في ذكرى رحيل الشاعر والصديق حبيب الصايغ، نستعيد حضوره الإنساني والوطني، وصوته الشعري المتفرّد، وإسهامه الكبير في المشهد الثقافي الإماراتي والعربي.
رحل حبيب وبقي أثره وكلماته وذكراه الطيبة حاضرة في الوجدان.
بنجاح إطلاق القمر الاصطناعي“SEO”، دولة الإمارات تواصل كتابة فصل جديد وملهم في سجل إنجازاتنا كدولة سقف طموحاتها الفضاء وأبعد، والمساهمة في تقديم معارف وبيانات تعود بالنفع على البشر.. فمن رمال العين إلى مدارات الفضاء، يمضي وطننا بخطى ثابتة، يزرع العلم، ليحصد المعرفة.. نجاح “SEO” يجسد نهجاً وطنياً يستثمر في الكفاءات والبحث والابتكار، ويقدم بيانات ومعارف تدعم الاستدامة وحماية الموارد، وتعود بالنفع على المنطقة والمجتمع الدولي بأسره.. نبارك لقيادتنا الرشيدة هذا الإنجاز، الذي سيبقى وهو غيرة من إنجازاتنا شاهداً في صفحات التاريخ على أمة اختارت أن تكون بين صُنّاع المستقبل، لا بين المتفرجين عليه.
دولة الإمارات أرست نموذجاً تنموياً يجعل من الجودة والابتكار ثقافة عمل، ومن التخطيط بعيد المدى منهجاً لصناعة التميز؛ وهو النهج الذي يوجه اليوم مسار قمة بريدج نحو مزيد من التطور والاستدامة، ويقودنا إلى إعلان رؤيتنا الموسعة للقمة، لتصبح حدثاً دولياً سنوياً، ممتد الأثر، تتكامل فيه قطاعات الإعلام والمحتوى والترفيه والتكنولوجيا والاستثمار.. وفي هذا الإطار، اعتمدنا الفترة الممتدة بين نهاية نوفمبر وبداية ديسمبر 2027 موعداً جديداً لانعقاد «بريدج» في جزيرة ياس بأبوظبي، بما يتيح مساحة أوسع لتطوير البرامج والشراكات والمسارات التخصصية، وتحويل المعرفة والحوار إلى فرص ومشروعات وشراكات عابرة للحدود.. الريادة في رؤية قيادتنا الرشيدة تتجاوز صون الإنجازات، لتشمل القدرة على إعادة ابتكار النجاح والارتقاء به لغدٍ أكثر إشراقاً.. تحالف بريدج لا يكتفي بصناعة قمة؛ بل يعمل على بناء منظومة عالمية تستثمر في الغد، وتحول النجاح إلى أثر مستدام وترسم بثقة ملامح مستقبل الصناعات الإبداعية.
الرياضة في دولة الإمارات استثمار يتجاوز اللحظة ليبني الإنسان والمجتمع، ومنظومة متكاملة لتعزيز جودة الحياة وترسيخ ثقافة الصحة والنشاط؛ وقيادتنا الرشيدة جعلت منها نهجاً وطنياً يرسخ القيم الإيجابية، ويصنع أجيالاً أكثر قدرة على التحدي والإنجاز ويعزز روح المنافسة والانتماء والعمل الجماعي.. وانطلاقاً من هذا النهج، سعدت بمشاركة نخبة من الإعلاميين وصناع المحتوى في فعاليات صيف أبوظبي الرياضي، حيث لمست عن قرب شغف المشاركين وحماسهم، وما يعكسه هذا الحدث من حيوية المجتمع وحرص أفراده على تبني أسلوب حياة صحي ونشط، فالطاقة الإيجابية التي جمعت مختلف الفئات تؤكد أن الرياضة لغة توحد الجهود وتبني جسور التواصل.. وختاماً نثمن تكامل الجهود بين مجلس أبوظبي الرياضي وشركة أدنوك ومجموعة أدنيك، والذي أثمر عن صناعة تجربة استثنائية تعكس مكانة أبوظبي كوجهة رائدة للرياضة وجودة الحياة.
الثروات الحقيقية تتجلى فيما تستثمره الدول في الإنسان لا بما تمتلكه من موارد؛ فالموهبة عندما تجد بيئة تصونها، واقتصاداً يقدرها، تتحول إلى قوة نمو تصنع المستقبل.. ومن هذا الإيمان، بنت الإمارات نموذجاً اقتصادياً جعل رأس المال البشري محركاً رئيساً للنمو المستدام، ورسخت بيئة أعمال عالمية تستقطب العقول والاستثمارات النوعية وتحول المعرفة إلى قيمة اقتصادية.. وما كشفت عنه مؤشرات لينكدإن يؤكد قوة هذا النموذج، ويبرهن أن جاذبية الاقتصاد الإماراتي تتجاوز وفرة الفرص، لتشمل قدرته على صناعة بيئة تمنح الكفاءة مساحة للنمو، وتحول المهارات إلى إنتاجية، والطموح إلى قيمة مضافة، والمعرفة إلى محرك للتنافسية.. نجاح ثمرة رؤية قيادتنا الرشيدة التي أدركت أن استقطاب الكفاءات هو استراتيجية تنافسية؛ فالتشريعات المرنة، والتأشيرات طويلة الأمد، وجودة الحياة، والأمان، والبنية التحتية المتقدمة والمنظومة الرقمية المتقدمة، والانفتاح الاقتصادي، صنعت بيئة تمنح الموهبة سبباً للمجيء، وسبباً أقوى للبقاء.. هكذا تحولت الإمارات من سوق يستقطب الكفاءات إلى مركز عالمي يصنع اقتصاد المستقبل.
القيم الخالدة للوالد المؤسس الشيخ زايد «طيب الله ثراه» تتجلى في المواقف، وتترسخ في الوجدان، وتمتد في الأثر؛ قيم باقية في الذاكرة، وحاضرة في نهج نعيشه ونستمد منه رؤيتنا للمستقبل.. مكتب المؤسس يطلق صفحة جديدة من الوفاء، يستحضر فيها القيم التي رسم بها الشيخ زايد ملامح وطن، ويقدمها خارطة طريق لا تشيخ بمرور الزمن.. 7 قيم راسخة في مواقفها، باقية في أثرها: الحكمة التي أضاءت الطريق، والاحترام الذي وحد القلوب قبل الصفوف، وبناء الإنسان الذي جعله الوالد المؤسس غايةً قبل أن يكون وسيلة، والعزيمة التي صبرت 25 عاماً حتى أينعت ثماراً، والاستدامة التي غرست لغدٍ لم يولد بعد، والوحدة التي جمعت الصف على كلمة سواء، والكرم الذي لم يخشَ يوماً أن يعطي أكثر مما يملك.. واليوم، تظل هذه القيم حاضرة في حياتنا، يرسخها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد «حفظه الله» نهجاً، يلهمنا أن نجعل من أفعالنا امتداداً لما آمن به زايد، ومن إنجازاتنا جسوراً نحو المستقبل؛ لتبقى قيمه حية في الإنسان، راسخة في وجدان الوطن، وممتدة في مسيرته؛ فإرث زايد لا يقف عند حدود الذاكرة، بل يتجدد في كل جيل، ويكبر مع كل إنجاز، ويواصل صناعة مستقبل يحمل روح المؤسس ويترجم رؤيته.
عندما يتحدث أصحاب الفكر السامي بلغة القلوب، تتجلى أعمق الحكم.. كلماتكم، سيدي، بوصلة تعيد تعريف الثروة الحقيقية؛ فالوطن الذي يبني إنجازاته لا ينسى أن يبني أُسره أولاً، فأجمل ما تمنحه الحياة للإنسان ليس ما يملكه من موارد، بل ما يتركه من أثر في قلوب من يحب.. العائلة ليست محطة نستريح عندها من مشاغل الحياة، بل هي المعنى الذي يمنح للنجاح قيمته، وللوقت بركته، وللذكريات خلودها.. ومع كل لحظة نصنعها مع أهلنا، نعود إلى الحياة أكثر دفئاً، وإلى العمل أكثر شغفاً، وإلى المستقبل أكثر أملاً.
Challenges reveal the true value of investments made during periods of stability. The UAE’s investment in developing an integrated logistics ecosystem-through its ports, transportation and supply networks, and the Fujairah Pipeline, which has provided greater flexibility in managing energy flows-goes beyond infrastructure development; it represents the creation of capabilities that ensure the continuity of energy supplies and protect the economy from the effects of crises.
This reflects the forward-looking vision of our wise leadership, which recognized early on that the strength of an economy is measured by its ability to secure the movement of its resources and maintain access to markets under all circumstances. Today, the UAE demonstrates that possessing an integrated transport and logistics system enhances the strategic value of its products.
The country has proven itself to be a reliable supplier by leading the region in the efficient movement of energy through the Strait of Hormuz, ensuring uninterrupted energy flows to global markets at a time when energy transportation faces exceptional challenges.
The crisis has also given the UAE greater prominence in the global energy market, further consolidating its position as a responsible producer that remains committed to its obligations to its partners. This strengthens market confidence in the resilience of the UAE economy, its ability to sustain growth, and its capacity to contribute to stability even in the most challenging circumstances.
تكشف التحديات القيمة الحقيقية للاستثمارات التي يتم بناؤها في مراحل الاستقرار؛ فاستثمار الإمارات في بناء قدراتها اللوجستية المتكاملة، عبر الموانئ وشبكات النقل والإمداد وخط الفجيرة، الذي منحها مرونة أكبر في إدارة تدفقات الطاقة؛ يتجاوز كونه استثماراً في تطوير البنية التحتية، ليصبح بناء لقدرات تضمن استمرارية تدفقات الطاقة وتحمي الاقتصاد من تداعيات الأزمات.. وتلك هي الرؤية الاستباقية لقيادتنا الرشيدة التي أدركت مبكراً أن قوة الاقتصاد تقاس بقدرته على تأمين حركة موارده وأسواقه في مختلف الظروف.. واليوم، تؤكد الإمارات أن امتلاك منظومة متكاملة للنقل والإمداد يمنح المنتج قيمة استراتيجية؛ فقد أثبتت الدولة أنها مورد يمكن الاعتماد عليه بتصدرها كفاءة المرور عبر مضيق هرمز، بعد أن حافظت على تدفقات الطاقة إلى الأسواق العالمية في وقت تواجه فيه حركة الطاقة تحديات استثنائية.. كما منحت الأزمة الإمارات ثقلاً إضافياً في سوق الطاقة، ورسخت مكانتها منتجاً مسؤولاً يحافظ على التزاماته تجاه شركائه، بما يعزز ثقة الأسواق في مرونة اقتصادنا وقدرته على الاستمرار وصناعة الاستقرار حتى في أكثر البيئات اضطراباً.
Some names are etched into the pages of history, while others are engraved in the collective conscience of humanity. The name of the Founding Father, the late Sheikh Zayed-may his soul rest in peace-embodies both.
Wherever goodness has reached, his impact has endured, and whenever generosity is mentioned, his name is inseparably associated with it. His name has become an enduring symbol of goodness in the global conscience, representing humanity wherever the hand of giving extends and serving as a beacon that safeguards human dignity wherever people may be.
From the very heart of this vision, the Zayed for Good Foundation @Zayedforgood was established in August 1992, carrying forward a timeless humanitarian mission whose impact has reached more than 180 countries. It has affirmed that humanitarian action in the UAE is a mission that uplifts people, empowers communities, and builds bridges of hope toward a more sustainable future, in faithful dedication to an enduring legacy that the nation has transformed into a guiding approach and a message to the world.
For 34 years, the wellspring of Zayed’s goodness has continued to flow, bringing hope and dignity to people around the world.
هناك أسماء تنقش على صفحات التاريخ، وأخرى تنقش في وجدان الإنسانية جمعاء؛ واسم الوالد المؤسس الشيخ زايد "طيب الله ثراه" جمع بين الاثنين، فأينما حل الخير بقي أثره، وكلما ذكر العطاء ارتبط اسمه به.. اسم تجلى في الضمير العالمي كقيمة راسخة للخير، حتى غدا رمزاً للإنسانية أينما امتدت يد العطاء، ونبراساً يصون كرامة الإنسان أينما كان.. ومن صميم هذه الرؤية ولدت مؤسسة زايد الخير @Zayedforgood في أغسطس من عام 1992، لتحمل رسالة إنسانية خالدة امتد أثرها إلى أكثر من 180 دولة، ولتؤكد أن العمل الإنساني في الإمارات رسالة تبني الإنسان، وتمكن المجتمعات، وتصنع جسور الأمل نحو مستقبل أكثر استدامة؛ وفاء لإرث جعلت منه الدولة نهجاً ورسالة للعالم.. 34 عاماً وما زال نبع زايد الخير يفيض أملاً وكرامةً للإنسان.
Those who seek to exploit the territory of the United Arab Emirates-a nation that has built its foundations on vigilance and unwavering preparedness, and whose institutions stand firmly on the bedrock of the rule of law-have miscalculated from the outset, regardless of how carefully they may have devised their schemes.
The UAE does not allow its land to be turned into a passageway for illicit dealings, nor its sovereignty to become a shield for criminal enterprises that traffic in military equipment and engage in money laundering.
Those driven by this criminal mindset believed they could penetrate the UAE’s systems to achieve their objectives, overlooking the fact that this is a country that leaves no room for exploitation or abuse and does not allow its territory or institutions to become conduits for unlawful activity.
The evidence presented by the Public Prosecution-including documented audio and video recordings, documents, and technical and financial reports-has uncovered the threads of the conspiracy in a manner that leaves no room for doubt or speculation, while at the same time demonstrating the precision and professionalism of the competent authorities in uncovering the truth.
The transparent disclosure of the proceedings in this trial remains a testament to a firmly established judicial approach-one that confronts crime through the rule of law and upholds justice and verified facts before public opinion, reflecting confidence in the justice system and the enduring principle of the rule of law.
من يراهن على استغلال أرض دولة الإمارات التي أرست دعائمها على السهر واليقظة، وبنت مؤسساتها على صخرة القانون، فقد أخطأ في تقدير حساباته مهما أجاد في رسم مخططاته؛ فالإمارات لا تسمح بتحويل أراضيها إلى ممر لصفقات مشبوهة، ولا سيادتها إلى غطاء لفكر إجرامي يتاجر بالعتاد ويغسل الأموال.. لقد ظن أصحاب هذا الفكر الإجرامي أن بإمكانهم اختراق منظومة الإمارات لتحقيق أهدافهم، متجاهلين أننا دولة لا تترك ثغرات للعبث، ولا تسمح بأن تكون أرضها أو مؤسساتها مساراً لأي تجاوز.. وما كشفته النيابة، من أدلة موثقة بالصوت والصورة، وتسجيلات ومستندات وتقارير فنية ومالية، كشفت خيوط المؤامرة، في مشهد لا يترك مجالاً للشك أو التأويل ويبرهن في الوقت نفسه على دقة عمل الأجهزة المختصة في الوصول إلى الحقيقة.. وتبقى شفافية الإعلان عن مجريات هذه المحاكمة شاهداً على نهج قضائي راسخ، يواجه الجريمة بالقانون، ويحتكم إلى العدالة والحقائق الموثقة أمام الرأي العام، بما يعكس الثقة بمنظومة العدالة وسيادة القانون.
تزخر مسيرة الأوطان بمحطات أعادت صياغة التاريخ، وأحيت في الذاكرة معاني العزم والبناء؛ فمن قلب اللحظات الفارقة تولد النهضات، وتتشكل ملامح المستقبل، وعلى رأس هذه المحطات التاريخية يأتي السادس من أغسطس 1966، وهو اليوم الذي تسلم فيه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد "طيب الله ثراه" مقاليد الحكم في أبوظبي، لتبدأ رحلة مباركة مهدت الطريق أمام قيام دولة الاتحاد.. برؤيته الحكيمة الملهمة وعزيمته التي لا تقهر، حول زايد الإرادة إلى واقع، وأرسى دعائم وطن شامخ بات اليوم منارة للعطاء والتسامح ومحط أنظار العالم.. وفي هذه الذكرى، نستحضر قائداً رأى في الإنسان منطلق التنمية وغايتها، وفي الوحدة أعظم قوة، فشيد بالإيمان والإرادة وطناً أصبح نموذجاً عالمياً في التنمية والازدهار.. ونجدد العهد على مواصلة المسيرة المباركة، تحت قيادة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد "حفظه الله" بعزيمة لا تعرف المستحيل، وطموح يعانق المستقبل، ووفاء راسخ لإرث صنعه الوالد المؤسس ورسخته قيادتنا الرشيدة.
دولة الإمارات تؤمن بأن الأمم التي تعلي من شأن البحث العلمي، وتصون إرثها، هي الأقدر على صناعة المستقبل بثقة ورسوخ.. لذلك حولت قيادتنا الرشيدة المعرفة والتراث إلى مشروع حضاري تتعانق فيه الأصالة مع الابتكار ليظل الماضي مصدر إلهام، ويغدو الغد امتداداً لثرائه... ومن هذه الرؤية يبرز مجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي الذي حظي بزيارة سمو الشيخ منصور بن زايد بوصفه صرحاً علمياً يعيد قراءة كنوز الموروث بعين الباحث، ويوثقها بمنهج العالم، ويطورها وفق أرقى المعايير الدولية، ليغدو الإرث الوطني طاقة متجددة تثري الحاضر، وتلهم المستقبل، وتؤكد أن الحضارات العظيمة يجري تشييدها حين يلتقي العلم بالجذور.
His Highness Sheikh Mohamed bin Zayed Al Nahyan, may God protect him, is a leader who looks beyond the present to envision the horizons of tomorrow, firmly believing that the future can only be shaped through meaningful partnerships.
He continues to build bridges of cooperation with nations around the world, following an approach that leverages the achievements of the past to forge alliances for the future, transforming mutual trust into opportunities for sustainable development.
His Highness’s visit to Slovakia reflects his commitment to diversifying partnerships, strengthening the resilience of the national economy, expanding opportunities for cooperation in the fields of the economy, development, renewable energy, and future technologies, and reinforcing the UAE’s position as a trusted partner and an influential voice in promoting security, stability, and peace.
Through this approach, His Highness’s vision for international relations is clearly reflected-a vision that anticipates the future, drives development, and positions international cooperation as a pathway to strengthening the foundations of peace, prosperity, and regional stability.
سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد "حفظه الله" قائد يستشرف آفاق الغد من قلب الحاضر ويؤمن بأن المستقبل لا يمكن صناعته إلا بالشراكات النوعية، لذلك يواصل مد جسور التعاون مع مختلف دول العالم، في نهج يستثمر منجزات الأمس ليؤسس لتحالفات الغد، ويحول الثقة المتبادلة إلى فرص تنموية مستدامة.. زيارة سموه إلى سلوفاكيا تجسد حرصه على تنويع الشراكات بهدف تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، وفتح آفاق أوسع للتعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المستقبل، وترسيخ حضور الإمارات شريكاً موثوقاً وصوتاً فاعلاً في دعم الأمن والاستقرار والسلام.. وهكذا تتجلى رؤية سموه في إدارة العلاقات الدولية؛ وهي رؤية تزن المستقبل، وتصنع التنمية، وتجعل من التعاون الدولي سبيلاً لترسيخ أسباب السلام والازدهار والاستقرار الإقليمي.
فخور بكوادرنا الوطنية التي تواصل ترسيخ حضورها في كبرى الشركات والمنصات العالمية، في تجسيدٍ لرؤية قيادةٍ حكيمة آمنت بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأهم، ومكّنته بالعلم والفرص والثقة ليكون شريكاً فاعلاً في صناعة المستقبل.
وخلال زيارتي لمقر شركة ميتا في لندن، التقيت بمريم المهيري، وهي نموذج مشرّف لأبناء وبنات الإمارات. فمنذ سنوات، تواصل مسيرتها المهنية في الشركة، وأسهمت بخبرتها في بناء الشراكات، ودعم الابتكار، وتعزيز التعاون مع مؤسساتنا الوطنية، بما يعكس كفاءة الكفاءات الإماراتية وقدرتها على صناعة الأثر في أكبر الشركات العالمية.
إن ما تحققه الكفاءات الإماراتية في مختلف القطاعات حول العالم هو ثمرة رؤية وطنية استثمرت في الإنسان، وآمنت بقدراته، وهيأت له البيئة التي تمكّنه من المنافسة والتميّز، ليكون خير سفير لوطنه أينما كان.
مدن القابضة عملاق وطني لا يكتفي ببناء المشاريع النوعية، بل يصوغ ملامح مدن المستقبل، ويبتكر تصاميم وتجارب استثنائية للسكن والترفيه والأعمال، تعيد تعريف جودة الحياة وترسخ معايير جديدة للحياة الذكية.. ومن خلال استثمار استراتيجي متسارع، وابتكار مستدام، وشراكات نوعية، تواصل المجموعة تحويل الطموحات إلى فرص، وترجمة الأفكار إلى قيمة، بما يعزز مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للتنمية الحضرية والاستثمار.. النتائج المالية للمجموعة تشهد على حقيقة راسخة: فعندما تمتزج الرؤية الاستراتيجية الواضحة بالإرادة المنضبطة والتنفيذ المتقن، فإنها تنتج قيمة مستدامة قادرة على الصمود أمام المتغيرات.. ويؤكد تسجيل المجموعة صافي أرباح قياسية بلغت 2.2 مليار درهم، وإيرادات وصلت إلى 9.2 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2026، إلى جانب ارتفاع الإيرادات المتراكمة للمشاريع قيد التنفيذ إلى 65.4 مليار درهم، نجاحها في تنفيذ استراتيجيتها طويلة الأجل وتحويل رؤيتها إلى نتائج ملموسة.. ويجسد هذا الأداء الاستثنائي المكانة الريادية لـ«مدن» باعتبارها أكبر مطور عقاري في أبوظبي، ويؤكد أن المجموعة لم تكتفِ بمواكبة مسيرة التنمية فحسب، بل تسهم في قيادتها، مستندة إلى نموذج أعمال متنوع، وكفاءة تشغيلية عالية، وملاءة مالية قوية، ومحفظة مشاريع ترسم مستقبل المدن.