فقدت اليوم أخاً عزيزاً، ورفيقاً سكن القلب، وترك في الروح أثراً لا تمحوه الأيام.
رحل الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، لكن طِيب ذكراه، وصدق مودّته، ومكانته الغالية ستبقى حيّةً في قلوبنا، وفي قلب دبي وأهلها.
رحم الله فقيدنا الغالي رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن محبته وطيب أثره خير الجزاء. نسأل الله أن يربط على قلوبنا وقلوب أهله وذويه ومحبيه، وأن يلهمنا جميعاً جميل الصبر وحُسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
@hamadh199@alasseeel عسبت جي الله ماعطى للحمار قرون 😭😅😂😂😂😂 الله يحفظ السعودية واهلها وملكها وبالعكس الخلاف وارد بس انت يمني تسترزق ف اقل شي بقولك اياه الله يهديك ويصلح حالك ماتربينا عالغلط والشتم لان القوة مب هني ولا رجولة انك تغلط بس انصح منو أنا اذلف 😅
نقلت تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله إلى فخامة إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان الصديقة وتمنيات سموه لجمهورية أذربيجان وشعبها الصديق بمزيد من التقدم والازدهار.
وبحثت خلال اللقاء مع فخامته في باكو علاقات الصداقة والشراكة الاستراتيجية، وتوسيع آفاق التعاون المشترك في عدد من المجالات ذات الأولوية بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين.
كما شهدنا توقيع وتبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين عدد من الجهات في دولة الإمارات وجمهورية أذربيجان، بهدف توسيع مجالات التعاون والاستثمار المشترك بين البلدين.
جزائري🇩🇿يستغرب دفاع الكويتي🇰🇼عن #الإمارات 🇦🇪 في الأزمة بينهم وبين أبوظبي‼️#الخليجي للخليجي والاستغراب إن أردت هو دفاعك أنت عن #إيران 🇮🇷ضد الخليج وكذلك وقوفك مع الحوثي ضد #السعودية 🇸🇦ووقوفك مع عراق 🇮🇶 صدام سابقاً ضد #الكويت 🇰🇼ووقوفك ضد صدام مع طهران‼️ناقص العروبة لا يحاضر فيها👌
رسالة إلى مكتوم
إلى مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم .. الابن والسند والعضد والثقة ..
إلى مكتـوم المؤتـمن على سيرتنا ومسيرتنا وإرثـنا ومدينـتـنا ..
إلى مـكـــتــــوم الحـافـظ للمكتسـبـــات، الداعــــم للمنـــــجــزات، الأميــــن عـلى ثروات الأجيال ..
أكتب إليك هذه الرسالة والثقة بك تملأ قلبي، والفخر بك يزهو بنفسي، والتفاؤل بك وبالمستقبل يريح ضميري.
كنتَ خير الأمين على المهام التي أوكلناها إليك، وخير السند لولي العهد أخيك، وخير الابن لأمك وأبيك، حفظك الله ووفقك ورعاك.
أحببتُ فيك سعة الاطلاع، وهدوء الطباع، وحُسن الاستماع لمحدثيك. ورأيتُ فيك من خصال جدّك قلة الكلام، وقوة الالتزام، وكثرة الإنجاز، وعمق البصيرة، والعزم القوي لإكمال المسيرة.
مكتوم بن محمد .. الدول كالبنيان، لها أعمدة تحملها لا نراها، ولها جدران عالية تحميها، ولها ساحات خارجية وحدائق تجمّلها .. وأنت يا مكتوم أحد أعمدة هذا الوطن الذي يحمل مسؤولياته بصمت، ويخدم شعبه بإخلاص، ويسند هذا البناء الضخم بمواصلة الليل بالنهار.
توليتَ ميزانـيـات الاتحــاد فأجـدت، وتـولـيتَ مسؤوليات اقتصاد دبي فأبدعت، وترأستَ مجلس القضاء فيها فعدلت.
تُواصل مع إخوانك وفريق عملك دراسة المشروعات، وتُحافظ على توازن الميزانيات، وتُتابع الدوائر والخدمات، وتُرسّخ دبي مركزاً عالمياً للمال والثروات، وتحفظ لأجيالنا القادمة هذه المكتسبات.
وفقك الله يا مكتوم .. واعْلَم أن فخري بك وفرحي بعملك لا يدانيه شيء. وجودك بجانبي يخفف ثقل الأمانة، ويشعرني بالطمأنينة والراحة، ويعطيني قدراً عظيماً من التفاؤل بمستقبل دبي ومكانها ومكانتها.
أحببتُ يا مكتوم في هذه الرسالة أن أنقل لك بعضاً مما علّمتني الحياة، فالحكمة أفضل ما أعطيك، والتجارب ليست مجرد أحداث نرويها، بل خبرات تختصر الكثير من السنوات.
علّمتني الحياة يا مكتوم أن المدن لا تنمو بتراكم الخبرات فقط، بل بتراكم الطموحات؛ فالمدن التي قادت وسادت العالم عبر التاريخ لم تكن المدن الأغنى، بل الأكثر جذباً للطموحات .. طموحات البشر من علماء وتجار ورواد ومغامرين.
هي المــدن التي تــصنـع شــعوراً بالحـركة والطاقــة؛ حيـــث سهـولة التحرك، وسرعة القرارات، وكثرة الفرص، وكثافة العلاقات، وتدفّق المعارف والمعلومات.
المدن الناجحة هي التي توفر بيئة تتفاعل فيها الثروات مع الأفكار والمؤسسات.
اقْرأ تاريخ بغداد العباسية، وأثينا اليونانية، والبندقية الإيطالية. وفي تاريخنا الحديث مدن كنيويورك ولندن وسنغافورة وغيرها، كلها قامت في جوهرها على التنافس على الإنسان .. مواهبه وطموحاته وأفكاره .. فضوله واكتشافاته ومغامراته.
يـهرب البشر ومعهم طموحاتهم من البيئات المتشائمة والمجتمعات الخائفة التي لا تحترم الأحلام، ولا تكافئ الطموحات، ولا تتفاعل مع الأفكار.
علّمتني الحياة أن الموانئ والمطارات لا تنقل البضائع فقط، بل تنقل المعارف، وتنقل طرق تفكير جديدة، وتنقل تقنيات مختلفة، وتخلق ثروات غير متوقعة.
وظيفة الحكومات الواعية هي خلق هذه البيئات واستقطاب الحالمين، وترسيخ تسامح حقيقي قادر على استيعاب هذه القدرات والكفاءات، وخلق مركز عالمي لتبادل المعرفة والأفكار والبضائع والثروات.
إن منطقتنا التي نعيش فيها كثيراً ما تمرّ بحروب وتحديات وتغييرات جيوسياسية. ولا أشك لحظة واحدة بأن النموذج الذي بنيناه راسخ وقوي وباقٍ، لأن ثوابتنا لم تتغير، وبيئتنا لم تتبدل، وخدماتنا تتطور، وطاقة الإبداع والحياة والحركة والتجديد لا تتوقف. لهذا لا نخاف .. لا نخاف ولدينا جرأة التجربة، وتراكم العقول والمعرفة، وعقلية الانفتاح، ومبدأ أن الجميع يكسب عندما يعمل معنا.
علّمتني الحياة يا مكتوم أن المدن لا تنهار فجأة ولا تتراجع لأسباب خارجية قاهرة، بل يبدأ تراجعها من الداخل .. عندما تجمد حركتها، ويشيع التشاؤم في بيئاتها، وتبدأ مجتمعاتها في الانغلاق على نفسها، ورفض الأفكار المختلفة.
علّمتني الحياة أن روح الابتكار في المجتمعات هي شرارة وطاقة، إذا اختفت لا يمكن تعويضها بسهولة. عندما تنطفئ هذه الروح تحل مكانها التقاليد المؤسسية والأنظمة الجامدة، والمجتمعات الخائفة على مكتسباتها، فتتراجع الطاقة الإبداعية التي صنعت الازدهار، ويهاجر الطموح .. وهجرة الطموح أسرع من هجرة المال.
علّمتني الحياة يا بنيّ أن نجاح المدن ليس في موقعها ولا في ثرواتها ومواردها، بل في عقليتها .. فالمدن التي تتبنّى عقلية التاجر تحب الاستكشاف، وتتبنّى الانفتاح، وتعشق تبادل البضائع والمعارف والمنافع وتثق بالمستقبل. أما المدن التي ترى في الآخر تهديداً لمصالحها، وتتحسس من الخطر في كل خطواتها، وتسيطر عليها غريزة الخوف في جميع علاقاتها، تكون قد حكمت على نفسها بالتراجع والانهيار.
لعل هذا هو الدرس الأهم في استمرار الازدهار يا مكتوم .. القصة في العقلية وليست في الجغرافيا.
الحفاظ على عجلة النمو يبدأ من حماية هذه العقلية وتغذية هذه الثقافة .. ثقافة دبي، وعقلية التاجر، وروح الجرأة والانفتاح، والحركة المستمرة.
وفـقـك الله يـا ولـدي وحــفــظك ورعـاك، وسـدّد على طريـق الــمـجـد والازدهار خطاك.
أبوك المحب ..
محمد بن راشد آل مكتوم
رسالة إلى هند
إلى رفيقة دربي .. وعمود بيتي .. وكل حياتي .. أم الشيوخ .. هند بنت مكتوم آل مكتوم ..
أعظم إنجازاتي .. وأجمل ذكرياتي .. وأحلى لحظاتي .. هند ..
شريكة عمري .. وشريكة حلمي .. ورفيقة مسيرتي .. هند ..
سندي .. وسكني .. ووطني .. هند ..
أقرب الناس لروحي .. وأَحَبُّ البشر لقلبي .. وأجمل عطايا ربي .. هند ..
حفظك الله يا نور العين .. وروح الروح .. حفظك الله يا أم حمدان ومكتوم والشيوخ ..
حــفــظك الله وأدامـك ســـكـنــاً لي .. ونـبـضـاً لـمــديـنــتي .. ووطـنـــاً لأبــــنـائــك وأحفادك وأحبابك ..
عمراً كاملاً يا هند وأنتِ الأجمل .. وأنتِ الأقرب .. وأنتِ الأغلى والأوفى.
عمراً كاملاً يا هند .. كنتِ فيه السكن والوطن والطمأنينة .. كنتِ فيه الأم العظيمة .. والزوجة الحنونة .. والقوة الهادئة التي أواجه بها العالم.
كنتِ للأبناء المدرسة الأولى .. والمعلمة الأولى .. والقدوة الأولى.
أرى في تواضعهم اليوم آثار كلماتك .. وفي رحمتهم بالناس آثار قلبك .. وفي إخلاصهم ووفائهم لوطنهم آثار محبتك.
ســبـعـة وأربـعون عـامـاً يا أم الشــيــوخ .. لا نـنـسى تــعـبــك .. وصـبرك .. وتضحياتك .. ودعواتك ..
سبعة وأربعون عاماً كنتِ فيها باباً للعطاء .. ونهراً للخير .. وأمّاً للأيتام ..
أجمل أعمالك لا يعلمها إلا الله .. وأسعد أيامك يوم تفرِّجين فيه هموم الفقراء ..
سبعة وأربعون عاماً يا هند .. لم تتغير ملامح قلبك .. ولم تزدك الأيام إلا محبة ورحمة وجمالاً من ربك ..
سبعة وأربعون عاماً .. كَبُر الأبناء، وتضاعفت الإنجازات، ومررنا بالكثير من المحطات، ولكن جمال الرحلة معك يا هند كان أفضل من كل المحطات.
أجمل ما منحني الله في هذه الحياة أنني سرت كل هذه المسافة الطويلة وكانت هند إلى جانبي.
علّمتني الحياة معك يا هند أن الزوجة ليست شريكاً فقط، بل هي الأساس والميزان والذاكرة لكل أسرة .. هي الشاهدة على التحوّلات والحافظة لكل السجلات .. هي القادرة على جمع ما يتفرّق، وتهدئة ما يضطرب، وبثّ الطمأنينة في نفوس الجميع.
إرثنا الحقيقي يا هند ليس ما عمّرناه، بل ما شيّدناه في نفوس أبنائنا من محبة، وما غرسناه فيهم من أخلاق، وما تركناه في قلوبهم من خير ورحمة للبشر.
كوني للأحفاد يا هند كما كنتِ للأبناء .. سكناً للقلوب .. ومصدراً للحكمة .. ومرشداً لدروب الخير.
أخبريهم يا هند عن حكايا الأجداد .. وعن عظمة الأوطان .. وعن مسؤوليات الإنسان تجاه أخيه الإنسان.
علّميهم أن عمر الإنسان لدينا لا يُقاس بالسنوات، بل بالإنجازات .. وبعدد ما يلامس من قلوب، ويحقق من طموحات.
ذكّريهم دائماً بأن الوطن ينتظرهم .. ليصونوا المنجزات، ويحفظوا المكتسبات، ويصلوا به ومعه لأعظم الدرجات.
أسأل الله أن يديمك يا هند وطناً وسكناً وقلباً لجميع الأبناء والبنات، وأن يديم عينيك وطناً للبراءة والحلم والحياة.
المحب دوماً وأبداً ..
محمد بن راشد آل مكتوم
إلى سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم حفظه الله،
سمو الشيخ، نادي النصر اليوم يمر بمرحلة لا تليق بتاريخه ولا باسمه الكبير. جماهير العميد تعبت من تكرار الإخفاقات وسوء النتائج وغياب الطموح، وأصبح الوضع بحاجة إلى تدخل حازم يعيد للنادي هيبته ومكانته.
وما يزيد من استياء الجماهير شعورها بأن صوتها وانتقادها لأداء الإدارة لا يُتقبّل بالشكل المطلوب، بل وصل الأمر – بحسب ما يتداوله الجمهور – إلى تقديم شكاوى بسبب الانتقادات، في وقت يفترض أن يكون جمهور النصر شريكاً في النادي، وأن يُسمع صوته ويُحترم حرصه على مصلحة الكيان.
سمو الشيخ، نناشدكم التدخل وإنقاذ النادي وإعادة النظر في الإدارة الحالية، واختيار إدارة تملك الكفاءة والطموح وتعرف قيمة وتاريخ هذا الشعار.
النصر أكبر من الأشخاص، وتاريخه وجماهيره يستحقون الأفضل.
وثقتنا بسموكم كبيرة في إعادة العميد إلى مكانه الطبيعي بين الكبار.
@HHAhmedBinSaeed
رسالة إلى حمدان.. "الذي يكمل غداً 20 عاماً منذ تعيينه رئيساً للمجلس التنفيذي لإمارة دبي "
إلى ولي عهدي، وامتداد عمري، وسند مسيرتي حمدان ..
أكتب إليك هذه الرسالة وكلّي اعتزاز وفخر بك ..
بمسيرتك، بقيادتك، وبإنجازاتك.
فخور بمحبة الناس لك، بتواجدك في مجالسهم، بقربك من حياتهم، بتلمّسك لاحتياجاتهم، وبرحمتك لصغيرهم قبل كبيرهم.
فخور بك يا حمدان .. بفروسيتك، وشجاعتك، وبساطتك.
فخور بك لأنك رسمت لنفسك طريقاً متفرداً، وشققْتَ درباً جديداً، وأخذت مني ومن أسرتك تجارب لتصنع شيئاً لم يسبقك إليه أحد.
فخور بك يا حمدان لأنك تلهم ملايين الشباب .. بأعمالك، بروحك الحماسية، بنشاطك، بأدبك وشعرك، وبتواضعك ومحبة الجميع لك.
فخور بك يا ولدي .. بقربك من إخوتك، بدعمك لهم وإلهامهم وتمكينهم ودفعهم لخدمة الناس.
فخور بك لأنك مثال للأب العظيم، والابن المسؤول، والأخ المحب الكريم.
ومع نجاحاتك يا حمدان تزداد مسؤولياتك .. مسؤولياتك تجاه الوطن، وتجاه شباب الوطن، وجنود الوطن، وحماية حدود الوطن.
تزداد مسؤولياتك يوماً بعد يوم .. تجاه دبي وأهلها وأبنائها .. تجاه اقتصاد دبي، وتنافسية دبي، ومكانتها العالمية الجديدة.
تزداد مسؤولياتك تجاه الأسرة، وتجاه الإخوة، وتجاه الأبناء.
ويتـطلـع إليــك الـملايــيــن حــول العــالم لـمــتــابعة أعـمالك، واســتقبال إلهامك، وللمراهنة عليك وعلى حكمتك وعمق بصيرتك في مواصلة البناء والنماء.
وأنت أهل لكل هذه المسؤوليات يا حمدان.
حمدان بن محمد ..
اختارك الله قبل أن نختارك، وهيّأ لك الأسباب قبل أن نفكر فيها، وسخّر لك قلوب البشر ومحبة الناس وقبولهم. وإنما المحبة بيد الله وحده يرزقها من يشاء من عباده. "لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألّفت بين قلوبهم، ولكن الله ألّف بينهم".
ولعل فيما أكتبه اليوم مما علّمتني الحياة من دروس وعِبرَ ما يكون عوناً لك، ومرشداً في طريقك، ومعالم تهتدي بها في دروب الحياة.
حمدان .. علّمتني الحياة لما يقرب من 60 عاماً في الحكم والحكومة وسياسة البشر أن الناس تحتاج حاكماً يسمع قبل أن يحكم، ويرحم قبل أن يعاقب، ويعطي قبل أن يُسأل، ويصل الناس قبل أن يوصَل.
علّمتني الحياة أن الشدة في العدل هيبة ورحمة، واستقرار وضمان للازدهار، وأن الظلم ظُلمات، وخراب للمنجزات، وتراجع للحضارات.
إياك والظلم يا حمدان لأنه لا ينام. دعوة المظلوم فوق الغمام لا يحجبها عن رب السماء شيء.
وما قامت بلادنا يا حمدان إلا بالعدل بين الناس، وإنصاف الحقوق، والأخذ على يد القوي قبل الضعيف، والقريب قبل الغريب. ولا تضيع البلاد حين يكون العدل ميزانها، والرحمة عنوانها، وسيادة القانون فضيلتها التي لا تحيد عنها.
علّمتني الحياة يا بنيّ أن أختار حولي من الرجال أصدَقهم، لأن الرجولة تبدأ من صدق الكلمة، ووفاء الوعد، وقوة القلب. والذي يكذب عليك لا يخون الحقيقة فقط، بل يخون ثقتك وعقلك وأمانتك.
الصادق يا بنيّ ناصح، والنصيحة وإن كانت تؤلم مرة فإنها أفضل من الوهم ألف مرة. ولقد رأيتُ وعاصرتُ الكثير من القادة الذين حكموا دولاً كانت كبرى، وأمماً كانت عظمى، أحاطوا أنفسهم بالمخادعين والمنافقين فزيّنوا لهم الأخطاء، وباعوا لهم الأوهام، وأخفوا عنهم الحقائق، وأبعدوهم عن الناس، حتى عاشوا في فقاعة العظمة الزائفة، فتراجعت دولهم وانهار اقتصادهم ونكبوا شعوبهم.
الثقة المطلقة فيمن حولك يا بنيّ مفسدة مطلقة؛ فالنفوس تتبدل، والمصالح تتغير، والقلوب تتقلب.
الحكمة في ترك مسافة، والابتعاد عن المجاملة، ووضع أطر للمحاسبة، حتى لا يفقد القانون هيبته ولا يتمادى القريب في خطئه وفساده.
أنظار الناس معلقة على من حولك .. فإن رأوهم فوق القانون استهانوا به. ولا تسقط هيبة الدول إلا إذا شعر القوي أنه فوق النظام.
علّمتني الحياة يا حمدان أنه كلما اقترب الحاكم من الناس، اقتربت الدول من الاستقرار والازدهار، لأن محبة الناس قوة للحاكم وأمان للمحكومين.
وأعظم الحكام أكثرهم رحمة بالناس. انظر إلى زايد وراشد طيب الله ثراهما .. رحمتهما بالناس وقربهما منهم جعلتهما في قلوب العباد وبنت لهما مكاناً ومكانة في النفوس، فهما باقيان خالدان بمحبة الناس لهما.
إن كان الناس ينظرون إليك بعيونهم فانظر إليهم بقلبك يا حمدان. ارحم ضعفاءهم، وأَعِن أبناءهم، وتولَّ أمورهم، فليس العظيم من يخدمه الناس، بل من يخدم الناس .. وليست العظمة لمن ملك السلطة على الناس، بل لـمن ملك قلوب الناس.
هذه بعض من دروس الحياة يا بنيّ، ومما علّمتني عقود من الخدمة والحكمة .. ولعلي أكتب لك غيرها، أسأل الله أن ينفعك بها.
لست أراك إلا عظيماً كريماً يا حمدان، محباً للبشر، ساعياً للخير، مسارعاً إلى المكارم، وأنت أهل للمكارم وهي أهل لك.
وفقك الله ورعاك وسدّد على طريق المجد خطاك.
أبوك المحب ..
محمد بن راشد آل مكتوم