🔹
• دين يردع
• عقل يمنع
• شرف يرفع
من خلا من هذه الثلاث هلك.
أسأل الله أن يزيدني وإياكم:
• دينًا رادعًا عن كلِّ ذنب
• وعقلًا مانعًا من كلِّ سفه
• وشرفًا رافعًا عن كلِّ دناءة!
🔹
من أصعب ما يواجهه الكاتب في منصات التواصل: أن كلامه لا يصل إلى أهل تخصصه واهتمامه وحدهم، بل يُلقى إلى جمهورٍ واسعٍ متفاوتٍ في العلم، والثقافة، والقدرة على الفهم، وصدق الرغبة في الحوار.
ولذلك لا يتلقى دائمًا نقدًا علميًّا يُثري الفكرة، بل قد يواجه سوء فهم، أو تعليقاتٍ متعجلةً، أو تنمرًا وإساءاتٍ لا مسوغ لها، مع أن من الورع والمروءة أن يمسك الإنسان عن الكلام فيما لا يعلم أو لا يفهم.
ولولا أن الكاتب يرى أثرًا نافعًا لكلماته في نفوس كثيرٍ من الناس، وأن الخير الذي تحققه أعظم من الأذى الذي يلقاه بسببها، لما احتمل كثيرٌ من الفضلاء هذه الضريبة الثقيلة.
فكلما اتسعت (دائرة الوصول)؛ اتسعت معها: (دائرة سوء الفهم) و(مساحة التنمر والإساءة)، والله المستعان!
🔹
من الأخطاء الشائعة الذائعة:
أن تثبت المرأة اسمها ثم تتبعه بالاسم المنسوب دون تأنيثه بالتاء، فتقول أو تكثب، مثلا: (فاطمة القرشي)، والصواب أن تقول: (فاطمة القرشية) حتى تطابق الصفةُ موصوفَها في التأنيث.
فإن أثبتت اسم أبيها فالصواب أن تثبت الصفة (بنت) أو (ابنة) بينهما، ثم إن أرادت أن تجعل الاسم المنسوب صفة لأبيها فالتذكير حينئذ صواب:
• فاطمة بنت محمد القرشي
• فاطمة بنة محمد القرشي: (بنة) كتابة و(ابنة) نطقًا، وهي قاعدة تحتاج إعادة نظر، وسأكتب عنها، إن شاء الله!
@bsalsharari فقد الكتاب أشد على صاحبه من فقد عزيز من قومه.
شرحت الآجرومية لمجموعة من المحبين، وكانت التحفة السنية لمحمد محيي الدين هي عمدتي في الشرح، وقد كتبت عليها تعليقات اجتهدت في البحث عنها في مظانها وتحريرها، ثم اختفت نسختي في مثل لمح البصر، ولو وجدتها الآن لاشتريتها بوزنها ورِقًا.
@hazazioa وجود منكري السنة يزيدنا تصديقًا لصاحبها عليه الصلاة والسلام فقد أخبر عنهم بقوله:
"ألا هل عسى رجلٌ يبلغُه الحديثُ عني وهو مُتكئٌ على أريكته، فيقولُ: بيننا وبينكم كتابُ الله، فما وجدنا فيه حلالًا استحللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرَّمناه، وإنَّ ما حرَّمَ رسولُ الله كما حرَّمَ الله"
@ALfalehaaa ما كلام هذا وأمثاله إلا كما قالت العرب: ضرطة عير في فلاة.
والصائمون في ازدياد ولله الحمد، لأنهم يريدون الأجر ويحتسبون، ويأخذون بكلام أهل العلم وعليه يبنون، وأهل العلم قد أخذوا بالدليل الصحيح، وأعملوا عقولهم في فهمه، وهذا يعمل شهوته في رده، فيتحمل وزره ووزر من رده عن اتباع السنة.
أدنى مطلع على روايات صوم عاشوراء يدرك أن صاحب المقال "حاطب ليل" يجمع الشبهات بلا فهم ولا علم ولو كلف نفسه واطلع على روايات صوم عاشوراء بمجموعها من ناحية والمنهج العلمي الصارم لعلماء الحديث في قبول المرويات لاستحى مما نقله هنا بجهل، هذا لو كان باحثا جادا يحترم نفسه.
أما ما ذكر من نقاط فالرد عليها كالتالي:
أولا فيما يتعلق بالطعن في سِنّ ابن عباس في أول الهجرة وأنه لم يتجاوز الرابعة فهو اعتراضٌ قائم على الجهل بمنهج المحدثين في قبول الأخبار؛ إذ هناك فرق بين زمن السماع والتحمّل و زمن الأداء والتبليغ.
عند تأمل رواية ابن عباس نجده لم يقل في الحديث "رأيتُ النبي حين قدم"، بل نقل واقعة تاريخية متواترة بين الصحابة بالمدينة.
والصحابي إذا روى ما لم يحضره لصغر سنه أو تأخر إسلامه، يُسمى حديثه "مرسل صحابي"، وهو مقبول وصحيح بإجماع أهل العلم؛ لأن الصحابة جميعاً عدول.
كما أن رواية ابن عباس ليست منفردة، بل ورد أصل صيام عاشوراء من طرق كثيرة عن صحابة شهدوا الموقف أو عاصروه مثل: عائشة وابن عمر ومعاوية، وأبي موسى؛ فحتى لو نوقشت رواية ابن عباس منفردة، فإن أصل المسألة ثابت بغيرها، مما يؤكد أن أصل المسألة ثابت بيقين.
أما ما يتعلق بالإشكال المذكور حول سؤال النبي لليهود فسؤاله ﷺ لم يكن سؤال "مستفهم جاهل بالدين" يبحث عن تشريع، بل هو سؤال تقرير وتبيين وإقامة حجة، وذلك أن النبيﷺ أراد أن يُظهر لليهود وللمسلمين أن الإسلام هو الامتداد الحقيقي لرسالة الأنبياء، وأن المسلمين أحق بموسى من اليهود الذين حرفوا دينه، ودليل ذلك أنه ﷺ بمجرد سماع الإجابة قال: "فأنا أحق بموسى منكم"، فصامه تعظيماً لله وشكراً، وأمر المسلمين بصيامه كتشريع مستقل استند إلى الوحي والسنّة، لا اتباعاً لليهود، يؤكد ذلك أن صيام عاشوراء كان معروفاً بمكة قبل الهجرة، حيث كانت قريش تصومه وتكسو فيه الكعبة (كما في صحيح البخاري عن عائشة)، وكان النبيﷺ يصومه معهم دون أن يأمر الناس به.
أما فيما يتعلق بالإشكال المذكور حول التقويم اليهودي وتوافق عاشوراء مع يوم الغفران، فهذا الإشكال مبني على افتراض أن "عاشوراء" لم يوافق يوم الغفران اليهودي (يوم كيبور) في العاشر من شهر "تشري"، بينما تثبت دراسات الفلك والتاريخ السيروي عكس ذلك تماماً:
فعندما قدم النبيﷺ المدينة في ربيع الأول (سبتمبر 622 م)، كان اليهود في ذلك العهد يُنسئون تقويمهم (نظام الكبس) لتتوافق شهورهم القمرية مع الفصول الشمسية.
وبحسب الحسابات الفلكية الدقيقة، فإن يوم العاشر من محرم في العام الأول أو الثاني للهجرة وافق بالفعل يوم العاشر من تشري (يوم الغفران اليهودي) ويوم خروج موسى.
أما التساؤل: "لماذا لا يحتفلون به اليوم في العاشر من محرم؟" فجوابه بسيط: لأن المسلمين ألغوا "النسيء" واعتمدوا التقويم القمري الخالص، بينما بقي اليهود على تقويمهم القمري-الشمسي (المكبوس)، فانفصل التقويمان بمرور السنين وتغيرت الموافقة، وهذا أمر فلكي بديهي.
ومن أغرب استنتاجات الكاتب العبقرية دعواه أن النبيﷺ لم يصم عاشوراء أول الأمر في العام الأول، بل في العام الحادي عشر لأنه قال في آخر حياته: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع" حيث ادعى وجود تناقض بين صيام عاشوراء في أول الهجرة وحديث "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع"
وهذا في الحقيقة ليس تناقضًا.
فالرواية الأولى تقول إن النبي ﷺ كان يصوم عاشوراء وأمر بصيامه.
والرواية الثانية تقول إنه في آخر حياته أراد إضافة التاسع إلى العاشر مخالفةً لليهود.
فالحدثان في زمنين مختلفين
أي أنه لم ينشئ الصيام حينها، بل أراد إضافة يوم آخر إليه. فهذا ادعاء غريب يدل على قلة اطلاع وضعف استيعاب من كاتبه ؛ لأنه لو تأمل في مجموع الروايات لزال التعارض تماماً، حيث مرّ صيام هذا اليوم بأربع مراحل :
المرحلة الأولى بمكة حيث كانت قريش تعظم عاشوراء وتصومه في الجاهلية وتكسو فيه الكعبة (كما ثبت في الصحيح عن عائشة)، وكان ﷺ يصومه معهم دون أن يأمر الناس به، وهذا يبطل دعوى أن الصيام بدأ أصلاً من المدينة.
المرحلة الثانية عند قدومه المدينة، وجد اليهود يصومونه أيضاً، فصامه وأمر الناس بصيامه أمر إيجاب وفرض.
المرحلة الثالثة بعد فرض صيام شهر رمضان، نُسِخَ وجوب عاشوراء وتحوّل إلى "سُنّة مستحبة" (مَن شاء صام ومَن شاء ترك)، واستمر النبيﷺ على صيامه كأفضل الصيام بعد رمضان.
المرحلة الرابعة في آخر سنة من حياته، أراد النبيﷺ مخالفة أهل الكتاب في هيئة الصيام حتى لا يتشابه المسلمون معهم، فقال: "لئن بقيتُ إلى قابلٍ لأصومنَّ التاسع" وفي رواية: "التاسع والعاشر".
فلا قيمة لادعاء التناقض بين الروايتين؛ لأن الرواية الأولى (البخاري) تتحدث عن أصل مشروعية العاشر، والرواية الثانية (مسلم) تتحدث عن العزم على ضم التاسع إليه في آخر حياته؛ فالموضوعان في زمنين مختلفين ولا تعارض بينهما.
ذكر ابن القيم رحمه الله :
أن (من أسباب انشراح الصدر): "الإحسان إلى الخلق، ونفعهم بما يمكنه من المال والجاه والنفع بالبدن، وأنواع الإحسان فإن الكريم المحسن أشرح الناس صدرًا، وأطيبهم نفسًا، وأنعمهم قلبًا".
(زاد المعاد ٢/٢٦)
#الجمعيات_الخيرية#العمل_الخيري
ليست الجمعيات الخيرية معصومة، غير أن التعميم بوصفها بالفساد وذمها هو نوع من تفريغ الحقد الذي يرتفع عنه كل مسلم عاقل غيور يريد الإصلاح، وأما من علم يقينًا عن فساد في جمعية بعينها فيجب عليه أن يبلغ الجهات الرقابية لتبرأ ذمته وليكون مُصلحًا.
#الجمعيات_الخيرية
يقول:
لا أثق في الجمعيات الخيرية!!!
ومن أنت حتى تنتظر الجمعيات ثقتك؟!
يكفي الجمعيات ثقة ولاة الأمر فيها، وأنها مؤسسات رسمية، وأنشئت رسميًّا، وتتابع من قبل جهات مخولة من ولي الأمر لحوكمة أعمالها ومتابعة مواردها ومصادرها، وأنها موضع ثقة فاعلي الخير والباذلين.
@ALfalehaaa كل من تناول أهل الخير من المتطوعين والباذلين حسدًا وبغيًا ليضع من أقدارهم، فهو إنما يسعى للحط من شأن نفسه وإن كان عند الناس عزيزًا، وصدق القائل:
لا تَضعْ من عَظِيم قدرٍ وَإِن كُنـ...ـتَ مُشارًا إِليهِ بالتعظيمِ
فالشريفُ الكَرِيمُ يَصغُرُ قَدرًا...بِالتَّعدِّي على الشريفِ الكريمِ
العيدُ عَودٌ إلى الأفراحِ في سَعدِ
وَنشرُ أُنسٍ بِلا جَذبٍ ولا شَدِّ
وَمَن يُداخِلْهُ غَيرُ الحُبِّ يَلقَ لَهُ
إِليهِ إِبليسُ أَبوابًا إلى الصَّدِّ
عيد الأضحى_١٤٤٧
#عشر_ذي_الحجة
أيها القادرون الواجدون، هذه أفضل أيام العام، والعمل الصالح فيها أفضل من أي أيام أخرى حتى عشر رمضان، وحولكم أُسَرٌ حال موت عائلهم أو فقره دون أن يستعدوا للعيد بما يلزم، فلا تنسوهم، واحتسبوا الأجر وأبشروا، وأسعدوا غيركم لتسعدوا.
الحقيقة أني (ربما) ما كنت لأعترض على وجود جامعة "متخصصة" تدرّس الفنون بالإنجليزية لو أن السياق العام غير متحيز لغوياً، ويحتمل التغاضي عن مثل هذا الخروج عن النسق.
لكن ونحن في زمن تتكالب علينا مهددات الهوية اللغوية من كل صوب فإني سأقاوم أي شئ يهدد هويتي حتى لو كان يبدو غير مهدد لها.
عندما تتوازن الأمور وتعود للغة هيبتها حينها يصبح الاستثناء مقبولاً.
في زمن اشتداد الإرهاب (لا رده الله) كان حمل السكين البلاستيكية والمسدس المائي موجباً للاشتباه والاعتقال!
لا يختلف "نظام الطيبات" للدكتور ضياء العوضي رحمه الله وغفر له عمّا يسمّى "آلية اللسان العربي المبين" في فهم القرآن، والتي يجري الترويج لها بقوة هذه الأيام.
كلاهما يختار اسمًا شريفًا لا ينطبق على مضمونه شديد الفساد، وكلاهما يتجاوز "الإجماع العلمي" ورصيد التجربة العلمية المتراكم عبر القرون، ليزعم أنّ الجميع أخطأوا، الجميع كذبوا عليكم، وأنا المخلّص الذي اكتشفت الحقيقة!
وإذا كان الناس يعجبون لوجود مَن يغامر بجسده متّبعًا نظام الطيّبات الفاسد، فإنّ لهم أن يعجبوا أكثر ممّن يغامر بعقله وقلبه فيتّبع من يحرّفون الكلِم عن مواضعه ويُهدرون ميراث محمّد صلى الله عليه وسلّم؛ فإنّ حفظ القلوب أولى من حفظ الأبدان.
وإنّنا لنحفظ أبداننا لأنّها آلتنا في هذا الابتلاء الذي يطول أو يقصر ولكنّه زائل محدود، فكيف لا نحفظ قلوبنا التي ستذهب إلى ربّها سليمة أو فاسدة، فتخلد في النعيم المقيم أو في العذاب المهين؟!
باب ما جاء في ذم الأرصَفَة.
اذا نظرنا في شأن الأرصفة التي استحدثها أهل العمران في أحيائنا، وجدنا قوما قد غلبت عليهم نزعة التشييد لذاته، لا لراحة الساكن ولا لسلامة الماشي. يوسعون الرصيف حتى يكاد يضاهي الطريق، ويصبون عليه من الخرسانة ما لو وزع على الأرض لأنبت زرعا وأورق ظلا، ثم يزعمون أنهم أحسنوا صنعا!
وأقول: إن الرصيف ممر لا مفخرة، وخادم لا سيد. فإن جاوز حده انقلب ضد غايته، وصار أذى بعد أن كان أداة نفع. وهل يعقل أن يدعى إلى المشي على سطح يلقي عليك حر الشمس من فوقك، ويبعث إليك لهيبه من تحت قدميك؟ إن هذه الكتل الصماء تختزن الحرارة نهارا، ثم تفشيها ليلا، حتى يخيل للمار أنه يسير في فوهة تنور لا في حي سكني.
ثم إن في هذا الإسراف إعراضا بينا عما هو أولى وأجدى: الشجر والظل. وما الشجر في المدن الحارة بزينة تستحسن، بل ضرورة تستدعى، به يلين الهواء، وتخف وطأة القيظ، وتصفو الأنفاس.
أفترى العاقل يترك الكائن الحي الذي يهب الحياة، ويؤثر عليه مادة ميتة لا تزيد المكان إلا قسوة؟ هذا لعمري قلب للأولويات، وسوء تقدير لا يخفى.
وزيادة عرض الرصيف على هذا النحو دليل على خلل في الفهم قبل أن يكون في التنفيذ. فالمراد من الرصيف أن يكون ميسورا، آمنا، مظللا، لا أن يكون ساحة عريضة خالية من الروح.
ولو أنهم جعلوا الهم في جودة التصميم، فانتقوا مواد لا تلتهم الحرارة، وغرسوا الأشجار على نسق يظلل الطريق، ووضعوا للناس مقاعد ومواطن راحة، لبلغوا الغاية بأقل الكلفة وأحسن الأثر.
ولكن القوم، فيما يظهر، يحسبون العمارة كثرة صب وتراكم كتل، لا حسن تدبير ولا رعاية إنسان. فيقيسون النجاح بما يسكب من الخرسانة، لا بما يجنى من راحة، ولا بما يرى من إقبال الناس على المشي. فخرجت أحياؤنا عامرة في الرسوم، خاوية في الحقيقة.
فالواجب إذن أن يرد الأمر إلى نصابه، وأن يصرف هذا الإنفاق إلى ما يقيم العيش ولا يثقله: إلى شجر يغرس، وظل يبسط، وبيئة تلطف. فذلك أحرى بالعقل، وأوفق بالطبع، وأبقى أثرا. وأما الإغراق في توسيع الأرصفة، فصنعة ظاهرها نظام، وباطنها اختلال. وليت شعري أين هم من #السعودية_الخضراء.
أصلح الله الحال.