستعير هذه التغريدة للدكتور سعد بن طفلة، وأسألكم ونفسي أولاً، هل يعقل وأمريكا تعتدي بحرب في منطقتنا قد تتسبب الدمار الهائل لدول المنطقة ويرفضها الشعب الأمريكي والعالم، ونحن وبعد تحالف دولنا في الخليج لأكثر من نصف قرن مع أمريكا على (الحلوة والمرة)، لا نتكلم إلا عن التحوط لتلقي الإعتداءات، وليس لنا ولا لمثقفينا رأي يليق بدولنا وثقلها العربي، وعلاقتها بأمريكا حول أهمية هذه الحرب ودواعيها، وكلنا نعلم قناعة الشعب الأمريكي بأنها حرب إسرائيلية بإمتياز ، ما بالنا صمتنا في غزة وصامتين هنا عند أبواب بيوتنا .. فمتى يا تُرى ننطق !!
رحم الله الفنانة الكبيرة حياة الفهد.
حياة أيقونة فنية خالدة، ليس لأدائها فحسب، رغم أنها من أعظم الممثلات العربيات موهبة وإحساسًا ولكن لأن قدرها كفنانة في صناعة مثل الدراما الخليجية ذات المستوى المتذبذب سيجعل تلك الحقيقة غير مرئية كفاية، لكنها أيقونة لعدة أسباب أخريات؛ كمنتجة وكاتبة وممثلة.
1. لأنها، كمنتجة، غيّرت من شكل الصناعة، وأفسحت المجال لنشوء دراما حقيقية تمثل فيها «نساء»، بأدوار رئيسية فاعلة، تحكي قصصهن ومعاناتهن، بعد أن كانت الدراما تنتصر غالبًا للبطولة الرجالية وتحضر فيها المرأة كاسم ثانٍ بأدوار سنيدة مكملة وليس لها كيانها الخاص. وهي بقرارها الإنتاجي ذاك، بوعي أو من دون، ستجعل جيلاً من الكتّاب يعيد فهمه وصياغته لكتابة الأدوار الرجالية والنسائية، سواء بسواء، على المدى البعيد.
2. لأنها، ككاتبة، قلبت مسار الدراما التراثية، وأعادت تعريفها من جديد، بعد أن كانت مقصورة في أحداث البحر وعوالم التجارة، ونقلت أحداثها إلى مستوى «البيت»، تسمع فيها أصوات نساء مغلوبات على أمرهن، يحزنّ ويفرحنَ، يطحنّ الحَب في الرحى ويحملن طشت الملابس إلى البحر لغسلها ويعشن قصص حب خلسة ويسلب رجالهن حقوقهن.
3. ولأنها، كممثلة، كانت من أشد الفنانات إخلاصًا وصدقًا لشخصياتها: تغيّر من مشيتها ونبرة صوتها وملبسها لأجل أن تكون مديرة مدرسة وهي التي لم تجتز الأولى ابتدائي أصلاً، تظهر بوجه شاحب بلا ذرة مكياج وشعر غير مغسول وثياب تكشف ترهل جسدها لأجل أن تبدو أمًا لسبعة عيال يهرب والدهم فتتولى مسؤوليتهم، و.. و.. و..
ويصعب، في الحقيقة، اختزال تاريخ فنانة شاركت في أكثر من 200 عمل تلفزيوني ومسرحي وسينمائي بهذه الأسطر.
يا مال الجنة يا أم سوزان..