لعلّ المساري من كسول الجفون طْوال
تبادَل دروبي بين : جفواه، ووصْاله
خفيف الخطاوي تسرق عْيونه الأزوال
يضيّع هله، ويدلِّهم صوت خلخاله !
كتبت البيوت، وكل ليلة وصال تْقال
لكنْها تموت .. ألَّا ليا جات في باله
يهبّ الهوى لا زَلّ عوده، وطلحه مال
من الودّ حتى -هبَّة النود- محتاله
له الورد يكسي من رضى مجدبة الأطلال
له الغيم ياخذ من فسيح السما : هالة
له البرق يرسم للبدو نيّة الترحال ،
له الشعر يعطي صِحة لْسان من قاله
له أحساسي اللي كل ليلة يمر بْحال
وأنا والعمر، ما نشرق ونغرب ألا له
ورا سور بيته فيه صبحٍ شروقه طال !
متى ينبلج، ويقعّد الشمس فـ ظْلاله
من السهد، كن الليل عقبه ثلاث لْيال
من الظلم، كن الصبح مخفيه في شاله
تهاوَت شموع، وشحَّت الغيمة الهمَّال
تغيَّر فصل .. والليل باقي على حاله !
خذ القلب بين إيديْه واللي بقى لا زال
على راحته، يستاهل "القلب" من شالَه
يتلّ إلتفاتي تلَّة العنق للسلسال..
يمر العيون ويجفل النوم بـ جْفاله
بعد ما تفرَّق من جديله ثلاث خْصال
تغافل، وفلَّه تحت جفني على فاله
قبل يحتفظ فيه النظر في رفوف البال،
سرقني، مثل ما تسرق -الغفوة- الداله