عن سعد بن أبي وقاصٍ رضي الله عنهُ قال : كنا عِند رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال : أيعجِزُ أحدكم أن يكسبَ في كل يوم ألف حسنة ، فسأَلهُ سائِل مِن جُلسائهِ : كيف يكسبُ ألف حسنةٍ ؟ قال : يُسبحُ مائة تسبِيحة ، فيُكتب لهُ ألف حسنةٍ ، أو يُحطُ عنه ألف خطيئةٍ.
رواه مسلم
فنحن أمام عبادتين؛ الدعاء، والصبر على الدعاء.
وهو من معاني قولهﷺ: "يُستجاب لأحدكم ما لم يعْجَل". حيث يتعلق المؤمن بالدعاء حتى يصير عبادة له، لا أن ييأس ويقول "دعوت فلم يُستَجب لي".
لأن غاية التأخير غَمْر النفس بالعبودية وغرس الثقة فى الله في أعماق النفس.
📗كتاب: تثبيت الأقدام
فى الغالب تجد المُبتلى هو أكثر الناس ثباتًا وتسليمًا لأقدار الله.
فما سر هذا التسليم العجيب عند الكثير من المؤمنين وقت الشدة والبلاء ؟!
🎙من محاضرة : لماذا يبتلينا الله ؟
رابط المحاضرة كاملة :
https://t.co/Czg2sVQKuH
من أكثر ما يُدهش حين تتدبّر آيات الأحكام العملية في القرآن أنها لا تُفصح عن منطقها مباشرة كما تفعل آيات الوعظ والترغيب، بل تُودعه في ألفاظها ذاتها، تنتظر الوقوف عندها.
آيات الوعظ في الغالب ما تخاطب الوجدان مباشرة، أما آيات الأحكام فتخاطب العقل والوجدان معًا في آنٍ واحد، وتضع أمامنا طبقات من المعنى لا تُكشف إلا للمتدبر المتأني.. فآيات الأحكام لا تملك إعجازًا أقل، بل تملك إعجازًا مختلفًا في الظاهر والجوهر؛ حيث الكلمة الواحدة تحمل الحكم وفلسفة الحكم معًا.
في المقال السابق وقفت عند المعاني التي يحملها تعبير "حدود الله" خاصةً المعنى التعبدي، وما فيه من جماليات.. لا يقل بلاغة عنه تعبير "يأكلون" الذي أشار له القرآن في استحلال الربا ومال اليتيم وأموال الناس بالباطل..
فاختيار التعبير بـ "الأكل" في استحلال المال ليس مجرد مجاز بلاغي يُكنّى به عن الانتفاع، بل هو اختيار دلالي مُحكم يحمل في طياته فلسفة الحكم؛ فالأكل أعمق صور الاستهلاك وأكثرها حميمية، لأن سائر أوجه الانتفاع بالمال - كالسكن والركوب واللبس - تبقى خارج البدن، منفصلة عن الذات بمسافة ما وإن قلت.. أما الأكل فهو الوجه الوحيد من الانتفاع الذي يُدخل الشيء إلى داخل الإنسان فيمتزج بدمه ويُبنى منه عظمه ولحمه.
فحين يقول القرآن: "يأكلون الربا"، "يأكلون أموالَ اليتامى"، "ليأكلون أموالَ الناس".. فهو لا يصف فعلًا اقتصاديًا إجراميًا فحسب، بل يصف تحولًا في الذات؛ حيث يصير المال الحرام جزءًا من بنية من استحله.
هذه الصورة البيانية تأخذ أوسع أشكالها وأبدع معانيها حين تقترن بتعبير "إنما يأكلونَ في بُطونِهم نارًا"، "لا يقومونَ إلا كما يقومُ الذي يتخَبّطُه الشيطان من المسّ".. حيث تنتقل الآيات بالمعنى الذهني إلى المعنى الحسي فتمنحه الحياة الشاخصة.. فالمال الحرام اشتعل في بطن من أكله، والربا نما في بطن من استحله فأثقّله حتى أفسد عليه قيامه وحركته!
فبدلًا من أن يمد الأكل الآكل قوة؛ أضعفه وأخلّ بقواه، فالجزاء أقرب ما يكون منه، ولكن لا يشعر لأن بريق المال يخدعه.
هذا المعنى تفهمه جيدًا حين تستحضر الحديث النبوي: "كل جسدٍ نبت من سُحْت فالنارُ أولى به"، حيث يلتقي الحديث مع الآيات في بنية واحدة؛ فالمال لم يبق مالًا، بل تحول بالأكل إلى خلايا وعظام ودم، فصار الجسد هو الشاهد المادي على الحرام، فصارت النار أولى به.
ثم وفي الكلمة نفسها "يأكلون" قطعًا لوهم الاضطرار.. فأضافت للآية بلاغة فوق بلاغة، فالأكل هو الحاجة الأولى التي لا يُتصوّر الاستغناء عنها، فاختيار لفظة "الأكل" في هذا الموضع تحديدًا قطع وهم قديم يتذرع به المُستحل عادةً "مُضطر"! فكأن المعنى: لو كان ثمة موضع تُباح فيه الحرمة لضرورة لكان الأكل هو أولى المواضع بذلك، فإذا كان الأكل به ممنوعًا فكيف بما هو دونه من وجوه الانتفاع؟!
وهذا من أبلغ أساليب سد الذريعة في القرآن: أن يبدأ بتحريم أشدّ الحاجات ضرورةً دون حاجة في أن يُعدد المنافع الممنوعة واحدًا بعد واحد، فإذا سقط عذر الاضطرار في أشدها سقطت معه كل الذرائع دونه.
لا شيء يُرقّق قلب المسلم في رمضان كالحديث عن تدبّر القرآن، تلين النفس لأقصر آية، ويتوقف العقل عند ما لم ينتبه له من قبل.
غير أن هذا الانفتاح - على جماله - يكشف في الوقت نفسه عن انتقائية عميقة تحصل بدون قصد، حيث التركيز على آيات القصص والرحمة والخلق والوعد والوعيد، وتجاوز آيات الأحكام وبناء نظام الجماعة، ربما لأن موضوعاتها تبدو ثقيلة لا تناسب روحانية الشهر كما يعتقد بعض الناس.
رغم أن آيات الأحكام لها جمالها الخاص الذي لا يُدرك إلا بالتدبر؛ حين ترى نظامًا متسقًا لا ثغرة فيه، يبدأ من الكليات فلا يُناقض الجزئيات، ويبدأ من الجزئيات فتُفضي إلى الكليات، وحين تُدرك أن الله تعالى لم يتركنا نتخبط في أثقل مواطن الحياة، خلق الكون ودبّر أمر كل الخلق ثم هو مع هذه العظائم يُحدد في كتابه حصص الميراث والعدة بالأشهر والشاهد واليمين والعقوبات والعقود!
تأمل لفظة "حدود" في القرآن، التي يعاملها البعض بوصفها مصطلح عقابي بحت، لكن "الحد" في أصله العربي معناه الفاصل والحاجز والنهاية، فالحدود في القرآن لا تقتصر على العقوبات، هنا يكمن البُعد "التعبدي" في هذه اللفظة الذي غالبًا ما يُغفل عنه، وهو مذهل حين تتأمله في النص القرآني مباشرةً..
لفظ "حدود الله" ورد في القرآن الكريم ١٢ مرة، وتوزّعت على سياقات متباعدة جدًّا؛ في الصيام، وفي الزواج، وفي المواريث، وفي العدة والطلاق، وفي الجرائم.
العقوبات المقدّرة شرعًا استُعير لها من هذا المفهوم الأوسع، لا العكس، أي أن "حدود الله" هي المنظومة الكبرى في حياة الإنسان كلها، والعقوبات المقدّرة ليست إلا الأثر القانوني لتجاوز هذه الحدود، لا الحدود ذاتها.
بعبارة أخرى؛ الناس حين يسمعون كلمة "الحدود" يظنون أنها تعني العقوبات أصلًا ورأسًا، وأن معناها الأصيل هو الجلد والقطع ونحوه، لكن الحقيقة أن جملة "حدود الله" أصلها في القرآن - قبل أن تُستخدم اسمًا للعقوبات - يشمل المنظومة الكبرى للحياة كلها.
تخيّل جدارًا وشخصًا اصطدم به؛ الجدار هو الحدّ، والاصطدام هو العقوبة، الفقهاء كانوا يُدركون هذا الفرق جيدًا، ومنه كان تعظيمهم للشرع وأحكامه، لكن المستشرقون والحداثيون لم يستوعبوا هذا الفرق، فسلبوا المعنى التعبدي من النص، واقتصروا حياله على المعنى العملي، واختزلوا المعنى الكبير في الاستخدام الضيق.
ولذلك، تأمل الفارق الدقيق بين "فلا تقربوها" و "فلا تعتدوها"، في آية الصيام قال: "فلا تقربوها"، وفي آيات الطلاق والمواريث قال: "فلا تعتدوها" وقال: "ومن يتعدَّ"، الفارق أنه في العبادات يُنهى عن مجرد الاقتراب من الحدّ، أما في المعاملات فيُنهى عن تجاوزه، كأن المنطقة المحيطة بالعبادة أكثر حساسية، والحماية فيها تبدأ قبل الحدّ نفسه بمسافة، وهذا يكشف أن الحدود ليست خطوطًا للعقاب، بقدر ما هي بنية اجتماعية (شبيهة بالهندسية) للحياة الإنسانية، بعضها محاط بحرم أوسع من بعض.
في الحديث المشهور: "الحلال بيّن والحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات" هو في جوهره تفسير للحدود بلغة المساحة والمسافة، لا بلغة العقوبة، وحديث: "من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه" يستخدم صورة الحمى والملكية (الأرض التي يحظر الاقتراب منها) ليصف علاقة الإنسان بحدود الله، فكلا الحديثين يرسمان صورة مكانية: الحدّ ليس مجرد عقوبة، بل خط في الفضاء الأخلاقي والتشريعي يُرسم ليُحترم.
"الحدود" في القرآن هي اسم لمنظومة الحدود الإلهية في الوجود الإنساني بأسره: في العبادة والأسرة والمال والمجتمع، والعقوبات المقدّرة لم تُسمَّ حدودًا لأنها قاسية أو مغلظة كما هو شائع في الاستعمال أو الفهم، بل لأنها تُجسّد ما هو خارج عن هذه الحدود، كأنه لا شيء آخر بعدها.
كُل دعاء مُجاب مهما تأخر أو تغيرت صورة الإجابة ؛ فما هو سر الدُعاء ؟! .
🎙 من محاضرة "لماذا يبتلينا الله ؟".
رابط المحاضرة كاملة:
https://t.co/VHEkxcVSpe
عن أبي قتادة رضي الله عنه قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
🍃((من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة، فلينفس عن معسر أو يضع عنه)
📚 رواه مسلم.
عن حارثة بن وهب الخزاعي رضي الله عنه يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
🍃 ((تصدقوا، فسيأتي عليكم زمان يمشي الرجل بصدقته فيقول الرجل لو جئت بها بالأمس لقبلتها منك، فأما اليوم فلا حاجة لي فيها)).
📚 رواه البخاري
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
🍃 ((ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها؛ وخشوعها، وركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله)).
📚 رواه مسلم.
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
🍃 ((ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها؛ وخشوعها، وركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله)).
📗 رواه مسلم.
عن ابن عباس قال:
🍃 قال النبي صلى الله عليه وسلم:
((أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن)). قيل أيكفرن بالله قال: ((يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط)).
📚 رواه البخاري
عن أنس رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
🍃 ((إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم)).
📗 متفق عليه.
🌿 انشروا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، شاركونا الأجر، إن الدال على الخير كفاعله.
عن حارثة بن وهب الخزاعي رضي الله عنه يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
🍃 ((تصدقوا، فسيأتي عليكم زمان يمشي الرجل بصدقته فيقول الرجل لو جئت بها بالأمس لقبلتها منك، فأما اليوم فلا حاجة لي فيها)).
📗 صحيح البخاري
♻️ انشر تؤجر فالدال على الخير كفاعله.
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
🍃 ((إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده. فقولوا اللهم ربنا لك الحمد. فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)).
📗 رواه مسلم
عن طارق بن أشيم رضي الله عنه قال: كان الرجل إذا أسلم علمه النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات:
🍃 ((اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني)).
رواه مسلم.