▪︎ تعز…
لا تلتفت إلى الوراء،
ولا تتخلَّ عن الأشقاء.
حين تهاوت المدن، قاتلت منفردة،
وحين تساقطت المحافظات، صمدت في وجه جحافل الحوثي وظهرها مكشوف،
تعز ..
تؤدي واجبها دون أن تُحاسِب أو تُعاتِب.
ففي أخطر مرحلةٍ مرّت بها الجمهورية،
كانت هي قلعة الصمود في جنوب غرب البلاد��
كما كانت أختها مارب في شرقها.
مدينتان تقاسمتا وجع الوطن وأمل الخلاص،
وحمتا الراية من أن تسقط،
والجمهورية من أن تضيع.
تعز لم تكن جمهورية فحسب،
بل الجمهورية تجري في عروقها،
وتنبض في شرايينها،
وتسكن في أعماق قلبها.
مدينةٌ لا تعرف الانكسار،
ولا تساوم على كرامتها،
ولا تنحني إلا لله.
هي كالرأس للجسد، وكالقلب في البدن،
إن اختلّ الرأس ضاع الرشد،
وإن توقّف القلب انطفأت الحياة.
تعز…
مدينة المدن، وأمّ اليمن،
القلب الذي يشارك في حمل همّ العرب، ويتحمّل أوجاع المسلمين.
شكرا يا من سقت أبناءها من لبنها الطاهر.
أعانهم الله على البر وحفظ الجميل .