كُل ليلةٍ أدعو الله
وهذا هو العُكاز الوحيد، الذي أستندُ عليه في أيّامي. أمام كل مِحنة وضائقة
أنني أدعو الله، وهو يسمعني.
ولهذا، أرخيتُ يدي، واطمئنَّ قلبي، بأنَّ يدي ستعودُ ملئٰ، فعندي ربُّ غَنيُّ كَريم.
ما يعتمل في صدرك ليس بقاتلك، لا تجزع، كل شيء سيمر. والنار التي أوقدْتها أو أوقدَتها الحياة في قلبك ليست سوى ضريبة أخرى للعيش في هذا العالم، وحين ينالك قبس من طمأنينة ووضوح، سوف يستقر الذي يعتمل في صدرك، وسوف تنطفئ النار، وسوف تشرق شمس صغيرة في أفقٍ واسع يحد جانبيه زهور وعصافير.
أعرف أن الحياة لا تخلو من الألم، وأن الإنسان قد يتربّى به أكثر من أي شيءٍ آخر..
لكني على بابك سأظل أرجو العافية،
وأن تجنبني وخزات التجربة.
يا رب عافيتك هي أوسعُ لي!
رُبما
السنة القادمة
في مثل هذا الوقت
يجلس كلا منا
بجوار أمنيته التي الحّ بها
في الدعاء كثيرًا
وهو يحمد الله بجوفه
لأنه
برغم استحالتها
قد جعلها ربي حقّا
من أبلغ وأصدق ما قالت آلاء حسانين:
«الأسوأ من أن تُصاب بأمر جلل، هو أن تُمنع من الحديث عنه، أو الإشارة إليه، أو التلميح حتى.. ما أثقل حزنًا لا تستطيع بكاءه.»
الدعاء مَلجأي في كُل مرةٍ شارفت فيها روحي على الإنهيار والقَنوط، ومخرجي من كُل انتظارٍ وحمل هموم، وعبادتي التي أستجيرُ بها، وأصبرُ عليها.
حتى في كُل المراتِ التي لُجِمَ بها لساني وتوقف عقلي، كانت "يارب" عشرات المرات، تفيضُ بكل ما في صَدري من كَدٍ وتعبٍ ورجاء. ويقينٌ وظنًا جَميل.