قد يخيبُ أملُه- خلال أيام الأسبوع- ويزحف إليه الوهنُ وتجتمع عليه الهموم، فيجلس بعد العصر يوم الجمعة مخبتا منيبا، يطلب من الله العون والمدد، والهدى والسداد، واليقين والعافية، ويسأله من خير الدنيا والآخرة؛ فيطمئن قلبه وتهدأ نفسه، ويستعيد قوته ويكمل المسير.
اللهم إليك قصدُ رغباتنا، وإليك نَسأل حاجاتِنا، ومنك نرجو نجاحَ طلباتنا. بيدك مفاتيحُ مسائلِنا، لا نسأل الخير إلا منك، ولا نرجو غيرك، ولا نَيئَسُ من رحمتك بعد عِلمِنا بفضلك.
«اِغتَنِم صَفوَ اللَيالي — إِنَّما العَيشُ اِختِلاسُ»
— ابن زيدون
«الحياة قصيرة لدرجة أن الإنسان يجب أن يسرق لحظات الفرح، وإذا لم تكن سارقًا جيدًا سوف تنزلق منك الحياة»
— عبدالرحمن منيف
إنَّ الحياة لا تُعاش بالأوهام، وإنما يعيشها مَن أراد أن يعيش بالإرادة الصادقة، وبالرأي الصريح، وبالهدف البيِّن، وبالحق الذي لا يتجزَّأ، وبالمشَقَّة التي تُوهن البدن وتستهلك القُوَى.
-محمود محمد شاكر رحمه الله.