فيا ربّ ألِّف بينَ قلبي و قلبِها
لكيلا تَعَدّى بي أمامي ولا خلفي
و يا ربّ صبِّرني على ما أصابني
فأنتَ الذي تكفي وأنتَ الذي تُعفي
ويا ربّ عذِّبها بِما بي من الهوى
ولا كالذي عذَّبتَ قارونَ بالخسفِ
اخ شاعر رقيق جدًا جدًا لا تكفيه أسطر
فالعباس لم يذكر اسم محبوبته ذكرًا صريحًا، خوفًا عليها من أن تقع على ألسنة الناس وغيرةً عليها وتوقيرًا لها
كتمتُ اِسمها كِتمانَ من صان عِرضَهُ
وحاذر أَن يَفشو قَبيحُ التَسَمُّعِ
فسمّيتُها فَوزاً وَلَو بُحتُ بِاِسمِها
لَسُمّيتُ بِاِسمٍ هائِلِ الذِكرِ أَشنَعِ
كذلك يقول :
سماكِ لي قَومٌ وَقالوا إنها
لَهي الَّتي تَشقى بِها وَتُكابِدُ
فجحدتُهُم ليَكونَ غَيرَكِ ظَنُّهُم
إِنّي لَيُعجبُني المُحِبُّ الجاحدُ
وما كان يصفها او يصف مكان سكنها ):
أَبكي إِلى الشَرقِ إِن كانَت مَنازِلُهُم
مما يَلي الغَربَ خوفَ القيلِ والقالِ
أَقولُ بالخد خالٌ حين أَنعَتُها
خوفَ الوُشاةِ وما بالخَدِّ من خالِ
——-
ويقول 😢
فَإِن ساءَكُم ما بي مِنَ الضُرِّ فَاِرحَموا
وَإِن سَرَّكُم هَذا العَذابُ فَعَذِّبوا
@rama_jandali يبدو ذلك؛ لأنه صرَّح بطلبه فقال:
أَزَينَ نِساءِ العالَمينَ أَجيبي
دُعاءَ مَشوقٍ بِالعِراقِ غَريبِ
ثم لما أيس من جوابها صرف كلامه للرياح لعلها تكون شفيعه عندها، فقال:
وَإِنّي لَأَستَهدي الرِياحَ سَلامَكُم
إِذا أَقبَلَت مِن نَحوِكُم بِهُبوبِ
غفر الله له! كان أرقَّ مما يجب.