من استأنس بالله، هانت عليه كل الشَّدائد، واطمأن قلبه وإن ضاقت عليه الأرض بما رحُبت! فلذَّة الأنس بالله لا يعادلها نعيم، هي عطية ربانية يخص بها من شاء من عباده
قال رسول الله ﷺ فيما يرويه عن ربه عز وجل
وما تقرب إليّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليّ مما افترضتُ عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنتُ سمعَه الذي يسمع به وبصرَه الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجلَه التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه
الإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله عبادة عظيمة، فإذا لزِمتَها أنارَ الله بصيرتك، وألهمَك رُشدك، وثبَّت قلبك، وسدَّد رأيك، وقوّى عزيمتك، وأعزَّ نفسك، وجمع أمرك، وفرّج همّك، وسدَّ فاقتك، وشرَح صدرك، وفتَحَ لك وأعانَك.
إننا نقوى بالله، ونتعافى بالله، ونطمئن بالله.
سبحانك ربي ، ما بلغت عمري هذا إلا وأفضالك تغمرني وعنايتك تحوطني وألطافك تنقذني، فلا سلكت سبيلاً إلا وسبقتني رحمتك فيه، ولا دنوت من اليأس إلا وكانت رحمتك ترافقني، فاجعل لي يا الله عمراً محفوفاً بالسعادة، وخذ بناصيتي إلى ما تحب، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.
أحياناً يترككَ اللهُ في حيرةٍ من أمرِك، تتخبطُ في قراراتِك، وتضيقُ بكَ الأرضُ بما رحبت رغم حكمتِكَ ورجاحةِ عقلِك!
كلُّ هذا لِتُدركَ ضعفَ تدبيرِك أمامَ كمالِ تدبيرِه، ولِتُوقنَ أن العقلَ وحده لا يكفي دونَ توفيقٍ إلهي..
﴿وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾.
في هذه الدنيا أناس تفرح وأناس تحزن والدنيا تدور على الجميع بأفراحها وأتراحها، فلا حزن يدوم، ولا فرح يدوم، والعبرة أن يرى اللّٰه عبده في المصائب صابراً، وفي الأفراح شاكراً، وهذا من حقيقة كلمة التوحيد (لا إله إلا الله)
ما معنى: من أراد أنيسًا فالله يكفيه؟
يعني إذا ضاق قلبك من وحشة الناس، فارجع إلى الله.
استأنس به.
اذكره.
ناجه.
قل له ما لا تستطيع قوله لأحد.
فالله لا يملّ منك.
ولا يغلق بابه في وجهك.
ولا ينشغل عنك.
ومن وجد الأنس بالله، لم يعد قلبه مكسورًا بغياب الناس.
"كثرة قراءة القرآن تربي صاحبها دون أن يشعر!"*
*فيزيد إيمانُه، ويطمئن قلبُه، ويهنأ بحياته، ويقنعُ برزقه، وتظهرُ الفصاحة في حديثِه، ويخلُو حديثه من الألفاظ التي لا تليقُ بمثله، ويترك مجالس اللّغو، و يترك أمورًا كان يفعلها؛ لأن قلبه قد أضاء واستنار
- نظر سيدنا النبي إلى القمر ليلة البدر ، فقال:
إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر،
لا تضامون في رؤيته،
فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس
وقبل غروبها، فافعلوا
ثم قال، وسَبِّحْ بحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِهَا "
#صحيح_البخاري
حافظوا على الصلاة؛ فإن النبي ﷺ كان إذا حَزَبَه الأمر فَزِعَ إلى الصلاة. فإذا ضاق الأمر، أو نزلت مُلِمَّة، أو وقعت مصيبة أو أزمة، كان يُسرع إلى الصلاة؛ كأن الصلاة تُفرِّج عن قلبه الشريف ﷺ.
وكيف لا، وهي مَهْبِط الرحمات، ومَنْزِل الأنوار، وموطن السكينة والطمأنينة، وكشف الأسرار.
ليس أشد من كسر من كان مع القرآن ثم تركه فالقرآن إذا سكن القلب أناره وإذا هُجر أظلمت أركانه شيئا فشيئا ومن ذاق أُنس الآيات ثم ابتعد عنها شعر بفراغ لا يملؤه شيء من الدنيا عودوا إلى القرآن ولو بآية ولو بدقائق قليلة فإن القلوب تُشفى بقرب كلام الله ومن طرق باب القرآن بصدق لن يرد خائبا
الأخلاق الإسلامية ليست جزءا صغيرًا من الدين
هي صورة الدين في حياة الإنسان
دينك يظهر في معاملتك
في رحمتك
في عدلك
في صدقك
في توازنك
في قدرتك أن تكون إنسانًا نافعا لا مؤذيًا
فإذا أردت أن تعرف أثر الإيمان في قلبك،فانظر إلى أثره في خلقك
اللهم حسّن أخلاقناوزك نفوسنا،اجعلنا رحمةً لعبادك
الإستغفار يُعين العبد على تجاوز الهموم ، يُبدّل ضعفه قوّة، يُرزق من حيث لا يحتسب، يُغفر له ذنبه، ويُبارك له في عُمُره، ويُفتح على قلبه من أنواع العلوم والمعارف والهبات الربّانية؛ { وأنِ استغفروا ربّكم ثمّ توبوا إليه يُمتّعكم متاعًا حسنًا إلى أجلٍ مسمّى ويؤتِ كلّ ذي فضلٍ فضله}.
من أيقن أن تدبير الله أرحم به من تدبير نفسه سكن قلبه ورضي بما قسم الله له مهما كان ظاهره مؤلما، ومن رضي بالله ربًا وبقضائه فتح الله له أبواب الطمأنينة،ورزقه قوة الصبر عند الشدائد وراحة القلب عند البلاء
والرضا بالقضاء من أعظم مقامات الإيمان، يرفع صاحبه درجات ويمنحه سكينة في الدنيا
قال الله تعالى:
﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: 88]
"مهما اشتدت الظروف وتعاظمت التحديات، يبقى التوكل على الله أعظم أسباب النجاح والطمأنينة، فمن جعل ثقته بالله كفاه وهداه إلى الخير."
مع إطلالة عام هجري جديد، نسأل الله أن يفتح على قلوبنا أبواب معرفته، وأن يجعلها مسكناً لنور قربه وأن تجري أيامنا كرحلةٍ من ظلمة النفس إلى نقاء الروح، ومن التعلق بالمخلوقين إلى الأنس بالخالق، وأن يمنحنا صدق التوجه إليه،لنعيش بما وهبنا لا بما امتلكنا ونلمس أثر رحمته في كل ما يمر بنا
إذا أكثرتَ من ذِكر الله وُهبك سُبحانه ما تدعُوه به
وأغرقك بالنِعم , وفتح لك باب القبول
وطمأنكَ بالإجابة , ورزَقكَ راحَة البال (أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني
فادْعوا اللَّهَ وَأَنْتم موقِنون بِالْإِجابةِ وَاعْلموا أَن اللَّه لَا يسْتَجِيب دعاء مِنْ قَلْب غافِلٍ
إفرح بربك في كل أحوالك وفي سائر أوقاتك
عِش حياتك تحت تجلي إسمهِ الباسط تكن هنا
وكأنك في الجنّة وتغرق في فيوضات الأنس
والبهجة وتتوالى على قلبك نسائم المحبة
فما خلقك ليُشقيك بـل خلقَك ليسعدك ويُرقِيك
وَيكرمك بمعرفته ويغمرك بِمحبته فارضَى بكل
مـا يأتيك من عنده فالخير في الرضا
بطريقةٍ ما ستُدرك أن الطريق الذي اختارهُ الله لك، كان أفضل ألفَ مرّة من الطريق الذي أردتهُ لنفسك، وأن الباب الذي أُغلِق في وجهك ألف مرّة، كان وراءهُ شرٌ محض، وأن اليَد التي أفلتتك، "لم تكُن تُناسبك منذ البدايه"، وأن البلاء الذي أنهكك لم يكُن سوى رحمة مُهداة..
إذا أكثرت من ذكر الله وهبك سبحانه ما تدعوه به
وأغرقك بالنعم , وفتح لك باب القبول
وطمأنك بالإجابة , ورزقك راحة البال (أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني)
فادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه
رب اجعل هذا اليوم يوم خير